أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لا تمتلك خطة بديلة لخطة إحلال السلام في غزة"، مشددًا على أن واشنطن "تعمل بكل قوة لضمان نجاحها واستمرار وقف إطلاق النار".

وجاءت تصريحات روبيو خلال زيارته إلى مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات جنوب تل أبيب، في إطار جولة ميدانية لمتابعة تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية.

وقال الوزير الأمريكي في مستهل الزيارة:

"نحن فخورون بالأيام الأولى من تطبيق خطة الرئيس ترامب بشأن وقف الحرب في غزة، فقد أحرزنا خلال 12 يومًا تقدمًا تاريخيًا في الحفاظ على وقف إطلاق النار، رغم الصعوبات التي نواجهها في التنفيذ."

وأوضح روبيو أن هناك صعوبات ميدانية وإنسانية في تطبيق الاتفاق، لكنه شدد على أن هناك أيضًا أسبابًا تدعو إلى التفاؤل، مضيفًا:

"يجب على إسرائيل وحماس الالتزام التام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وعلينا أن نضمن صموده دون عراقيل، وأن تصل المساعدات إلى كل محتاجيها في غزة."

وأكد روبيو أن بلاده تعمل على تنسيق الجهود مع جميع المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية لضمان انسيابية توزيع المساعدات داخل القطاع، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنسق مع أطراف متعددة بشأن تشكيل قوة دولية للمحافظة على الاستقرار في غزة.

وفي هذا السياق، كشف الوزير الأمريكي أن القوة الدولية لم تشكل بعد، لكن دولًا عديدة أعربت عن رغبتها في المشاركة، مشددًا على أن بلاده تعمل على "خلق الظروف المناسبة لعمل هذه القوة بما يضمن عدم تكرار أحداث 7 أكتوبر".

وأوضح أن القوة الدولية المقترحة يجب أن تتكوّون من دول تشعر إسرائيل بالارتياح تجاهها، وأن الهدف منها هو "ضمان الأمن والاستقرار وتهيئة بيئة تساعد سكان غزة على حياة أفضل من دون حماس".

وحذر روبيو من أن رفض حركة حماس نزع سلاحها سيعد انتهاكًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة تتوقع نزع سلاح الحركة بالكامل، وألا يكون هناك أي تهديد لإسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها حماس الآن".

وأضاف أن جميع الأطراف وافقت على عدم وجود أي دور لحماس في مستقبل غزة، مؤكدًا أن "السلام لن يتحقق طالما هناك منطقة تشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، والجميع يدرك ذلك".

وفي لهجة تحذيرية، علق روبيو على مشروع الكنيست الإسرائيلي لفرض السيادة على الضفة الغربية، قائلاً:

"على الجميع أن يفهم أن فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة سيجعل دولًا كثيرة تشعر بالقلق، وهو أمر سيهدد عملية السلام، وأعتقد أن شيئًا كهذا لن يحدث."

كما عبر وزير الخارجية الأمريكي عن مخاوف واشنطن من الوضع الحالي للسلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن بلاده تعمل على ضمان ألا تعود حماس إلى حكم غزة "وألا يشكل القطاع أي تهديد لأمن إسرائيل في المستقبل".

وفي سياق متصل، أشار روبيو إلى أن بلاده تسعى لانضمام دول إضافية إلى الاتفاقات الإبراهيمية، معتبرًا أن ذلك "يشكل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي".

وانتقد الوزير الأمريكي دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، قائلاً إنها "لم تعد قادرة على أداء مهامها داخل غزة لأنها باتت تابعة لحماس"، مشيرًا إلى أن واشنطن "ستبحث عن صيغة بديلة لنشر القوة الدولية في القطاع، وربما تكون عبر الأمم المتحدة".

واختتم روبيو تصريحه بالتأكيد على أن بلاده "ملتزمة تمامًا بإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار"، مضيفًا:

“هدفنا خلق واقع جديد في غزة يعيد الأمل لسكانها ويضمن أمن إسرائيل، ويضع الأساس لسلام حقيقي ودائم في المنطقة.”

طباعة شارك روبيو ترامب غزة الضفة إسرائيل حماس

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روبيو ترامب غزة الضفة إسرائيل حماس وقف إطلاق النار أن بلاده فی غزة على أن

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية

أكدت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدفع بمخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

وكشفت الهيئة في بيان لها الأحد، أن "مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الاحتلالية (تابعة لجيش الاحتلال) يعقد جلسة الأربعاء، لمناقشة حزمة جديدة من المخططات الاستيطانية".

وأضافت أن تلك المخططات "تتضمن الدفع ببناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استعمارية (استيطانية) جديدة في عدد من مستعمرات (مستوطنات) الضفة الغربية، إلى جانب مخططات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى توسيع نفوذ المستعمرات وتعزيز بنيتها القانونية والتخطيطية".

وأوضحت الهيئة أن الوحدات المقترحة تتوزع على عدة مستوطنات في أنحاء الضفة، أبرزها مخطط لبناء 1006 وحدات في مستوطنة "جفعوت" غرب مدينة بيت لحم (جنوب)، والتي يجري تكريسها كمستوطنة مستقلة بعد فصلها عن مستوطنة "ألون شفوت" في آذار/ مارس 2025، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".


وأضافت أن 922 وحدة يخطط لها في مستوطنة "هار براخا" جنوب مدينة نابلس (شمال)، و455 وحدة في مستوطنة "ميفو دوتان" غرب مدينة جنين (شمال)، و234 وحدة في مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل (جنوب) وغيرها.

ووفق هيئة مقاومة الجدار، تشمل الجلسة مناقشة عدد من المخططات الخاصة بتعديل حدود البناء وتغيير استخدامات الأراضي وتحديث أنظمة البناء في عدة مستوطنات "بما يعكس استمرار حكومة الاحتلال في استكمال البنية التخطيطية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالتوازي مع التوسع العمراني للمستعمرات".

واعتبرت أن "هذه المخططات تعكس مضي سلطات الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث مراكز استيطانية".

وأضافت الهيئة، أن تلك الخطوة تهدد "بمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويشكل امتداداً لسياسات الضم الزاحف التي تنفذها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية".

وتفيد معطيات نشرتها الهيئة في 30 آذار/ مارس الماضي، بمناسبة "يوم الأرض" بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، تتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعا أكثر من 780 ألف مستوطن.

مقالات مشابهة

  • روبيو: ترمب يرفض تغيير وضع الضفة ونزع سلاح حماس شرط إعمار غزة
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد