الحكومة البريطانية ترفض نشر ملفات تتعلق بإسرائيل خشية سوء تفسيرها
تاريخ النشر: 20th, October 2025 GMT
رفضت الحكومة البريطانية وحزب العمال نشر أي ملفات تتعلق باجتماع سري عقد مع وزير إسرائيلي كبير، قائلة إن الوثائق قد تكون "عرضة لسوء التفسير، مما قد يضر بعلاقتنا مع إسرائيل".
وبحسب صحيفة "صنداي ناشونال" الاسكتلندية فقد التقى وزير الخارجية السابق ديفيد لامي سرا بوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في لندن في 15 نيسان/ أبريل خلال وستمنستر عطلة عيد الفصح ، لكن وزارة الخارجية منعت الآن نشر أي أوراق مرتبطة بالحدث السري.
وقال عضو البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر، باتريك هارفي، إن "الفكرة التي تقول إن الجمهور لا يمكنه الاطلاع على هذه الوثائق لأننا قد نسيء تفسيرها تبدو أمرا غير عادي، وإذا سُمح لهذا العذر بالاستمرار، فسيشكّل سابقة خطيرة".
وفي نيسان/ أبريل بعد تسريب أخبار زيارة الوزير الإسرائيلي السرية إلى المملكة المتحدة إلى وسائل الإعلام، تم تقديم طلب مذكرة توقيف بحق ساعر من قبل شبكة العمل القانوني العالمي (GLAN) ومؤسسة هند رجب، إلا أن الوزير البريطاني أكد شخصيا لنظيره الإسرائيلي أن الطلب لن يوافق عليه.
وأوضحت الصحيفة الاسكتلندية أنه من خلال طلب حرية المعلومات، طلبت هذه الورقة من حكومة المملكة المتحدة الإفصاح عن سلسلة من الوثائق المرتبطة بالاجتماع وطلب مذكرة الاعتقال، بما في ذلك: أي استعدادات أو تخطيط لزيارة ساعر. أي مراسلات مع مسؤولين إسرائيليين تتعلق بالزيارة وأي وثائق تم إنشاؤها نتيجة للزيارة.
بموجب قوانين حرية المعلومات، يقع على عاتق الهيئات العامة واجب الرد في غضون 20 يوم عمل.
ومع ذلك، فإن حكومة المملكة المتحدة تأجيل مرارا وتكرارا الموعد النهائي لحرية المعلومات من خلال الادعاء بأنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت للحكم على ما إذا كان النشر سيكون في المصلحة العامة.
وأصدرت وزارة الخارجية رفضا نهائيا بعد أكثر من خمسة أشهر. مشيرة إلى أسباب مختلفة لعدم نشر الوثائق، بما في ذلك تطور سياسة الحكومة والأمن القومي وتأثيرها على العلاقات الدولية.
وقال بيان الوزارة أن "بعض المعلومات تظهر موقفنا الداخلي واستراتيجيتنا بشأن هذه العلاقة الثنائية مع إسرائيل".
وبررت الخارجية البريطانية رفضها الكشف عن وثائق مرتبطة بعلاقاتها مع إسرائيل، بالقول إن "علاقة الثقة" بين الدولتين تقوم على تبادل حر وصريح للمعلومات، على أساس السرية.
كما أوضحت الوزارة أن انتهاك هذه الثقة سيقوّض قدرة المملكة المتحدة على حماية مصالحها وتعزيز علاقاتها الدولية، وهو ما لا يصب في المصلحة العامة.
وتابعت "نعتبر أن المصلحة العامة في الحفاظ على هذا الإعفاء تفوق المصلحة العامة في الكشف عن المعلومات".
وقالت وزارة الخارجية إنها لا تحتفظ بأي وثائق مرتبطة بطلب إصدار مذكرة توقيف بحق ساعر، ورفضت تأكيد أو نفي ما إذا كانت تحتفظ بمعلومات أخرى، مشيرة إلى الأمن القومي.
وأردفت، "لقد قررنا أنه في جميع ظروف القضية ، فإن المصلحة العامة في الحفاظ على استبعاد واجب تأكيد أو رفض الاحتفاظ بالمعلومات تفوق المصلحة العامة في تأكيد ما إذا كانت وزارة الخارجية تحتفظ بالمعلومات، وأن تقديم بيان لأسباب ذلك من شأنه أن ينطوي على الكشف عن معلومات من شأنها أن تكون في حد ذاتها معلومات معفاة".
وقال هارفي من حزب الخضر الاسكتلندي إن "الاجتماعات التي تعقد مع وزراء خارجية الدول الأخرى لن تعطى نفس المستوى من السرية مثل هذا".
وأضاف "لم تتخذ حكومة المملكة المتحدة أبدا الموقف القوي مع إسرائيل وهو أمر ضروري إذا أراد المجتمع الدولي المساعدة في إنهاء احتلال فلسطين"، وتابع. "في الواقع، لقد تعاملوا مع قادة الإبادة الجماعية كضيوف شرفاء، ويرفضون محاسبة إسرائيل على أفعالهم".
وقال سنترال إن وزراء حزب العمال "يمكنهم أخيرا إنهاء التكهنات حول دورهم في الحصار الإسرائيلي للقانون غزه "من خلال اطلاعنا على تفاصيل الضغوط التي مارست على شخصيات سياسية إسرائيلية بارزة، بما في ذلك جدعون ساعر، خلال زيارته السرية للمملكة المتحدة في أبريل".
وتابع، "مرارا وتكرارا تأخرت حكومة المملكة المتحدة علنا في إدانة تصرفات إسرائيل في غزة، وغالبا ما كانت ترد بعد فترة طويلة من اتخاذ دول أخرى موقفا".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية غزة بريطانيا غزة الاحتلال لقاءات صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حکومة المملکة المتحدة المصلحة العامة فی وزارة الخارجیة مع إسرائیل
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.