نزاع على الرفاهية أم حق مشروع.. معركة لتحديد مسكن الحضانة تشعل محاكم الأسرة
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
تحولت قضية مسكن الحضانة في السنوات الأخيرة، إلي واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل محاكم الأسرة، بعدما أصبحت بعض الزوجات يطالبن بمساكن حضانة فخمة تتجاوز قيمتها ملايين الجنيهات، بحجة توفير "بيئة مناسبة" للأطفال بعد الانفصال، ويلجأن إلى تقدير مبالغ خيالية لمسكن الحضانة كوسيلة ضغط على الزوج في قضايا النفقة أو التسويات المالية، وهو ما يعتبره الأزواج تعسفًا في المطالبة، وأن تلك المطالبات مبالغ فيها وتتجاوز حدود الاحتياج الفعلي.
وخلال السطور التالية نرصد الإجابة على تلك السؤال هل المسكن الفخم المقدر بملايين الجنيهات رفاهية أم حق للطفل أم يستخدم كوسيلة للضغط على الزوج؟
ومن الناحية القانونية، يؤكد المحامي المختص بقانون الأحوال الشخصية إبراهيم أبو الحسن أن مسكن الحضانة حق أصيل للزوجة الحاضنة وفقًا لقانون الأحوال الشخصية، بشرط أن يتناسب مع مستوى المعيشة الذي كانت الأسرة عليه أثناء قيام الزواج، دون مغالاة أو ترف، وذلك وفقاً للنص القانوني للمادة (18 مكرر ثالثًا) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل، على أن الزوج يلتزم بتوفير مسكن صالح يليق بالمستوى الاجتماعي للأسرة، أو بدل نقدي في حال تعذر ذلك، حيث أن المسكن لا يعد تفضلا من الزوج، بل التزاما قانونيا وأخلاقيا يفرضه القانون لحماية الصغار وتمكين الحاضنة من أداء دورها.
وتابع المحامي المختص بأن تحديد قيمة المسكن يخضع لتقدير القاضي بناء على دخل الزوج، وحالته المادية، ومكان إقامة الأسرة سابقا، وعلي الأزواج تقديم إثباتات رسمية لمستواهم المادي ودخلهم الحقيقي حتى لا تفرض عليهم التزامات تتجاوز طاقتهم، وأن المحكمة تستطيع أن تقرر هل المطالبة بمسكن فخم يتجاوز القدرات المالية للزوج أم لا وذلك بعد التحري والعرض علي اللجان المختصة والفصل بين سوء النية أو التعسف في استعمال الحق من قبل الزوجة أو الزوج.
وأشار أبو الحسن المختص بالشأن الاسري:" بعض الزوجات تدافع بأن رفاهية المسكن ليست ترف بل ضرورة للحفاظ على استقرار الأطفال نفسيا واجتماعيا، خاصة إذا كانوا معتادين على مستوى معيشي مرتفع قبل الانفصال، ولكن هنا الحكم يعود للمحكمة التي توازن بين الحق المشروع والقدرة الواقعية للزوج، لتفصل في بين ذلك النزاع الشائك الذي يجمع بين الرفاهية والعدالة الأسرية.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: محكمة الأسرة دعوي طلاق للضرر عنف أسري خلافات أسرية أخبار الحوادث مسكن الحضانة مسکن الحضانة
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال اليوم الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة الشروق للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.