نظمت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المعسكر التدريبي لأعضاء أسرة طلاب من أجل مصر، وذلك بمعهد إعداد القادة بحلوان، في إطار البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، وتفعيلاً لقرارات اللجنة التنفيذية العليا لبرنامج مودة بالجامعات.

افتتحت أعمال المعسكر رنده فارس مدير برنامج مودة، والأستاذ الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة بحلوان، حيث يهدف المعسكر الذي تنطلق فعالياته على مدى 4 أيام في الفترة من 23 إلى 26 أكتوبر الجاري، بمشاركة نحو 168 طالباً وطالبة يمثلون 27 جامعة حكومية بالإضافة إلى جامعة الأزهر، إلى تأهيل الكوادر الطلابية للقيام بدور ريادي في نشر الوعي بقضايا الأسرة المصرية داخل مجتمعاتهم الجامعية.

شهدت الجلسة الافتتاحية للمعسكر حواراً مفتوحاً مع الطلاب حول قضايا الأسرة المصرية أدارها عدد من المتخصصين في الأبعاد النفسية والاجتماعية، كما سيتضمن برنامج المعسكر مجموعة من المحاضرات وورش العمل التي تهدف إلى بناء وعي متكامل لدى الطلاب من خلال تناول القضايا المرتبطة بالأسرة المصرية والتعريف ببرنامج مودة وأهدافه، إلى جانب التعمق في الأبعاد الاجتماعية والنفسية والدينية والطبية للعلاقات الأسرية وتدريب الطلاب على عدد من المهارات الحياتية والقيادية من بينها التخطيط للمبادرات الطلابية ومهارات الحشد والتأييد وصياغة رسائل التوعية والتواصل الفعال بما يضمن إعداد جيل من الشباب الواعي بقضايا أسرته ومجتمعه.

وسيتضمن المعسكر إعداد نموذج لمبادرة طلابية قابلة للتنفيذ داخل كل جامعة تستهدف رفع الوعي بقضايا الأسرة وتشجيع أكبر عدد من الطلاب على الاستفادة من خدمات المنصة الرقمية لبرنامج مودة، ومن المقرر ان يتم عرض مقترحات هذه المبادرات على اللجنة العليا لبرنامج مودة تمهيداً لبدء تنفيذها  داخل الجامعات.

ويأتي هذا المعسكر استمراراً للتعاون المثمر بين وزارتي التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي، والذي أسفر منذ عام 2019 وحتى الآن عن استفادة ما يقرب من 500,000 طالب وطالبة من خلال التدريبات المباشرة بالجامعات، فيما تستهدف خطة العمل الحالية تنفيذ 1,000 تدريب خلال الفصل الدراسي الجاري، بما يشمل 85,000 طالب وطالبة على مستوى الجامعات الحكومية، تأكيداً لحرص الدولة المصرية على تعزيز الوعي الأسري والمجتمعي لدى الشباب ودعم جهود الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية باعتبارها النواة الأساسية لبناء المجتمع.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزارة التضامن التضامن وزارة التضامن الاجتماعي التضامن الاجتماعي الأسرة المصریة

إقرأ أيضاً:

توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار

 

دعت الحائزة على توكل كرمان الطلاب اليمنيين الدارسين في تركيا إلى التمسك بالأمل والاستثمار في التعليم والمعرفة باعتبارهما الطريق الأهم لإعادة بناء اليمن، مؤكدة أن الثقافة تمثل قوة ناعمة قادرة على مد الجسور بين الشعوب ومواجهة الانقسام وخطابات الكراهية.

 

وقالت كرمان، خلال كلمة ألقتها في فعالية "اليوم الثقافي اليمني" التي نظمها اتحاد طلاب اليمن في جامعة سكاريا، إن شعار المهرجان "نمد الجسور ونبني الحضارة" يعكس رسالة إنسانية يحتاجها العالم اليوم في ظل ما يشهده من تعقيدات وصراعات متزايدة.

 

وأضافت أن الثقافة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نشاطاً ترفيهياً أو جانباً هامشياً في حياة الأمم، بل بوصفها أداة أساسية لفهم الآخر وتعزيز التواصل بين الشعوب، مشيرة إلى أن المجتمعات التي تقلل من أهمية الثقافة تتكبد خسائر كبيرة على المستويات الاجتماعية والحضارية.

 

وأكدت أن أهمية الثقافة تتجاوز دورها الدبلوماسي التقليدي، لتصبح إحدى وسائل حماية الهوية الوطنية والحفاظ على التوازن والاستقرار المجتمعي، موضحة أن العالم لا يُبنى بالخوف والعنصرية والكراهية، وإنما عبر المعرفة المتبادلة والاحترام الإنساني المشترك.

 

وخاطبت كرمان الطلاب اليمنيين المشاركين في الفعالية بالقول إن وجودهم في بيئة أكاديمية دولية ومتعددة الثقافات يضع على عاتقهم مسؤولية تمثيل اليمن وثقافته وقيمه الإنسانية، مؤكدة أن كل مبادرة للحوار أو التعاون أو احترام التنوع تمثل إسهاماً في بناء عالم أكثر سلاماً وعدالة.

 

وقالت إن إقامة مهرجان ثقافي يمني في الخارج يحمل رسالة مفادها أن اليمن، رغم سنوات الحرب والمعاناة، ما يزال قادراً على إنتاج ثقافة حياة وتواصل وعطاء، وما يزال يؤمن بأن الحوار والثقافة أقوى من الانقسام والصراع.

 

وفي حديثها عن الهوية اليمنية، أشارت كرمان إلى أن اليمن يمتلك تاريخاً حضارياً عريقاً، وكان عبر مراحله المختلفة مركزاً للتجارة والتفاعل الحضاري وانتقال المعرفة، مؤكدة أن اليمن بالنسبة لأبنائه ليس مجرد ماضٍ تاريخي يبعث على الفخر، بل مشروع حاضر ومستقبل يسعى إلى تجاوز الأزمات والانطلاق نحو البناء من جديد.

 

ورأت أن عنوان الفعالية "نبني الحضارة" يعكس وعياً متزايداً لدى الأجيال الشابة بأن الحضارة لا تُقاس فقط بما تركه الأسلاف، بل بما يضيفه الأبناء من علم وإبداع وعدالة وأمل، مشددة على أهمية أن يقدم الشباب اليمني صورة مختلفة عن بلاده من خلال التميز في مجالات البحث العلمي والهندسة وريادة الأعمال والفنون والقانون والطب وسائر التخصصات.

 

وتطرقت كرمان إلى التحديات التي تواجه اليمن، معتبرة أن الحرب والانقلاب والفساد تمثل عقبات كبيرة أمام تطلعات اليمنيين، في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً في الديمقراطية وصعوداً للسلطويات وخطابات الكراهية، إلا أنها شددت على أن هذه الظروف لا ينبغي أن تدفع الشباب إلى الاستسلام أو فقدان الثقة بقدرتهم على التغيير.

 

واستشهدت بتجارب دول مثل اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى تجربة تركيا في تجاوز الانقسامات والأزمات، معتبرة أن التاريخ يثبت أن الحضارات الكبرى غالباً ما تولد من رحم الأزمات لا من ظروف الاستقرار والرفاه.

 

وأضافت أن الشعب اليمني الذي شيد المدرجات الزراعية وبنى حضارات عريقة في ظروف صعبة يمتلك اليوم القدرة ذاتها على النهوض مجدداً، معتبرة أن الطلاب والشباب يمثلون "الروح الخلاقة" القادرة على تحويل المحنة إلى فرصة للنهوض وإعادة البناء.

 

وأكدت أن العالم المعاصر لم يعد ينتظر من يمتلك القوة فقط، بل من يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعلم والابتكار، داعية الشباب اليمني إلى عدم السماح للإحباط بأن يتحول إلى أسلوب تفكير دائم، والتمسك بأحلامهم رغم التحديات.

 

كما وجهت الشكر إلى تركيا لاستضافتها آلاف الطلاب اليمنيين وإتاحة فرص التعليم أمامهم، قائلة إن التجربة التركية تقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه في مجالات التنمية والتعليم وبناء المؤسسات.

 

وفي ختام كلمتها، دعت كرمان الطلاب اليمنيين إلى مواصلة التعلم والعمل والابتكار، مؤكدة أنهم يمثلون "السفراء الحقيقيين" لثقافتهم ووطنهم، وأن الأمل ليس هروباً من الواقع بل وسيلة لمقاومته وتغييره، مشددة على أن الشعوب القادرة على الإيمان بنفسها تستطيع، مهما طال الزمن، أن تعيد بناء حضارتها من جديد.

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة طنطا يجري جولة تفقدية لمتابعة سير امتحانات الفصل الدراسي الثاني
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
  • رئيس جامعة أسوان يتفقد امتحانات الآداب.. 1400 طالب يؤدون الاختبارات وسط دعم طبي وتنظيمي متكامل
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • ننشر جدول امتحانات الشهادة الإعدادية بالوادي الجديد