هل طلب المدد من الأولياء الصالحين كفر؟ أستاذ فقه يوضح
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن الحكم بتكفير أي مسلم لا يكون لمجرد كلمة أو فعل يبدو في ظاهره مخالفًا للعقيدة، موضحًا أن من يطلب حاجة من السيدة زينب أو سيدنا الحسين لا يُعد كافرًا، لأن أغلب هؤلاء يفعلون ذلك بدافع المحبة أو الجهل، وليس عن إنكار للدين أو خروج عن العقيدة.
وقال تمام، خلال لقاء تلفزيوني، إن القاعدة الشرعية التي أوردها الإمام الطحاوي في كتابه العقيدة الطحاوية تنص على أن المسلم لا يخرج من الدين إلا إذا جحد ما أدخله فيه، أي أن الكفر لا يُحكم به إلا على من أنكر الشهادتين أو كذّب أمرًا معلومًا من الدين جحودًا قلبيًا.
وبيّن أن الكفر محله القلب، وليس مجرد النطق باللسان، مستشهدًا بقصة سيدنا عمار بن ياسر رضي الله عنه، الذي أُكره على النطق بكلمة الكفر، فأنزل الله قوله تعالى: «إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان»، فبرّأه القرآن الكريم رغم لفظه تحت الإكراه.
وشدّد أستاذ الفقه بجامعة الأزهر على أن مجرد التلفظ بعبارة ظاهرها الكفر لا يوجب الحكم بالكفر، لأن النية القلبية لا يعلمها إلا الله، مؤكدًا أن إصدار حكم التكفير هو من اختصاص القضاء الشرعي فقط، وليس من حق الأفراد أو العامة الخوض فيه.
واختتم الدكتور تمام حديثه بالتأكيد على أن التكفير حكم قضائي لا يُترك للأشخاص، لأنه يترتب عليه أحكام شرعية خطيرة، داعيًا إلى التثبت، وحسن الظن، ونشر الوعي الديني بالحكمة والموعظة الحسنة بدلًا من التسرع في إطلاق الأحكام أو التشدد في الدين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التكفير الأزهر هاني تمام جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك، برفقة آلاف من الصهاينة المتطرفين، تحت حماية قوات الاحتلال، وممارسة طقوس استفزازية .
وأكد الأزهر في بيان، أن هذا السلوك الإجرامي المتكرر يمثل تعديًا صارخًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم بالقدس، إضافة إلى أنه يشكل استخفافًا بمشاعر المسلمين حول العالم.
وحذر الأزهر من أن استمرار هذه الانتهاكات الممنهجة ينذر بتأجيج الصراع وتقويض جهود التهدئة بالمنطقة؛ موضحًا أن محاولات التهويد وفرض الأمر الواقع لن تُغيِّر من حقيقة أن المسجد الأقصى، بمساحته الكاملة، هو وقف إسلامي خالص، وسيبقى شاهدًا على إسلامية المقدسات وعروبة القدس.
ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما، بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق المقدسات في القدس المحتلة، وإلزام سلطات الاحتلال بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية؛ متضرعًا إلى المولى -عز وجل- أن يحفظ المسجد الأقصى، وينصر المرابطين فيه، ويحقن دماء الشعب الفلسطيني، ويمنَّ على أمتنا بالأمن والاستقرار.