الخميس| إطلاق كتاب "جراح ومتمرّد: حياة وأعمال مجدي يعقوب" في الجامعة الأمريكية
تاريخ النشر: 20th, October 2025 GMT
تحتفل دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة بإطلاق النسخة الورقية من كتاب "جراح ومتمرّد: حياة وأعمال مجدي يعقوب الرائدة"، من تأليف سايمون بيرسون وفيونا غورمان، وبمقدمة بقلم ماري آرتشر يوم الخميس المقبل بقاعة إيوارت التذكارية، حرم الجامعة الأمريكية بالتحرير.
تتزامن الاحتفالية مع عيد ميلاد البروفيسور السير مجدي يعقوب ال90، وتشمل حواراً خاصاً معه يجريه أحمد الغندور، مؤسس ومقدّم البرنامج العلمي الشهير على يوتيوب "الدحيح".
يسرد كتاب "جراح ومتمرّد" الرحلة الاستثنائية للسير مجدي يعقوب، جرّاح القلب المصري الذي غيّر بعلمه وابتكاراته المذهلة عالم جراحة القلب على مستوى العالم. فمن نشأته الأولى في مدينة بلبيس في دلتا النيل، إلى عمله التاريخي في لندن، تحكي السيرة قصة مثابرة وعبقرية علمية ورؤية إنسانية فريدة.
وبالاعتماد على وصول غير مسبوق إلى أرشيف يعقوب وزملائه ومرضاه، يقدم هذا العمل الموثق صورة شاملة عن كيفية ريادته لعمليات زراعة القلب والرئتين في بريطانيا، وتأسيسه أكبر مركز لزراعة القلب في العالم في مستشفى هارفيلد بلندن، واستمرار عطائه في مجاله حتى اليوم من خلال مؤسسة مجدي يعقوب للقلب التي تنقل خدمات جراحة القلب المتقدمة إلى المناطق الأكثر احتياجًا في إفريقيا، مثل مركز أسوان للقلب والمستشفى الجديد الجاري إنشاؤه في القاهرة.
قال توماس وِيلشاير، المدير التنفيذي لدار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة: "تفخر دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة بكونها الناشر لكتاب "جرّاح ومتمرّد" من تأليف سيمون بيرسون وفيونا غورمان. وأضاف: "يصدر هذا الكتاب المهم الآن في نسخة ذات غلاف ورقي ميسّرة لجمهور أوسع، احتفاءً بعيد الميلاد التسعين للسير مجدي يعقوب. يوثّق هذا العمل مسيرته الاستثنائية، ونحن فخورون بالمساهمة في نشر قصته للعالم. فالكتاب لا يسلّط الضوء على إنجازات مسيرة مهنية فريدة فحسب، بل يعكس أيضًا الأثر الإنساني العميق لحياة كُرّست في خدمة العلم والإنسانية والرحمة."
وأضافت ناديا النقيب، رئيسة التحرير والمشرفة على المشروع: "يُظهر كتاب "جراح ومتمرّد" الإنسان خلف العناوين، والدافع والشغف اللذين حرّكا السير مجدي يعقوب لتحقيق إنجازاته الرائدة في جراحة القلب والبحث العلمي، فضلًا عن التزامه الدائم بتحسين حياة عدد لا يُحصى من البشر من خلال عمله الخيري."
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامعة الأمريكية الجامعة الأمريكية بالقاهرة مجدي يعقوب الجامعة الأمریکیة مجدی یعقوب
إقرأ أيضاً:
“سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
في قلب التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد، انبثق من رحم المعاناة حراكٌ تنموي مذهل أعاد صياغة مفهوم العمل الجماعي في اليمن، لم تعد المبادرات المجتمعية مجرد أنشطة عابرة لسد الفجوات الخدمية، بل تحولت إلى استراتيجية وطنية صلبة يقودها المواطنون بأنفسهم، حيث تتعانق سواعد المزارعين والعمال مع رؤى الجمعيات التعاونية لتشييد صروح العلم وحبس قطرات الندى في خزانات عملاقة وشق الصخور الصماء لتعبيد طرق الحياة، لتتحول إلى “سيمفونية البناء” التي تعزف ألحانها اليوم في ذمار وحجة وريمة وصنعاء والحديدة والمحويت ومختلف المحافظات الحرة، معلنةً ميلاد فجر جديد يُصنع بإرادة محلية خالصة، وتكاملٍ رسمي وشعبي غير مسبوق.
يمانيون| محسن علي
الحراك التنموي الشامل في المحافظات
تشهد المحافظات اليمنية حراكاً تنموياً واسع النطاق، تقوده الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، وبدعم لوجستي وفني من وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة بوزارة المالية، هذا الحراك يرتكز على مبدأ “المشاركة المجتمعية” كحجر زاوية لتحقيق الاستدامة والنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
جبهة الأمن المائي والخدمات اللوجستية (ذمار وريمة)
في محافظة ذمار، وتحديداً في مديرية وصاب العالي، نجحت جمعية وصاب العالي التعاونية في استكمال واحد من أهم المشاريع المائية في منطقة الحمراء بعزلة المربعة، مشروع خزان “المدن” المائي، الذي تزيد سعته عن مليوني لتر، يمثل قصة نجاح ملهمة؛ حيث تكفل الأهالي بـ 82% من تكاليف الحفر والبناء والتلييس، في حين ساهمت وحدة التدخلات بـ 18% عبر توفير مادة الأسمنت، هذا المشروع لا يلبي الاحتياجات المائية فحسب، بل يعزز الأمن المائي للمنطقة في مواجهة الجفاف.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت محافظة ريمة تدشين العمل في مشروع شق طريق “ذرون – المطلس – القبلية – الحرث – بني شرعب” بطول 8 كم وبتكلفة إجمالية بلغت 120 مليون ريال، هذا المشروع الحيوي، الذي يخدم أكثر من 5 آلاف نسمة، يُعد جبهة صمود وتحدٍ، حيث يجسد روح المبادرات المجتمعية في تحسين الواقع الخدمي وفك العزلة عن المناطق النائية بتمويل مشترك بين المجتمع والسلطة المحلية.
تشييد صروح العلم (حجة، صنعاء، والحديدة)
انتقلت روح المبادرة إلى القطاع التعليمي بقوة، ففي محافظة حجة، وتحديداً في مديرية الجميمة، شارف الأهالي على استكمال قطع 7,000 حجر لبناء مدرسة في قرية راشد بوادي حكه، في حين يتواصل العمل بجدية في مدرسة الشهيد طه المحطوري بالمنطقة ذاتها، هذه المشاريع، كما يؤكد رئيس جمعية الجميمة محمد صنعاء، تجسد روح التعاون لتوفير بيئة تعليمية تليق بأبناء المديرية.
وفي مديرية سنحان وبني بهلول بمحافظة صنعاء، انطلقت أعمال بناء ثلاثة فصول دراسية إضافية في مدرسة جعفر الطيار، تحت إشراف هندسي دقيق من جمعية القطاع الجنوبي الشرقي، لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمدرسة، أما في محافظة الحديدة، فقد دُشن في مديرية باجل مشروع بناء ستة فصول دراسية بمدرسة التعاون بمربع الأشراف، في خطوة نوعية تهدف لتخفيف الازدحام وتجويد العملية التعليمية بجهود مجتمعية خالصة.
ثورة الطرق وسلاسل القيمة الزراعية (المحويت وحجة)
تعتبر محافظة المحويت اليوم نموذجاً رائداً في مبادرات رصف الطرق؛ ففي مديريات الرجم وجبل المحويت وشبام كوكبان والمدينة، تتواصل أعمال رصف وتوسعة الطرق الوعرة. جمعية الرجم التعاونية قامت بنزول ميداني لتقييم رصف طريق “عبرتين – المخلفة”، بينما شهدت عزلة الوسط بجبل المحويت مبادرة لرصف طريق “بيت الدبش – الباور”، هذه الطرق ليست مجرد مسارات عبور، بل هي شرايين اقتصادية تسهل نقل المدخلات والمخرجات الزراعية وربط المزارعين بالأسواق.
وفي مديرية بني العوام بمحافظة حجة، أشرفت الجمعية التعاونية على ثلاث مبادرات لشق وتوسعة طرق بطول إجمالي يصل إلى 2600 متر، شملت مناطق السرو والغول، بدعم من وحدة التدخلات بمادتي الديزل والإسمنت، مما يعزز من حركة المواطنين والمنتجات الزراعية في هذه المناطق الجبلية الوعرة.
تعزيز الإنتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي (الحديدة، حجة، وصنعاء)
على الصعيد الإنتاجي، أطلقت جمعية الحجيلة مبادرة طموحة للتوسع في زراعة أشجار السدر لتعزيز إنتاج العسل اليمني الفاخر، بينما بدأت جمعية الدريهمي بالحديدة برنامجاً متكاملاً لاستلام التمور المجففة من المزارعين وفق معايير جودة عالمية، لرفع قدرتها التنافسية وتطوير سلاسل الإمداد.
وفي سياق السعي نحو الاكتفاء الذاتي، نفذت جمعية معين بأمانة العاصمة مبادرة نوعية لتسويق 580 ديك فيومي بلدي بالشراكة مع جمعية خيرات بلادي ببني قيس، في خطوة تهدف لخفض فاتورة الاستيراد وتعزيز التكامل بين الجمعيات التعاونية الزراعية في مختلف المحافظات.
رؤية استراتيجية للمستقبل
تكشف المبادرات المجتمعية بحراكها الواسع عن حقيقة واحدة: أن اليمن يمتلك ثروة بشرية هائلة قادرة على صنع المستحيل حين تتوفر الإرادة والتكامل، هذه المبادرات التي شملت المياه والتعليم والطرق والزراعة ليست مشاريع معزولة، بل هي لبنات في مشروع وطني كبير يهدف لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، و “إن ما نشهده اليوم هو تحول جذري في عقلية المجتمع، من الانتظار إلى المبادرة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، وهو الضمان الحقيقي لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لليمنيين.”