كشفت تقارير صحفية إنجليزية عن توجه جديد داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لإحداث تغيير كبير في بطولة دوري أبطال أوروبا، يبدأ تطبيقه من موسم 2027/2028، في خطوة تعكس رغبة الاتحاد في تعزيز الجاذبية التسويقية للبطولة ورفع العائدات التجارية والإعلامية إلى مستويات غير مسبوقة.


 

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن البطولة القارية الأهم على مستوى الأندية ستشهد بداية مختلفة تمامًا عن الشكل المعتاد، إذ سيقتصر اليوم الافتتاحي على مباراة واحدة فقط تجمع حامل اللقب على أرضه أمام أحد خصومه، في مواجهة احتفالية ضخمة تُقام يوم الثلاثاء، على أن تتواصل بقية مباريات الجولة الافتتاحية يومي الأربعاء والخميس.


 


 


 


 

مباراة واحدة في الافتتاح.. بداية جديدة للبطولة


 


 

ووفقًا للتقرير، فإن هذا التغيير يمثل جزءًا من خطة تسويقية متكاملة أعدّتها وكالة “ريليفنت” الأمريكية، التي تتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في تطوير العوائد التجارية للبطولات القارية، وتهدف هذه الخطة إلى جعل افتتاح دوري الأبطال حدثًا عالميًا ضخمًا يشبه حفلات افتتاح البطولات الكبرى مثل كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية.


 

وأكدت الصحيفة أن المباراة الافتتاحية ستكون فرصة احتفالية مميزة لتسليط الضوء على حامل اللقب، حيث ستُقام على ملعبه وبين جماهيره، مصحوبة بحفل ضخم يتضمن عروضًا موسيقية وفنية يشارك فيها عدد من أشهر الأسماء في عالم الموسيقى العالمية، لجذب اهتمام جماهيري واسع يتجاوز حدود القارة الأوروبية.


 


 


 


 

استراتيجية تسويقية تهدف لزيادة الإيرادات


 


 

وذكرت “ديلي ميل” أن اقتصار يوم الثلاثاء على إقامة مباراة واحدة فقط يأتي ضمن استراتيجية تسويقية وتجارية جديدة تهدف إلى زيادة نسب المشاهدة والبث التلفزيوني، ما يفتح المجال أمام استقطاب المزيد من الرعاة والمعلنين حول العالم.

ويُتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى ارتفاع الإيرادات السنوية من حقوق البث والإعلانات إلى حوالي 4.3 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بالإيرادات الحالية المقدرة بنحو 3.84 مليار جنيه إسترليني، أي بزيادة تتجاوز نصف مليار جنيه إسترليني سنويًا.


 

وأوضحت الصحيفة أن الوكالة الأمريكية اقترحت هذا النموذج بعد دراسات تسويقية معمقة أظهرت أن تخصيص مباراة افتتاحية واحدة في يوم منفصل سيمنحها زخمًا إعلاميًا وجماهيريًا ضخمًا، بدلًا من تشتت الاهتمام بين عدة مباريات تُقام في التوقيت ذاته كما يحدث حاليًا.


 


 


 


 

يويفا مستمر في تطوير النظام الجديد


 


 

يأتي هذا التعديل بعد فترة قصيرة من تطبيق النظام الحديث للبطولة الذي بدأ العمل به موسم 2024/2025، والذي ألغى صيغة دور المجموعات التقليدية واستبدلها بمرحلة الدوري الموسع بمشاركة 36 فريقًا بدلًا من 32، حيث يلعب كل فريق ثماني مباريات ضد خصوم مختلفين وفق نظام التصنيف الجديد.


 

ويبدو أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يزال في مرحلة تطوير مستمرة لصيغته الجديدة، بهدف تعزيز التنافسية وزيادة جاذبية البطولة تجاريًا، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة مع البطولات المحلية الكبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يشهد نسب متابعة هائلة عالميًا.


 


 


 


 

حفل افتتاح ضخم ومشاركة فنية عالمية


 


 

بحسب التقرير، فإن مباراة الافتتاح لن تكون مجرد مواجهة كروية، بل ستتحول إلى عرض استعراضي عالمي يشمل مؤثرات بصرية وحفلات موسيقية قبل انطلاق اللقاء، في خطوة مشابهة لما يقدمه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في افتتاح كأس العالم.

وتشير التوقعات إلى أن هذه الليلة ستكون واحدة من أهم ليالي الموسم الكروي الأوروبي، حيث سيتم نقلها إلى أكثر من 200 دولة حول العالم، وسط اهتمام إعلامي واسع من القنوات العالمية وشركات البث الرقمي.


 


 


 


 

ردود فعل متوقعة في الأوساط الكروية


 


 

ورغم أن الخطة لا تزال في مرحلة الإعداد، إلا أن بعض المصادر داخل الاتحاد الأوروبي ترى أن الخطوة ستلقى ترحيبًا من الأندية الكبرى التي تبحث عن المزيد من العوائد المالية، بينما قد تواجه بعض التحفظات من جانب الأندية الصغيرة التي تخشى فقدان التوازن التنافسي في توزيع الأضواء الإعلامية.


 

كما يتوقع أن يثير القرار نقاشًا بين الجماهير حول مدى تأثير هذا التغيير على روح البطولة التقليدية، التي كانت دائمًا تُفتتح بعدة مباريات متزامنة تحمل أجواء الإثارة والتشويق من اليوم الأول. ومع ذلك، يرى الخبراء أن الاتجاه الجديد يعكس فهمًا عميقًا لواقع كرة القدم الحديثة التي باتت تقوم على الدمج بين الرياضة والتسويق والترفيه.


 


 


 


 

نحو حقبة جديدة في دوري الأبطال


 


 

بهذه التغييرات المرتقبة، يبدو أن دوري أبطال أوروبا يسير نحو حقبة جديدة من التحديث الشامل، لا تقتصر على الشكل الفني للنظام أو عدد الفرق، بل تمتد إلى طريقة تقديم الحدث نفسه للجمهور العالمي.

ويأمل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يسهم هذا النموذج الجديد في تعزيز مكانة البطولة كـ”أكبر حدث رياضي سنوي في العالم”، من حيث عدد المشاهدات وقيمة العوائد الاقتصادية، مؤكدًا أن كرة القدم الأوروبية تدخل عصرًا جديدًا من الاحتراف التجاري والابتكار الإعلامي.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی لکرة القدم

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية

فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".

وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of list

وأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.

وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.

المفوضية الأوروبية تفرض غرامة بقيمة 523.5 مليون دولار على غوغل بسبب تفضيل محرك البحث لخدماته (رويترز)مهلة للامتثال

ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.

وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.

إعلان

من جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".

وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.

في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".

كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.

وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.

وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • فكر في الاعتزال بعمر الـ 25.. كاريوس يكسر صمته حول كابوس 2018
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر
  • الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يكشف آخر مستجدات "كان 2027" ويحدد موعد جمعيته العامة