أكد الدكتور محمد داود، الأستاذ بالمركز القومي لبحوث المياه ومستشار هيئة البيئة في أبوظبي، أن المنطقة العربية تعاني من أزمة جفاف حادة ونقص كبير في الموارد المائية، موضحًا أن المنطقة لا تمتلك مصادر كافية تمكنها من زيادة مواردها المائية التقليدية، وهو ما يستدعي التوسع في البحث عن بدائل غير تقليدية لتعزيز الأمن المائي.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «إدارة أصول البنية التحتية من أجل الاستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الخامس والأخير من أسبوع القاهرة الثامن للمياه.

وقال «داود» إن حصاد مياه الأمطار لم يعد كافيًا لتعزيز الموارد المائية، خاصة في المناطق التي لا تشهد سقوط أمطار كدول الخليج، أو التي تتسم بتربة رملية لا تساعد على تخزين المياه.

وأشار إلى أن الحل الأمثل يتمثل في التوسع في تحلية مياه البحر والاستفادة من مياه الصرف الزراعي، موضحًا أن تحلية المياه أصبحت أحد المصادر الاستراتيجية المهمة لزيادة الموارد المائية في الدول العربية.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية تستثمر نحو 16 مليار دولار في مجال تحلية المياه، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يحتاج إلى تطوير منظومة الطاقة لتقليل التكلفة وزيادة الكفاءة.

ولفت إلى أن نحو 60% من الطاقة المستخدمة في منطقة الخليج تعتمد على الطاقة الحرارية، نظرًا لغياب مصادر بديلة كافية، مؤكدًا أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية لتلبية احتياجات محطات التحلية.

وأوضح أن تحلية متر مكعب واحد من المياه تحتاج إلى نحو 50 كيلووات من الطاقة الحرارية، ما يستدعي تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في هذا القطاع الحيوي.

واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن تحلية المياه أصبحت المصدر الرئيس لتعزيز الموارد المائية في بعض الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، التي تعمل على توظيف المياه المحلاة في الإنتاج الزراعي، بما يضمن تحقيق الأمنين المائي والغذائي معًا.

اقرأ أيضًا:

ظواهر جوية مختلفة.. توقعات طقس الـ6 أيام المقبلة

خاص - أبرز الأسماء المرشحة للفوز بمنصب "رئيس ووكيلي" مجلس الشيوخ

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

نقص الموارد المياه الجفاف أزمة المياه الفقر المائي أخبار ذات صلة وزير الري: انخفاض نصيب الفرد من المياه ليصل إلى ما يقارب 500 متر مكعب سنويًا أخبار مدبولي عن أزمة المياه: مصر تُعمل كل إمكاناتها لضمان حقوقها المائية أخبار أحدث الموضوعات رياضة محلية انتكاسة وبرنامج خاص.. تطورات الحالية الصحية لإمام عاشور أخبار مهرجان الجونة صور.. عشاء يجمع نجوم الفن قبل ساعات من انطلاق مهرجان الجونة أخبار مهرجان الجونة نجوم الفن يتوافدون على الجونة.. وإلهام شاهين: "أجمل تجمع فني في أجمل بلد" أخبار مهرجان الجونة أجواء الجونة.. جومانا مراد تنشر مقطع فيديو من أحدث ظهور لها والجمهور يعلق اقتصاد بنوك الأهلي ومصر وCIB تقود الدولار للتراجع خلال منتصف تعاملات اليوم

فيديو قد يعجبك:



"أزمة كل بيت".. محمود عبادة مرشح كفر الدوار لانتخابات النواب يعد بحلول علينا التحرك الآن.. الاتحاد الأوروبي: الطلب على المياه يرتفع 40% بحلول 2030 أخبار مصر رئيس "العربية للتصنيع" يتابع التوسعات بمصنع الإلكترونيات منذ 38 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر متحدث الوزراء: الانتهاء من جميع استعدادات افتتاح المتحف الكبير منذ 40 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر شبورة وأمطار خفيفة غدًا.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الجمعة منذ 45 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر بنك الشفاء يشارك في قافلة التحالف الوطني العاجلة لقطاع غزة منذ 51 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر رسميًا.. "النواب" يوافق على تعديلات الإجراءات الجنائية منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر سيف زاهر بعد تسلّمه كارنيه الشيوخ: مسؤولية وطنية لخدمة المواطن منذ 1 ساعة قراءة المزيد المزيد

إعلان

يوم على الافتتاح

أخبار مهرجان الجونة

المزيد أخبار مهرجان الجونة أجواء الجونة.. جومانا مراد تنشر مقطع فيديو من أحدث ظهور لها والجمهور يعلق أخبار مهرجان الجونة صور.. عشاء يجمع نجوم الفن قبل ساعات من انطلاق مهرجان الجونة أخبار مهرجان الجونة نتقابل في الجونة.. كريم الشناوي يروّج لفيلمه الجديد "السادة الأفاضل" أخبار مهرجان الجونة نجوم الفن يتوافدون على الجونة.. وإلهام شاهين: "أجمل تجمع فني في أجمل بلد" أخبار مهرجان الجونة حسن الرداد يكشف سبب غياب زوجته إيمي عن مهرجان الجونة: "في البيت بتربي العيال"

أخبار

المزيد حوادث وقضايا قرار جديد بشأن "أوتاكا" طليق هدير عبد الرازق في قضية الفيديوهات الخادشة شئون عربية و دولية خلف الحبتور: وصلنا لزمن تُقاس فيه قيمة الدولة بمدى استعدادها للدفع لأمريكا مدارس مدير تعليم القاهرة: الانضباط أساس النجاح الدراسي أخبار مصر خبير مياه: المنطقة العربية تواجه جفافًا حادًا ونقصًا في الموارد المائية شئون عربية و دولية أفغانستان تتهم باكستان بخرق الهدنة على الحدود

إعلان

أخبار

خبير مياه: المنطقة العربية تواجه جفافًا حادًا ونقصًا في الموارد المائية

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

"النواب" يوافق على تعديل صياغة نص دخول المنازل دون إذن "النواب" يؤجل موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية في أسبوعين.. تراجع أسعار 20 سيارة جديدة بمصر حتى مليون جنيه 29

القاهرة - مصر

29 19 الرطوبة: 41% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب مهرجان الجونة السينمائي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: قمة شرم الشيخ اتفاق غزة خفض الفائدة نصر أكتوبر مهرجان الجونة السينمائي الطريق إلى البرلمان توقيع اتفاق غزة سعر الفائدة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق نقص الموارد المياه الجفاف أزمة المياه الفقر المائي يوم على الافتتاح مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر أخبار مهرجان الجونة فی الموارد المائیة المنطقة العربیة صور وفیدیوهات نجوم الفن

إقرأ أيضاً:

تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف

نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».

وقالت الوزارة أن  الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».

وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.

خطبة الجمعة اليوم.. نائب رئيس جامعة الأزهر يكشف صور حق الطريق في الإسلامخلال خطبة الجمعة.. أمين البحوث الإسلامية: الشريعة جعلت القوة في نصرة الحق ورد المظالمالماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:

فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».

كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .

طباعة شارك وزارة الأوقاف خطبة الجمعة صلاة الجمعة نعمة الماء الوعي

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • مصطفى بكري : استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة .. وترامب : الإيرانيون يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا | أخبار التوك شو
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم