إسرائيل – كشف تقرير استقصائي لقناة i24NEWS الإسرائيلية عن صدور تعليمات سرية تُقيّد جنود الجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر بعدم إطلاق النار على المهربيين أو ملاحقتهم.

وأوضح التقرير العبري الذي نشره أيضا موقع JDN الإخباري الإسرائيلي، أنه في ظل تصاعد مقلق في عمليات التهريب عبر الحدود الجنوبية، كُشف النقاب عن تعليمات تشغيلية صارمة فُرضت على قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة على طول الحدود مع مصر، تُقيّد بشكل كبير قدرتها على التعامل مع عمليات التسلل والتهريب، لا سيما تلك التي تتم عبر طائرات مسيرة.

وبحسب ما أوردته قناة i24NEWS، فقد وجّه قائد لواء “فاران” تعليماتٍ واضحة للجنود العاملين في المنطقة، تنص على أنه “لا يُسمح مطلقًا بمطاردة مهرّبي الأسلحة القادمين من الأراضي المصرية”، حتى لو تم رصدهم أثناء تنفيذ عملية تهريب.

وتشير التعليمات إلى أن الجنود مخوّلون بإطلاق نارٍ تحذيرية محدودة فقط ضد الطائرات المسيرة التي تُستخدم لتهريب أسلحة أو معدات عسكرية ، بحيث لا يتجاوز عدد الطلقات خمس رصاصات من بندقية من نوع M16 في محاولة لإسقاط الطائرة. ولا يُسمح باستخدام وسائل نارية أكثر فعالية أو متطورة، حتى لو فشلت المحاولة الأولى.

أما في حال رصد أشخاص يشتبه في أنهم مهربون، فتنص التعليمات على أنه “إذا لم يُبدِ المهربون محاولة للفرار، يمكن تطبيق إجراءات اعتقال مشتبه بهم”. لكنها تُحذّر صراحةً من “الشروع في مطاردات برية”، بحجة تجنّب وقوع حوادث طرق أو مواجهات عنيفة قد تهدد سلامة الجنود، إذ يُصنّف المهربون بأنهم “قد يتصرفون بعنف” عند محاولة توقيفهم.

ومن الجدير بالذكر أن هناك وحدات تكتيكية متخصصة في مطاردة المهربين، مثل وحدة “يتر” (الوحدة التكتيكية المدرّعة)، إلّا أن تفعيلها يخضع لموافقات مشددة ويتم بشكل استثنائي وليس كإجراء روتيني.

وجاء الكشف عن هذه التعليمات في أعقاب مناقشة طارئة عقدتها لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست الأربعاء الماضي، ركّزت على “القفزة النوعية” في عمليات التهريب عبر الحدود الجنوبية. وكشف النقاش أن نحو 900 طائرة مسيرة تم تهريبها من الأراضي المصرية إلى إسرائيل خلال الأشهر الثلاثة الماضية وحدها — رقم يُعدّ غير مسبوق من حيث الحجم والوتيرة.

ويثير هذا التصاعد قلقًا أمنيًّا متزايدًا في الأوساط الإسرائيلية، خصوصًا في ظل المعلومات التي تشير إلى أن هذه المسيرات تُستخدم لنقل معدات تكنولوجية وأسلحة دقيقة، قد تُوجّه لاحقًا ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك من قبل خلايا تابعة حركة الفصائل أو جهات أخرى معادية.
وفي الوقت الذي تُظهر فيه هذه التعليمات حرص القيادة العسكرية على تجنّب تصعيد غير مرغوب مع مصر — الحليف الاستراتيجي رغم التوترات — فإنها تثير أيضًا تساؤلات داخل الأجهزة الأمنية حول فعالية الردع والثغرات في الدفاع الحدودي، خاصةً في ظل تزايد الاعتماد على وسائل تهريب ذكية وسريعة لا تُمكن الجنود من التدخل الفعّال ضمن القيود التشغيلية الحالية.

المصدر : موقع JDN الإخباري الإسرائيلي + i24NEWS

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر

تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.

نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.

المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحلية

تمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروف

ويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروع

وحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.

كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.

وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.

أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة المالية

وفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.

المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاح

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.

ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعة

ويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.

مقالات مشابهة

  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • المفاوضات تسير بشكلٍ جيّد.. إليكم ما كشفته هيئة البثّ الإسرائيليّة عن تعليمات ترامب بشأن لبنان
  • حزب الله يعلن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين قرب قلعة الشقيف بقذائف مدفعية
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة