رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروع التطوير العمراني لعواصم المحافظات
تاريخ النشر: 11th, October 2025 GMT
في مستهل جولته بمحافظة القليوبية اليوم؛ لمتابعة الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات التنموية والخدمية، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه، مشروع التطوير العمراني لعواصم المحافظات والمدن الكبرى "دارة" بمنطقة البحوث الزراعية "د" بالمحافظة، حيث كان في استقباله اللواء عمرو مصطفى منصور، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، واللواء وائل صلاح، مساعد مدير إدارة المهندسين العسكريين لقطاع الإسكان.
وأشار رئيس الوزراء في مستهل الجولة إلى الدور المهم لمشروع تطوير عواصم المحافظات والمدن الكبرى "دارة"، الذي يأتي في إطار المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، حيث يستهدف هذا المشروع إنشاء 500 ألف وحدة سكنية تلبي وتناسب متطلبات مختلف شرائح المواطنين المصريين، هذا فضلا عن دوره في معالجة مشكلات العمران، وإتاحة سكن ملائم لمختلف المواطنين، تتوافر به العديد من الخدمات من خلال بنية تحتية متكاملة، هذا إلى جانب العديد من المناطق التجارية والترفيهية.
وتعرف رئيس الوزراء، خلال جولته، على الموقف التنفيذي لمشروع تطوير عواصم المحافظات والمدن الكبرى بمحافظة القليوبية، الذي يتم تنفيذه في 5 مواقع على مستوى المحافظة، تضم 281 عمارة، بها ما يقترب من 16 ألف وحدة سكنية للإسكان الاجتماعي والمتوسط والاستثماري، مقسمة بين مواقع تخضع لولاية صندوق التنمية الحضرية، ومواقع أخري ولاية الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وفي ذات السياق، أشار اللواء عمرو مصطفى منصور، إلى أن المواقع ولاية الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تتضمن موقع البحوث الزراعية "هـ" الذى يضم 76 عمارة للإسكان الاجتماعي، وموقع البحوث الزراعية "ب" الذي يضم 84 عمارة للإسكان المتوسط والاستثماري، وموقع البحوث الزراعية "د" الذي يضم 68 عمارة للإسكان المتوسط والاستثماري، هذا إلى جانب العديد من المباني والمنشآت الخدمية بتلك المواقع، لافتا إلى نسب ومعدلات التنفيذ التى سجلت تقدماً كبيراً، مضيفا أنه من المقرر الانتهاء من مختلف الأعمال بتلك المواقع بنهاية العام الجاري.
من جانبه، أشار المهندس خالد صديق، إلى أن المواقع ولاية صندوق التنمية الحضرية التى تأتي في إطار مشروع تطوير عواصم المحافظات والمدن الكبرى، تتضمن موقع "أرض الأوقاف" بشبرا الخيمة، الذي يضم 25 عمارة للإسكان الاجتماعي ، وموقع "اسكو " بشبرا الذي يضم 36 عمارة للإسكان الاستثماري، منوها إلى ما تتضمنه تلك المواقع من مبان ومنشآت خدمية متنوعة، من شأنها أن تسهم في تلبية مختلف احتياجات ومتطلبات قاطني هذه الوحدات السكنية.
وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء نموذجاً للوحدات السكنية بمنطقة البحوث الزراعية "د"، المنفذة من خلال إدارة المهندسين العسكريين بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واستمع إلى شرح من مقدم/ شريف محيى الدين، المدير التنفيذي للمشروع، حول مكونات المشروع، حيث أشار إلى أن المشروع بمنطقة البحوث الزراعية "د" مقام على مساحة 47 فدانا، يتضمن 68 عمارة، منها 30 عمارة نموذج الإسكان الاستثماري (أرضي + 9 متكرر)، و38 عمارة للإسكان المتوسط (أرضي + 10 أدوار) بإجمالي 2812 وحدة سكنية بمساحات مختلفة، موضحا أنه يتواجد أيضاً بالمشروع عدد من المنشآت والمباني الخدمية، بها مخبز، و2 حضانة، و32 محلا تجاريا، و2 ملعب خماسي، ومسجد، و2 موزع كهرباء، وذلك لخدمة ما يقرب من 15 ألف نسمة، مضيفاً أن نسب تنفيذ مختلف مكونات المشروع حققت معدلات مرتفعة، ومن المقرر الانتهاء من مختلف الأعمال بنهاية العام الجاري.
وفى ختام الجولة، أشاد رئيس الوزراء بمواقع العمارات السكنية بمنطقة البحوث الزراعية "د"، وحجم ما تم بها من أعمال بناء وتشطيبات على أعلى مستوى، مؤكدا ضرورة التوسع فى اتاحة المزيد من المسطحات الخضراء، وكذا ما يتعلق بتنسيق الموقع، هذا إلى جانب العمل على توفير المزيد من الأماكن المخصصة للسيارات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء الوزراء لتطوير العمراني الهندسیة للقوات المسلحة المحافظات والمدن الکبرى رئیس الوزراء الذی یضم
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.