لماذا تصرّ الولايات المتّحدة على إجراء الإنتخابات في لبنان؟
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
حذّر يوم الإثنين المبعوث الأميركيّ توم برّاك، من تأجيل الإنتخابات النيابيّة في لبنان، لأنّ هذا الأمر يخدم "حزب الله" ويُعزّز قوّته السياسيّة، إنّ فشل الأفرقاء في إنجاز الإستحقاق النيابيّ في موعده في العام المُقبل، بسبب إندلاع حربٍ مع إسرائيل، او فشلت الحكومة في نزع سلاح "الحزب".
وترى إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، أنّ الظروف ليست لصالح "حزب الله"، من أجل خوض الإنتخابات النيابيّة، بعدما خرج من الحرب الأخيرة بخسائر كبيرة، وفي ظلّ بقاء أغلبيّة الجنوبيين من دون تعويضات ومنازل، ما يزيد من حالة الغضب على "الحزب" في البيئة الشيعيّة.
ووفق أوساط دبلوماسيّة، فإنّ "أميركا تعتقد بأنّ "حزب الله" بات ضعيفاً سياسيّاً منذ 8 تشرين الأوّل 2023، لأنّه أخذ لبنان إلى "حرب إسناد" عارضها حلفاؤه قبل خصومه". وتُضيف أنّ "الحزب" رضخ للأمر الواقع، وشارك في إيصال العماد جوزاف عون إلى قصر بعبدا، وتخلّى عن مرشّحه سليمان فرنجيّة. وهذا الامر لم يكن ليحصل لولا الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على البلاد، التي أضعفت "الحزب" كثيراً".
في المقابل، نجح "حزب الله" في عدّة مناسبات في إثبات أنّ قاعدته الشعبيّة لا تزال كبيرة جدّاً وداعمة له، مُتّكلاً على عقيدة "المقاومة والتضحية" المرسّخة لدى مُؤيّديه. وتجدر الإشارة إلى أنّ "الحزب" خاض الإنتخابات البلديّة والإختياريّة قبل أشهر، ونجح في حض المرشّحين على السير بالتزكية، ما يعني أنّ تأثيره على البيئة الشيعيّة لا يزال لافتاً، وأنّ الحرب لم تُؤثّر كثيراً على عزيمة أنصاره.
وتقول الأوساط الدبلوماسيّة" إنّ أيّ تأخير أو تأجيل في الإستحقاق النيابيّ، سيسمح لـ"حزب الله" من إعادة تنظيم نفسه على الصعيد السياسيّ، وسيكون حاضراً للإنتخابات، وخصوصاً وإنّ فشلت إسرائيل والإدارة الأميركيّة والحكومة في لبنان من نزع سلاحه، لأنّ حلفاءه التقليديين سيعودون إليه، بعدما أبعدتهم الحرب عنه، وباتوا يُنادون بضرورة حصر السلاح وتطبيق إتّفاق الطائف، ودعم الجيش وبسط الدولة لكامل سيادتها على الأراضي اللبنانيّة كافة".
من هذا المُنطلق، تعتبر الولايات المتّحدة أنّ على اللبنانيين الإستفادة من الظروف السياسيّة التي يمرّ بها "الحزب"، الذي بات غير قادر على حسم الإستحقاقات الدستوريّة بعد 27 تشرين الثاني 2024، وأصبح مُجبراً على السير بتسويات في الداخل، في مقابل نجاح مُعارضيه في كسر الجمود السياسيّ، وعملهم حاليّاً على إشراك المغتربين في الإنتخابات النيابيّة المُقبلة، بهدف زيادة حظوظ مرشّحيهم، وخرق مقاعد "الثنائيّ الشيعيّ" وحلفائه. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة لماذا تصرّ "القوّات" على إجراء الإنتخابات؟ Lebanon 24 لماذا تصرّ "القوّات" على إجراء الإنتخابات؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.