رئيس الوزراء: الحكومة مهدت لقرار تحريك أسعار الوقود منذ عام
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إن تحديد أسعار الوقود في مصر لا يرتبط فقط بسعر خام "برنت" العالمي، وإنما يخضع لمعادلة تشمل تكاليف الإنتاج المحلية وأعباء القروض وخدمة الدين، مشيراً إلى أن الهدف من تحريك الأسعار هو تحقيق التوازن المالي للهيئة المصرية العامة للبترول وضمان استدامة عملها.
وأوضح مدبولي - خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الأربعاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي - أن الدولة تحملت أعباء مالية ضخمة خلال فترتي جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية دون رفع الأسعار؛ حفاظاً على استقرار الأسواق ودعماً للمواطنين، قائلاً: الدولة تحملت أعباء كبيرة جداً بالاقتراض حتى لا نرفع الأسعار، وكنا نأمل أن تكون تلك الأزمات مؤقتة.
وأضاف أن الهيئة العامة للبترول تكبدت خسائر كبيرة نتيجة تثبيت الأسعار لفترات طويلة، وكان لابد من تحريك الأسعار بصورة تدريجية لاستعادة توازنها المالي، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة إصلاح اقتصادي شاملة تهدف إلى خفض عجز الموازنة العامة والوصول إلى مرحلة تغطي فيها موارد الدولة نفقاتها دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأكد أن الحكومة تراعي - في قراراتها - الفئات الأكثر تأثراً بأسعار السولار، موضحاً أن برامج الحماية الاجتماعية تشهد توسعاً مستمراً، كما يجري حالياً دراسة مزيد من الإجراءات مع مجموعة العدالة الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً خلال الفترة المقبلة.
وشدد مدبولي على أن القطاع الخاص مطالب بمراعاة الظروف الحالية وعدم رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مؤكداً أنه لن تكون هناك حاجة للنظر في أي زيادة جديدة لأسعار الوقود لمدة عام كامل.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة كانت قد مهدت لقرار تحريك الأسعار منذ عام، وتحدثت بشفافية كاملة حول ضرورة تنفيذ الإصلاحات المطلوبة في قطاع المحروقات، مشيراً إلى أن الخبراء الاقتصاديين أجمعوا على أن اتخاذ القرار في هذا التوقيت يعد الأنسب لضمان التعافي السريع واستقرار سوق الطاقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي مصر أسعار الوقود تحديد أسعار الوقود تكاليف الإنتاج القروض أسعار الوقود
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن فكرة الدولة الوطنية تقوم على تحمل مؤسساتها مسؤولية التعامل مع قضايا المواطنين والاستجابة لتحدياتهم، معتبرًا أن هذا النهج يمثل أحد أبرز الملامح التي رسختها ثورة 23 يوليو.
وقال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، أن دور الدولة لا يقتصر على إدارة الشؤون السياسية والأمنية، بل يشمل أيضًا الاهتمام بالملفات الاجتماعية والثقافية، من خلال طرح قضايا تمس المجتمع وتؤثر في سلوك أفراده.
وأشار هلال إلى أن اهتمام القيادة السياسية بموضوعات مثل المحتوى الفني أو تأثير الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية على الأطفال يأتي في إطار متابعة قضايا المجتمع استنادًا إلى دراسات ومؤشرات واقعية، بهدف فتح باب النقاش وتعزيز الوعي.
الدولة لا تنفصل عن قوة المجتمعوشدد أستاذ العلوم السياسية على أن قوة الدولة لا تنفصل عن قوة المجتمع، محذرًا من أن التوسع المبالغ فيه في تدخل الدولة قد يحد من دور المجتمع، وهو ما يتطلب الحفاظ على توازن يضمن تكامل الأدوار بين الطرفين.