صحفي أميركي: هجوم المستوطنين بترمسعيا كاد يقتلنا والإعلام الأميركي تجاهل الأمر
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
عبّر الصحفي الأميركي اليهودي جاسبر ناثانيال عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام الأميركية هجوما شرسا شنّه مستوطنون إسرائيليون مسلحون على مزارعين فلسطينيين أثناء حصادهم الزيتون في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله في الضفة الغربية، حيث كان وزملاؤه الأميركيون هناك حين وقع الهجوم وقاموا بتصوير مقطع فيديو لقي انتشارا واسعا وأثار إدانة من الأمم المتحدة.
October 19, 2025. On the first day of the olive harvest in Turmus'ayyer, the Israeli Defense Force leads a group of farmers directly into a brutal ambush by armed settlers. These people need to be in prison by tomorrow, and the people of this village, and all across Palestine,… https://t.co/i4PbG9jn4j pic.twitter.com/i67CjLB2gg
— jasper nathaniel (@infinite_jaz) October 19, 2025
ففي يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري هاجم عشرات المستوطنين الملثمين المزارعين الفلسطينيين وانهالوا عليهم بالضرب المبرح تحت حماية قوات الاحتلال، كما اعتدوا على مسنّة كانت تحمل كيسا لجني ثمار الزيتون من حقلها، وأقدموا على حرق عدد من المركبات.
ويحمل قرابة 85% من الفلسطينيين القاطنين بترمسعيا الجنسية الأميركية، ويقومون على الدوام بإبلاغ السفارة الأميركية بما يواجهونه من هجمات المستوطنين المتواصلة، دون أن يتلقوا أي ردود جادة من السفارة.
ونشر ناثانيال مقطع الفيديو الذي صوّره ويوضح تفاصيل الهجوم عبر حسابه على إكس، وعلق عليه قائلا إن الجيش الإسرائيلي قاد المزارعين الفلسطينيين في اليوم الأول من موسم حصاد الزيتون إلى "كمين وحشي" نصبه مستوطنون مسلحون.
وأضاف: "يجب أن يكون هؤلاء الأشخاص في السجن بحلول الغد، وينبغي حماية سكان هذه القرية وجميع سكان فلسطين، كفى كفى".
مسنة فلسـ ـطينية تروي تفاصيل اعتـ ـداء المستوطنين عليها أثناء قطف الزيتون في بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله#الجزيرة_مباشر pic.twitter.com/jcIepsTnke
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) October 21, 2025
إعلانورغم انتشار الفيديو الصادم على نطاق واسع قال الصحفي الأميركي إنه فوجئ بعدم تغطية الحدث من قِبل وسائل الإعلام الأميركية الكبرى، وزاد في منشور آخر أن الحدث "كاد أن يتسبب بمقتل مجموعة من الأميركيين على يد حشد كبير من المستوطنين المدعومين من الحكومة والجيش".
وشاركت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز مقطع الفيديو وعلقت عليه بالقول "على مدى عامين شاهد العالم مشاهد مثل هذه من الضفة الغربية"، وتساءلت في المنشور ذاته عن موقف الإسرائيليين الذين يحتجون في تل أبيب من المستوطنين "الذين يتصرفون كالمجرمين الفارين"، وفق وصف ألبانيز.
For 2 years, the world has seen scenes like this from the West Bank. I wonder where decent Israelis are; those who protest in Tel Aviv. Hatred of Hamas is one thing, but do they not feel some obligation to act to stop their fellow citizens behaving like criminals on the loose? https://t.co/N9fT4mVc60
— Francesca Albanese, UN Special Rapporteur oPt (@FranceskAlbs) October 19, 2025
وحتى لا تصل هذه المشاهد إلى العالم، يقوم الاحتلال بالاعتداء على الطواقم الصحفية ويجبرها على مغادرة مواقع هذه الأحداث والقرى التي يجري حصارها بكل الطرق.
وقال ناثانيال للجنة حماية الصحفيين إنه صرخ مرارا وتكرارا "صحافة.. أميركي" أثناء هربه من المستوطنين الذين كانوا يطاردونه هو والفلسطينيين، لكن صرخاته قوبلت بالتجاهل.
ووثقت اللجنة الدولية إقدام مستوطنين على حرق سيارة مصور وكالة فرانس برس جعفر اشتية، وإصابة عدد من الصحفيين الآخرين جراء الضرب وقنابل الغاز خلال تغطيتهم هجوم المستوطنين على مزارعين فلسطينيين أثناء حصادهم الزيتون في بلدة بيتا جنوبي محافظة نابلس في الـ10 من الشهر الجاري.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الأميركي لدى لبنان أن وقف النار لا يزال ساريا بين إسرائيل ولبنان.
واضاف السفير الأميركي، أن هناك تفاؤل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وتمضي بشكل جيد .
وانتهت محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان بمقر الخارجية الأميركية وسيتم استئنافها الأربعاء.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.