نتنياهو يلمح إلى معارضته لوجود قوات تركية في غزة
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
القدس المحتلة - رويترز
ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء إلى معارضته لأي دور لقوات الأمن التركية في قطاع غزة في إطار مهمة لمراقبة وقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المدعوم من الولايات المتحدة.
وقال نتنياهو، بينما يقف إلى جواره نائب الرئيس الأمريكي جيه.
وعبر فانس مجددا عن تفاؤله إزاء صمود وقف إطلاق النار، وكان قد ذكر أمس أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار تسير بشكل أفضل من المتوقع. وقال اليوم "لم أقل أبدا إن الأمر سهل لكني متفائل بأن وقف إطلاق النار سيصمد وبأننا نستطيع بالفعل بناء مستقبل أفضل في الشرق الأوسط بأكمله".
وبعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، يركز الوسطاء حاليا على المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة التي تطالب حماس بنزع سلاحها وتنص على نشر قوة دولية لإرساء الاستقرار وتدريب ودعم أفراد من الشرطة الفلسطينية بعد إخضاعهم للفحص والتدقيق الأمني.
* نتنياهو: لدي "آراء قاطعة" حول الدور التركي في غزة
في معرض رده على سؤال حول فكرة وجود قوات أمن تركية في غزة، قال نتنياهو "سنقرر هذا الأمر معا... لدي آراء قاطعة حول ذلك. هل تريد أن تخمن ما هي؟".
وقال فانس أمس الثلاثاء إن تركيا سيكون لها "دور بناء" مع الدخول في المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وشهدت العلاقات بين تركيا وإسرائيل تقاربا في السابق لكنها تدهورت إلى أدنى مستوياتها خلال الحرب على غزة مع انتقاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة هجمات إسرائيل على القطاع ومواقع أخرى في الشرق الأوسط.
وتقول تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي الذي ساعد في إقناع حماس بقبول خطة ترامب، إنها ستشارك في قوة العمل الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وإن قواتها المسلحة يمكن أن تعمل بصفة عسكرية أو مدنية حسبما تقتضي الحاجة.
وقبل أسبوعين قال أردوغان إن تركيا يمكن أن تلعب دورا "ميدانيا" في حين قال مسؤول كبير لرويترز إنها ستشارك في قوة العمل المشتركة، إلى جانب إسرائيل والولايات المتحدة وقطر ومصر، التي تشكلت بهدف العثور على جثث الرهائن الذين قتلوا في غزة ولم يتسن تحديد أماكنهم.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الثلاثاء)، تطورات متسارعة عكست حجم التوتر القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية مكثفة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن بلاده حصلت على دعم أمريكي لسياسة تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرت الهجمات المنطلقة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح أن هذه المعادلة أُبلغت إلى الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تواصل إطلاق النار على بلداتها الشمالية.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح اتصالات أجراها مع الجانبين؛ بهدف وقف الهجمات المتبادلة. وأكد ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت، مشيراً إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا مبدئياً على وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الهدوء بصورة دائمة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. وبحسب معلومات نقلها مصدر أمريكي، انتقلت المفاوضات من مرحلة المبادئ العامة إلى البحث في آليات عملية لخفض التصعيد وتنفيذ ترتيبات أمنية تدريجية على الأرض. وتتركز المناقشات حول خطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بالتوازي مع إعادة تموضع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وأوضح المصدر أن هناك تبايناً واضحاً بين موقفي الطرفين حيال الملفات الأساسية المطروحة. فإسرائيل ترى أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتضمن معالجة مسألة سلاح حزب الله وتقليص قدراته العسكرية، باعتبار ذلك جوهر المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في المقابل، يتمسك لبنان باعتبار هذا الملف شأناً سيادياً داخلياً لا يمكن بحثه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما تتضمن إحدى الصيغ المطروحة خطة تمتد ستين يوماً، تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار آلاف الجنود من الجيش اللبناني وعناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في تلك المناطق لضمان الاستقرار ومنع عودة التوتر.
وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت التداعيات الإنسانية للنزاع بعد إعلان الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت إثر مقتل طالبين ووالدهما في غارة استهدفت سيارتهم أثناء عودتهم إلى جنوب لبنان عقب تقديم امتحاناتهم الجامعية. وأوضحت الجامعة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، مشيرة إلى أنها فقدت عدداً من طلابها وأساتذتها وموظفيها منذ اندلاع الحرب.
من جهة أخرى، صعّد الحرس الثوري الإيراني من مواقفه تجاه التطورات اللبنانية، ملوحاً بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وتأثيراتها على الاستقرار والأمن في المنطقة.