عقد الدكتور محمود عبدالعظيم مدير مديرية الشباب والرياضة بالشرقية، اجتماعًا مع الشيخ سعيد عبدالدايم مدير عام منطقة الوعظ ورئيس لجان الفتوى والمصالحات بالمحافظة، لمناقشة نتائج جلسات الرؤية التي تنفذها منطقة الوعظ بالتعاون مع المديرية، وذلك في إطار التعاون المثمر والبناء بين مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الشرقية ومنطقة الوعظ بالأزهر الشريف.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الجهود المشتركة التي تهدف إلى تعزيز قيم التسامح الأسري والمجتمعي، ونشر ثقافة الحوار والتفاهم بين أفراد المجتمع، والعمل على تسوية الخلافات والنزاعات الأسرية ودياً بعيدًا عن أروقة المحاكم، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي داخل المجتمع الشرقي.

وأشاد وكيل الوزارة بنتائج هذه المبادرة التي أثمرت، بفضل الله تعالى، عن حل أكثر من 40 حالة نزاع أسري بعد فترات طويلة من الانفصال والتباعد بين الأزواج، حيث نجحت جلسات الرؤية في التوصل إلى اتفاقات صلح بين الأطراف في أجواء يسودها الود والاحترام، وبروح من التسامح والرغبة الصادقة في الإصلاح.

وأشار الدكتور محمود عبدالعظيم إلى أن ما تحقق يعكس الجهود الصادقة والمخلصة التي تبذلها فرق العمل المشتركة من الشباب والوعاظ، من أجل لمّ شمل الأسر المتنازعة وتحقيق المصلحة العليا للطفل والأسرة. 

كما أوضح أن هذه الجلسات شهدت تنازلات متبادلة من الأطراف في قضايا النفقة والتسويات الأسرية، وهو ما يدل على أثر الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة التي يقدمها السادة الوعاظ بأسلوب مؤثر وحكيم.

وأكد وكيل الوزارة أن هذا التعاون يأتي في ضوء توجيهات الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، اللذين يحرصان على تفعيل الدور المجتمعي والتنموي لمديرية الشباب والرياضة وكافة منشآتها، لتصبح منابر لنشر الوعي الإيجابي وتدعيم قيم التعايش والتراحم في المجتمع.

وأضاف عبدالعظيم أن المديرية ماضية في تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تستهدف تعزيز قيم الحوار والتفاهم الأسري، بالتعاون مع مختلف المؤسسات الدينية والمجتمعية، إيمانًا منها بأن بناء الأسرة المستقرة هو حجر الزاوية في بناء مجتمع قوي ومتماسك.

من جانبه، صرح الشيخ سعيد عبدالدايم مدير عام منطقة الوعظ ورئيس لجنة الفتوى والمصالحات بالشرقية، بأن لجنة الوعظ تولي اهتمامًا بالغًا بنشر ثقافة الإصلاح الأسري، وحل النزاعات بالحكمة والموعظة الحسنة، بالتعاون مع الجهات التنفيذية في المحافظة، وفي مقدمتها مديرية الشباب والرياضة.

وأوضح عبدالدايم أن هذا التعاون النموذجي يجسد رسالة الأزهر الشريف في نشر الوعي الديني الصحيح، وترسيخ مبادئ الرحمة والتعايش والتسامح بين أفراد المجتمع، مشيدًا بدور الشباب في دعم جهود الإصلاح والمشاركة في نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل داخل الأسر والمجتمعات المحلية.

حضر الاجتماع الدكتور أيمن عبدالمقصود وكيل المديرية للشباب، والدكتور أحمد حماد مدير عام الشباب، والشيخ علي جودة مدير إدارة الدعوة بمنطقة وعظ الشرقية، والسيد خليل معاون وكيل الوزارة لشئون الشباب.

وتأتي هذه الجهود ضمن سلسلة من المبادرات المجتمعية التي تسعى إلى نشر قيم التسامح والتعايش، وبناء جسور الثقة والتفاهم داخل الأسرة والمجتمع الشرقي، تأكيدًا على أن التعاون بين مؤسسات الدولة والأزهر الشريف هو السبيل الأمثل لترسيخ السلام المجتمعي وتحقيق الأمن الأسري.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جلسات الرؤية التعاون المثمر منطقة الوعظ الشباب والرياضة الأزهر الشباب والریاضة

إقرأ أيضاً:

خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.

العفو والتسامح

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.

هل يجوز إخراج الزكاة لشاب مقبل على الزواج؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلهل يجوز إخراج زكاة المال للمستشفيات؟.. اعرف مصارف الزكاة الشرعية وشروطهامعالجة الخطأ بالحكمة

وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.

الإسلام دين رحمة

وأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.

وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.

عصر الفتن الرقمية

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

التمسك بقيم أخلاقية راسخة

وأوضح  أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.

ثقافة حسن الظن

وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.

واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة

طباعة شارك خالد الجندي النبي الرحمة العنف الأسري الإسلام المسيء الهدي النبوي

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • محامي صلاح مصدق يتحدّث عن أزمة اللاعب مع الزمالك
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • مأرب تحتضن البطولة الرابعة لأندية المحويت برعاية وزارة الشباب والرياضة تخليدًا لذكرى الرئيس الراحل هادي
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
  • إيرادات فيلم 7Dogs تصل لأكثر من 7 ملايين بالأمس
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش