ترامب يستعد لجولته الآسيوية.. وقمة كوريا الجنوبية تختبر مستقبل الحرب التجارية بين واشنطن وبكين
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
في الأسابيع التي سبقت اللقاء المرتقب بين ترامب وشي جين بينغ، تصاعدت وتيرة الإجراءات المتبادلة بين واشنطن وبكين، في فصل جديد من الحرب التجارية التي تجددت مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية هذا الأسبوع جولة آسيوية تشمل ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية، في أول زيارة له إلى المنطقة منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير.
وستشهد الجولة لقاءً محورياً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، وسط توترات تجارية متصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأعلن البيت الأبيض الخميس أن ترامب سيجري "لقاءً ثنائياً" مع شي جين بينغ صباح الخميس 30 تشرين الأول/أكتوبر بالتوقيت المحلي، في ختام جولته التي تأتي وسط مفاوضات حثيثة بين البلدين لاحتواء أزمة تجارية تتفاقم منذ عودة ترامب إلى الرئاسة.
بكين تدعو إلى "الاحترام المتبادل"في سياق متصل، أكد وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو الجمعة أن الصين والولايات المتحدة "قادرتان تماماً على إيجاد سبل لتبدد كل منهما مخاوف الدولة الأخرى"، مشيراً إلى أن الجولات الأربع السابقة من المشاورات التجارية أثبتت إمكانية "التعايش وتشجيع التنمية السليمة والمستقرة والمستديمة للعلاقات الاقتصادية" عبر "الاحترام المتبادل والتشاور المتكافئ".
وأضاف وينتاو أن وفدًا صينيًا برئاسة نائب رئيس الوزراء هي ليفنغ سيتوجه إلى ماليزيا من الجمعة إلى الاثنين لإجراء محادثات تجارية جديدة مع الجانب الأميركي، في وقت أكدت فيه الإدارة الأميركية أن الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير سيرافق ترامب في جولته وسيلتقي الوفد الصيني هناك.
تصعيد متبادل قبل القمة: من المكالمة إلى التهديداتفي الأسابيع التي سبقت اللقاء المرتقب بين ترامب وشي جين بينغ، تصاعدت وتيرة الإجراءات المتبادلة بين واشنطن وبكين، في دورة جديدة من الحرب التجارية التي استؤنفت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وبدأ التصعيد بعد مكالمة هاتفية بين الزعيمين في 19 أيلول/سبتمبر وصفها ترامب بـ"المثمرة جداً"، وأعقبها إعلان عن لقاء ثنائي في كوريا الجنوبية، بينما أشارت الصين إلى "تبادل صريح وعميق للآراء".
لكن سرعان ما تبدّد هذا التفاؤد حين أصدرت وزارة التجارة الأميركية في 29 أيلول/سبتمبر قاعدة جديدة توسع نطاق القيود على الصادرات لتشمل الشركات التابعة للكيانات المدرجة على القوائم السوداء، وهو إجراء اعتبرته بكين "حالة نموذجية" لسوء استخدام مفهوم الأمن القومي، ووصفتَه بأنه "سيء للغاية" ويُلحق "ضرراً جسيماً بالمصالح المشروعة للشركات".
مع بداية تشرين الأول/أكتوبر، برز خلاف جديد حول فول الصويا، إذ لم تشترِ الصين أي كميات من المزارعين الأميركيين، ما دفع ترامب إلى اتهام بكين باستخدام قوتها الشرائية كوسيلة ضغط، واعتبار المحصول "موضوعاً رئيسياً للنقاش" في القمة. وردّت الصين بأن العقبة الحقيقية تكمن في "الإجراءات التقييدية الأحادية" الأميركية.
Related وسط تصاعد الحرب التجارية.. الصين تدعو إلى "حوار متكافئ" مع الولايات المتحدةترامب يتوعد الصين بمهلة نهائية ورسوم جمركية قاسية... وشراكة جديدة مع أستراليا في المعادن والغواصاتترامب يصعّد ضد بكين ويهدد برسوم جمركية "هائلة": لا أرى سببًا للقاء الرئيس الصينيوفي 3 تشرين الأول/أكتوبر، فرضت الولايات المتحدة رسوماً على السفن المرتبطة بالصين بذريعة إعادة بناء قدراتها في صناعة بناء السفن، وهو ما أدانته بكين باعتباره "إجراءً أحادياً وتمييزياً". وتبع ذلك في 8 تشرين الأول/أكتوبر إدراج شركات صينية على القائمة السوداء لتقديمها مكونات طائرات مسيرة إلى إيران.
وفي 9 تشرين الأول/أكتوبر، جاء الرد الصيني الأقوى حتى ذلك الحين، بإعلان قواعد أكثر تقييداً لتصدير العناصر الأرضية النادرة، مبررة ذلك بحماية الأمن القومي والوفاء بواجبات منع الانتشار، نظراً لاستخدام هذه المواد في التطبيقات المدنية والعسكرية على حد سواء. وفي اليوم نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصافي تكرير صينية لشرائها نفطاً إيرانياً، بينما اقترحت وزارة النقل منع شركات الطيران الصينية من عبور المجال الجوي الروسي أثناء رحلاتها إلى الولايات المتحدة أو منها.
تصعيد متبادل قبل القمة: من التهديدات إلى محاولة تليين الموقفوفجر ترامب التصعيد في 10 تشرين الأول/أكتوبر بتهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الصينية، واصفاً الخطوة الصينية بـ"العدواني نوعاً ما"، ومشككاً في جدوى عقد اللقاء مع شي. لكن بكين لم تتأخر في الرد، فأعلنت رسوماً انتقامية على الموانئ دخلت حيز التنفيذ في 14 تشرين الأول/أكتوبر، وأطلقت تحقيقاً في شركة كوالكوم الأميركية.
ومع تصاعد اللهجة، جاء تليين مفاجئ في 12 تشرين الأول/أكتوبر، حين كتب ترامب: "لا داعي للقلق بشأن الصين"، بينما أعلنت بكين استعدادها لتعزيز "الحوار والتبادل" لضمان أمن واستقرار سلاسل التوريد العالمية. لكن التوتر عاد ليطل برأسه في 14 تشرين الأول/أكتوبر، حين اقترح ترامب وقف شراء زيت الطهي من الصين "انتقاماً" من مقاطعة فول الصويا، معتبراً أن تصرف بكين "فعل عدائي اقتصادياً".
وفي المقابل، حظرت وزارة التجارة الصينية تعاملات الشركات المحلية مع خمس شركات تابعة لشركة "هانوا أوشن" الكورية الجنوبية، محذّرة في الوقت نفسه من فرض إجراءات تقييدية جديدة أثناء سير المفاوضات. وفي اليوم التالي، تقدّمت شركات الطيران الصينية بشكاوى رسمية ضد القرار الأميركي المتعلق بعبور المجال الجوي الروسي.
وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر، عقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بييسنت مكالمة فيديو مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، اتفق خلالها الجانبان، بحسب بكين، على "تبادل صريح وعميق وبناء"، وقررا عقد جولة جديدة من المحادثات التجارية في أقرب وقت ممكن.
وقبل أيام قليلة من القمة، صرّح ترامب في 20 تشرين الأول/أكتوبر بأنه سيبرم "صفقة رائعة" مع شي، فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن "الدبلوماسية على مستوى رؤساء الدول تلعب دوراً لا يمكن الاستغناء عنه في توجيه العلاقات الصينية-الأميركية استراتيجياً"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويتزامن اللقاء الثنائي بين ترامب وشي مع استضافة كوالالمبور لقمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) اعتباراً من الأحد، ما يمنح اللقاء بعداً إقليمياً أوسع، في وقت يراقب فيه العالم عن كثب مساعي الطرفين لاحتواء مواجهة تهدد الاقتصاد العالمي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حروب حركة حماس دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حروب حركة حماس شي جينبينغ سوق المعادن دونالد ترامب الصين لقاءات ثنائية الرسوم الجمركية دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حروب حركة حماس سوريا بريطانيا دراسة الصحة كندا فنزويلا تشرین الأول أکتوبر الحرب التجاریة البیت الأبیض شی جین بینغ ترامب إلى
إقرأ أيضاً:
كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن إسرائيل لن تقبل باستمرار الهجمات على شمال البلاد دون رد، مهددًا باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، "إذا تواصلت الهجمات المنطلقة من الأراضي اللبنانية"، وفق تعبيره.
وقال كاتس، في تصريحات له، إن "الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته داخل لبنان تحت أي ظرف"، مشددًا على أن النشاط العسكري لقوات بلاده جنوبي لبنان، "لن يتوقف بغض النظر عن التطورات السياسية أو الدبلوماسية"، على حد قوله.
وأضاف أن "إسرائيل تعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت معقلًا لـ"حزب الله"، وستتعرض لهجمات إذا استمرت العمليات ضد شمالي إسرائيل"، وفق تعبيره.
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.