إحالة 3 متهمين إلى المفتي في قضية مقتل شاب ببلبيس
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أحالت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، أوراق المتهمين الأول والثالث والرابع إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي الشرعي في معاقبتهم بالإعدام شنقًا، وحددت جلسة الأول من نوفمبر المقبل للنطق بالحكم، مع تأجيل نظر قضية باقي المتهمين الثاني والخامس إلى الجلسة ذاتها، لاتهامهم جميعًا بقتل شاب إثر مشاجرة بسبب المواد المخدرة بدائرة مركز بلبيس.
صدر القرار برئاسة المستشار أمجد السيد عوض، وعضوية المستشارين طارق أحمد الحلواني، ومصطفى حسن عشيش، وأحمد محمد حبيب، وأمانة سر أحمد غريب.
وتعود أحداث القضية رقم 8146 لسنة 2025 جنايات مركز بلبيس، والمقيدة برقم 1325 لسنة 2025 كلي جنوب الزقازيق، عندما قررت النيابة العامة إحالة المتهمين: «زيد. أ. م. ز» 45 عامًا، و«سامح. م. ص. ع» 34 عامًا، و«أحمد. ع. ح. م» 33 عامًا، و«محمد. إ. م. ال. س» 40 عامًا، و«سيد. ع. م. ع. ع» 23 عامًا، إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بقتل المجني عليه «حمادة. م» عمدًا إثر مشاجرة نشبت بينهم بسبب المواد المخدرة.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين قتلوا المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيتوا النية وعقدوا العزم على إزهاق روح أي من المترددين عليهم لتعاطي المواد المخدرة في حال وقوع خلاف بينهم، وأعدوا لذلك سلاحًا ناريًا «بندقية آلية»، وما أن نشب شجار بين المجني عليه والمتهم الأول حتى أشهر الأخير السلاح الناري وأطلق منه عيارًا صوب المجني عليه فأرداه قتيلاً، بينما كان باقي المتهمين متواجدين على مسرح الجريمة لمساندته.
وكشفت تحريات المباحث أن المتهمين كونوا تشكيلاً عصابيًا تزعمَه المتهم الأول، بغرض الاتجار في المواد المخدرة، حيث تولى المتهمان الثاني والخامس عملية تقسيم المواد المخدرة وتجهيزها للبيع، بينما كلف المتهمان الثالث والرابع بتأمين أفراد العصابة أثناء تنفيذ عمليات البيع والتوزيع.
عقب تقنين الإجراءات، تم القبض على جميع المتهمين، وإحالتهم من قبل النيابة العامة إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت قرارها المتقدم بإحالة أوراق ثلاثة منهم إلى فضيلة المفتي، تمهيدًا للنطق بالحكم في جلسة نوفمبر المقبل.
وفي سياق آخر، قضت محكمة جنايات الزقازيق الاستئنافية بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار سامي عبدالحليم غنيم، وعضوية المستشارين حمدي علي طلبة، ووليد محمد مهدي، وحازم بشير عبدالعال، وسكرتارية تامر عبدالعظيم، بتأييد حكم السجن المؤبد لثلاثة متهمين، والسجن المشدد لمدة 15 سنة لاثنين آخرين.
وقررت هيئة المحكمة إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، في القضية رقم 33952 لسنة 2024 جنايات مركز الزقازيق، والمقيدة برقم 5824 لسنة 2024 كلي جنوب الزقازيق، والمتهم فيها خمسة أشخاص بقتل تاجر ملابس وسرقته تحت تهديد السلاح.
تعود أحداث القضية إلى شهر يونيو من عام 2024، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بمقتل شاب يُدعى «محمد س. ح. م» يبلغ من العمر 20 عامًا، ويعمل تاجر ملابس، مقيم بقرية أنشاص البصل التابعة لدائرة مركز الزقازيق، وذلك أثناء سيره بالطريق الرابط بين كفر أباظة وأنشاص البصل بالقرب من كوبري أنشاص بمدخل عزبة الست، حيث تعرض له عدد من الأشخاص وأطلقوا عليه النار ما أدى إلى وفاته في الحال.
وكشفت تحريات المباحث الجنائية أن الجريمة ارتُكبت بدافع الانتقام، بعد خلافات مالية سابقة بين المجني عليه وأحد المتهمين.
وتبين أن المتهمين الخمسة، وهم «عبد الرحمن. أ. م. ع» و«صبري إ. ع»، و«علي م. ع»، و«عبد الرحمن ع. ع»، و«محمد ر. ف»، قد عقدوا العزم على قتل المجني عليه وسرقته، وأعدوا لذلك أسلحة نارية وبيضاء تضمنت فرد خرطوش ومطواة وشومًا.
وبحسب ما ورد في أمر الإحالة، فإن المتهمين بيتوا النية وقرروا تنفيذ مخططهم الإجرامي، حيث اتفق المتهم الأول مع الثاني على استقدام باقي المتهمين، وتوجهوا جميعًا إلى المكان الذي أيقنوا سلفًا مرور المجني عليه منه، وانتظروا حتى شاهدوه قادمًا برفقة شقيقه أحمد أثناء عودتهما من العمل ليلًا على دراجة نارية.
وما أن اقترب منهما المجني عليه حتى استوقفهم المتهمون مهددين بالسلاح الناري والبيضاء، وتمكنوا من سرقة مبلغ مالي قدره ثمانية آلاف جنيه وهاتف محمول مملوكين لشقيق المجني عليه، بعد أن بثوا الرعب في نفسه وأرغموه على تسليم ما بحوزته.
وأثناء الواقعة، تعرف المجني عليه على المتهم الأول بسبب وجود خلافات مالية سابقة بينهما، فخشي المتهم من افتضاح أمره وأطلق عيارًا ناريًا أصاب المجني عليه في البطن فأرداه قتيلًا في الحال، بمشاركة باقي المتهمين الذين ظلوا في مسرح الجريمة للشد من أزره.
وعقب ارتكاب الجريمة، كثفت الأجهزة الأمنية بالشرقية جهودها، وتم تشكيل فريق بحث جنائي برئاسة ضباط المباحث بمركز الزقازيق، أسفر عن تحديد هوية الجناة وضبطهم جميعًا بعد تقنين الإجراءات القانونية وإذن النيابة العامة.
وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة تفصيليًا، وأُحيلوا إلى النيابة العامة التي وجهت إليهم تهمة القتل العمد المقترن بالسرقة بالإكراه، وأمرت بإحالتهم إلى محكمة الجنايات.
وبعد نظر القضية وسماع الشهود ومرافعات الدفاع والنيابة، أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بتأييد العقوبة الصادرة بحقهم، والتي قضت بالسجن المؤبد لثلاثة متهمين والمشدد لمدة 15 عامًا لاثنين آخرين، ليُسدل الستار على واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدها مركز الزقازيق خلال عام 2024.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرأي الشرعي قتل شاب جنايات الزقازيق محافظة الشرقية مفتي الديار المصرية المواد المخدرة النیابة العامة باقی المتهمین مرکز الزقازیق المتهم الأول المجنی علیه جمیع ا
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.