ابتكر باحثون في لوزان تقنية طباعة ثلاثية الأبعاد قادرة على إنتاج معادن أقوى بنحو 20 مرة من الطرق التقليدية، وذلك من خلال استخدام هلام مائي مُشبَع بجسيمات معدنية نانوية يتحول، عند تسخينه، إلى هيكل معدني كثيف وصلب. اعلان

تمكّن فريق من العلماء في المدرسة الفدرالية للفنون التطبيقية في لوزان (EPFL) في سويسرا من ابتكار طريقة جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد تسمح بإنتاج هياكل معدنية أقوى بنحو عشرين مرة من تلك المصنوعة بالأساليب التقليدية، ما قد يفتح آفاقًا واسعة لمستقبل التصنيع المتقدم.

رغم أن الطباعة ثلاثية الأبعاد غيّرت شكل الصناعة الحديثة، فإنها ليست طريقة واحدة بل مجموعة من التقنيات المختلفة. أكثرها شيوعًا بين الهواة هي تقنية النمذجة بالترسيب المنصهر (FDM)، التي تعتمد على بثق البلاستيك طبقة فوق طبقة لتشكيل المجسم المطلوب. لكن هناك أيضًا تقنيات أكثر تقدمًا تُعرف باسم التصنيع الإضافي (AM) وتشمل دمج المساحيق، والتصفيح بالصفائح، والترسيب بالطاقة المباشرة.

تقنية "البوليمرة الضوئية بالحوض"

من بين هذه التقنيات، تبرز طريقة البوليمرة الضوئية بالحوض (Vat Photopolymerization – VP)، التي تعتمد على راتنج حساس للضوء يتصلب عند تعريضه لأشعة الليزر أو الأشعة فوق البنفسجية. ورغم أن هذه التقنية قادرة على إنتاج هياكل دقيقة جدًا، إلا أن استخدامها مع المعادن ظل محدودًا لأنها تنتج عادة مواد مسامية ضعيفة ومعرضة للتشوه.

اختراق علمي في مدرسة لوزان

العلماء في EPFL وجدوا طريقة للتغلب على هذا القصور. فقد قاموا أولًا بطباعة شبكة من الهلام المائي (Hydrogel)، ثم غمروها في محلول يحتوي على أملاح معدنية وجسيمات نانوية، ما سمح بتغلغل المعدن في جميع أجزاء البنية.

أعاد الفريق هذه العملية بين خمس وعشر مرات حتى أصبحت البنية مشبعة بالمعدن، ثم قاموا بتسخينها لإزالة الهلام المائي، تاركين خلفهم هيكلًا معدنيًا كثيفًا وصلبًا يتمتع بمقاومة تفوق الطرق التقليدية بنحو 20 مرة.

Related فلوريدا تتحضّر لإطلاق أول صاروخ مصنوع بالطباعة ثلاثية الأبعادمشروع للتعريف بالطابعات ثلاثية الابعاد للاطفال المجريينرغم نجاح إطلاقه.. أول صاروخ مصنوع بالطباعة ثلاثية الأبعاد يفشل ببلوغ مداره مواد تُختار بعد الطباعة لا قبلها

يقول الباحث داريل يي، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت في مجلة Advanced Materials، إن هذا الابتكار يفتح الباب أمام مفهوم جديد في التصنيع الإضافي، مضيفا :"عملنا لا يتيح فقط إنتاج معادن وسيراميك عالية الجودة باستخدام تقنية منخفضة التكلفة وسهلة الوصول، بل يقدّم أيضًا نموذجًا جديدًا في التصنيع، حيث يمكن اختيار المادة بعد الطباعة ثلاثية الأبعاد، وليس قبلها".

التحدي المقبل: الوقت

رغم قوة النتائج، إلا أن العملية تستغرق وقتًا طويلًا لأنها تتضمن مراحل متكررة من "الحقن"، وهو ما يجعلها حاليًا أقل سرعة من الأساليب الصناعية التقليدية. لكن الفريق يعمل تحويل المراحل إلى نظام آليباستخدام روبوتات لتقليل الزمن اللازم للتصنيع، ما قد يجعل التقنية قابلة للتطبيق على نطاق واسع في المستقبل القريب.

مستقبل الصناعة

هذا الاكتشاف قد يغيّر قواعد اللعبة في مجالات عدة، من صناعة الطائرات والمركبات الفضائية إلى إنتاج مكونات دقيقة للأجهزة الإلكترونية والبطاريات. ومع استمرار تطوير التقنية، قد تصبح الطباعة ثلاثية الأبعاد بالمعادن أداة رئيسية في بناء عالم أكثر خفة وكفاءة واستدامة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: حركة حماس دونالد ترامب غزة دراسة الصحة روسيا حركة حماس دونالد ترامب غزة دراسة الصحة روسيا طباعة ثلاثية الأبعاد سوق المعادن لوزان حركة حماس دونالد ترامب غزة دراسة الصحة روسيا إسرائيل بنيامين نتنياهو بحث علمي دفاع فلاديمير بوتين حروب الطباعة ثلاثیة الأبعاد

إقرأ أيضاً:

حسام عبد المجيد: أسعى للانتقال لدوري أقوى في أوروبا.. وأطمح لحجز مكاني بمونديال 2030

كشف حسام عبد المجيد، مدافع الزمالك السابق والمنضم حديثًا إلى صفوف لودوجوريتس البلغاري، عن الأسباب التي دفعته لاختيار الاحتراف في الدوري البلغاري.

وقال حسام عبد المجيد، في تصريحات لموقع «فوت أفريكا»: «الاحتراف في أوروبا هو حلم أي لاعب، ولودوجوريتس كان الخيار الأقرب والأفضل بالنسبة لي، وأعتقد أن هذه الخطوة ستكون مهمة في مسيرتي».

وأضاف: «أطمح خلال عام أو عام ونصف على الأكثر للانتقال إلى نادٍ أكبر، وأعتبر هذه المحطة بداية لتحقيق أهدافي في الملاعب الأوروبية».

وواصل: «لو كنت لاعبًا أساسيًا في كأس العالم، لكان انتقالي مختلفًا تمامًا، لكنني سأواصل العمل بكل قوة لأحجز مكاني في التشكيل الأساسي لمنتخب مصر، وأشارك في كأس العالم 2030».

وأشار عبد المجيد إلى أنه كان محل اهتمام نادي كلوج، إلى جانب تلقيه عروضًا من أندية أخرى، مؤكدًا أنه فضّل المشروع الرياضي على المكاسب المالية.

واختتم تصريحاته قائلًا: «وصلتني عروض من أندية خليجية بعوائد مالية أكبر، لكنني اخترت لودوجوريتس لأنه كان الأكثر جدية والأفضل بالنسبة لي، فهدفي هو التطور والانتقال مستقبلًا إلى دوري أقوى، وتمثيل منتخب مصر بأفضل صورة، وتشريف نادي الزمالك، وفتح الباب أمام لاعبي النادي للاحتراف في أوروبا».

مقالات مشابهة

  • تسريبات تقنية تكشف عن موعد الإطلاق المرتقب لهاتف Redmi Note 17 في الهند خلال أغسطس
  • اندلاع حريق بمنزل في أجهور الكبرى بالقليوبية.. ونفوق 6 رؤوس ماشية
  • 5 مزايا تجعل هواوي بورا 90 إس برو ماكس أحد أقوى هواتف عام 2026
  • انتشال جثة الشاب راشد بعد غرقه بمياه الرياح التوفيقي ببنها
  • ثورة في حلول التخسيس الطبيعية .. مكمل غذائي مصري جديد يدخل مرحلة التصنيع والتسجيل
  • حسام عبد المجيد: أسعى للانتقال لدوري أقوى في أوروبا.. وأطمح لحجز مكاني بمونديال 2030
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟