اندلع حريق كبير منذ قليل في منطقة قريبة من المعهد العالي والمجزر بطريق بلبيس في مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي والعاملين بالمكان، قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة الكاملة على النيران ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة.

البداية كانت عندما تلقى اللواء عمرو رؤوف مدير أمن الشرقية إخطارا من غرفة عمليات النجدة يفيد باندلاع حريق هائل في محيط المعهد العالي والمجزر بطريق بلبيس أبو حماد، وعلى الفور تم توجيه قوات الحماية المدنية وعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع البلاغ للتعامل مع الحريق والسيطرة عليه قبل تفاقم الوضع.

تحركت فرق الإطفاء بسرعة إلى الموقع وتمكنت بعد مجهود متواصل من السيطرة على ألسنة اللهب التي امتدت إلى مساحة كبيرة من المكان، وسط تصاعد أعمدة الدخان الكثيف التي شوهدت من مسافات بعيدة، فيما تم فرض كردون أمني حول المنطقة لمنع اقتراب المواطنين وضمان سهولة عمل فرق الإنقاذ والإطفاء.

النيابة تنتدب المعمل الجنائي لتحديد سبب الحريق

بعد إخماد النيران بشكل كامل، باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها الميدانية وتم إخطار النيابة العامة التي أمرت بانتداب فريق من المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق ورفع الأدلة والعينات اللازمة لتحديد سبب اندلاعه، سواء كان ناتجا عن ماس كهربائي أو أي عوامل أخرى. 

كما قررت النيابة تشكيل لجنة مالية وفنية لحصر وتقدير حجم الخسائر المادية الناتجة عن الحريق، خاصة بعد أن التهمت النيران أجزاء من المخزن وبعض المحتويات القريبة منه.

وأفادت التحريات الأولية التي أجرتها مباحث مركز شرطة أبو حماد بأن الحريق اندلع في مساحة مفتوحة بالقرب من المعهد والمجزر، وأن سرعة تدخل قوات الحماية المدنية حالت دون امتداده إلى المباني والمنشآت التعليمية أو الصناعية القريبة، مما جنب المنطقة كارثة كبيرة كانت محتملة.

استمرت جهود رجال الإطفاء لساعات متواصلة حتى تم التأكد من إخماد جميع بؤر الاشتعال ومنع تجدد النيران مرة أخرى، بينما واصلت فرق البحث الجنائي أعمالها في فحص المكان وجمع المعلومات حول ظروف وملابسات الحادث.

من ناحية أخرى، أكد مصدر أمني أن أجهزة الأمن تتابع الموقف عن قرب وتعمل على تحليل نتائج تقرير المعمل الجنائي فور صدوره لتحديد السبب الرئيسي للحريق، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي تقصير محتمل.

كما أشار المصدر إلى أن التعاون السريع بين الجهات المختلفة، من الدفاع المدني إلى الأجهزة المحلية والأمنية، ساهم في الحد من الأضرار والحفاظ على الأرواح، مؤكدا أن الحريق لم يسفر عن أي إصابات أو وفيات، وأن جميع العاملين والمارة بخير.

شددت الجهات المعنية في محافظة الشرقية على ضرورة مراجعة إجراءات السلامة في جميع المنشآت الواقعة في محيط المعهد العالي والمجزر لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة احتمالات وقوع حرائق ناتجة عن الأحمال الكهربائية الزائدة أو الاستخدام الخاطئ للمعدات.

ويتابع المسؤولون حاليا تقرير اللجنة الفنية المكلفة بحصر الخسائر، والذي من المتوقع أن يكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بقيمة الأضرار التي لحقت بالموقع، وما إذا كان الحريق قد تسبب في تلف معدات أو مواد قابلة للاشتعال.

وبذلك تكون قوات الحماية المدنية قد أنهت مهمتها بنجاح، وتم إعادة فتح الطريق بشكل طبيعي أمام حركة المرور بعد إزالة آثار الحريق بالكامل، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية بشأن ملابسات الواقعة وأسبابها الحقيقية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشرقية حريق أبو حماد الحماية المدنية بلبيس قوات الحمایة المدنیة المعهد العالی

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية

بحث وزير البيئة بحكومة الوحدة الوطنية محمد سيدي إبراهيم، الخميس، آليات تعزيز الرقابة على تداول المبيدات الزراعية المحظورة، خلال اجتماع عقده بمقر جهاز الشرطة البيئية، بمشاركة عدد من الجهات الرقابية والأمنية المختصة.

وقالت وزارة البيئة الليبية إن الاجتماع جاء ضمن جهود تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بحماية البيئة ودعم الأمن الغذائي، بحضور رؤساء جهاز الشرطة البيئية، وجهاز الحرس البلدي، وجهاز الشرطة الزراعية، ومصلحة الجمارك، إضافة إلى عدد من المختصين.

وناقش الاجتماع ملف المبيدات الزراعية المحظورة، وسبل إحكام الرقابة على عمليات استيرادها وتداولها واستخدامها، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لضمان تطبيق القوانين والتشريعات النافذة.

واستعرض المشاركون آليات تفعيل الحملات الرقابية المشتركة، وتكثيف عمليات التفتيش والمتابعة، بهدف الحد من المخالفات والتصدي لأي عمليات مرتبطة بإدخال أو بيع أو استخدام المبيدات التي تشكل خطرًا على صحة الإنسان والبيئة.

وأكد وزير البيئة محمد سيدي إبراهيم أن حماية البيئة وسلامة المواطنين تتطلب توحيد جهود مختلف الأجهزة الرقابية والعمل بتنسيق مشترك، مشددًا على أهمية رفع كفاءة منظومة الرقابة وتعزيز الالتزام بالتشريعات البيئية.

وأوضح الوزير أن مواجهة تداول المبيدات الزراعية المحظورة تمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى حماية الأمن الغذائي والحفاظ على بيئة صحية وآمنة للمواطنين.

ويأتي الاجتماع ضمن برنامج وزارة البيئة لتوحيد العمل بين الجهات الوطنية المختصة، وتعزيز التعاون الرقابي في مختلف المناطق، بهدف الحد من المخاطر الناتجة عن المواد الزراعية المحظورة ودعم منظومة الحماية البيئية في ليبيا.

هذا وتشكل المبيدات الزراعية المحظورة خطرًا على صحة الإنسان والتربة والمياه، خصوصًا عند استخدامها خارج الأطر القانونية أو دون رقابة.

وتعمل العديد من الدول على تشديد إجراءات الرقابة على هذه المواد للحد من آثارها على الإنتاج الزراعي وسلامة الغذاء، وهو ما دفع ليبيا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات البيئية والزراعية والأمنية.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 19:02

مقالات مشابهة

  • وفاة إمرأة وإصابة 6 آخرين في حريق شقة بعين تموشنت
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • بسبب خلافات الميراث ..شقيق يشعل النيران في شقيقه بالزقازيق
  • داخل المنزل وأمام الشاشات.. الاستخدام الصحيح لكريمات الحماية من الشمس
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء