باحثون يتوصلون لاكتشاف قد يحدث ثورة في علاج السرطان (تفاصيل)
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
حدد باحثون أستراليون مكونين في الجهاز العصبي يدفعان نمو الأورام في سرطانات الجهاز الهضمي، ما يفتح آفاقا علاجية واعدة باستخدام أدوية معتمدة مسبقا.
ويحتوي جهازنا الهضمي على نظامه العصبي الخاص الذي يعرف غالبا باسم "الدماغ الثاني"، وتلعب الناقلات العصبية دورا محوريا في هذا النظام، حيث تنتجها الأعصاب وتفرزها كنواقل إشارات.
وتنقل هذه العوامل الرسائل عبر الجهاز العصبي بالاتصال بمستقبلات على سطح الخلايا، مؤثرة بذلك على مجموعة متنوعة من العمليات.
واكتشف فريق في معهد أوليفيا نيوتن-جون لأبحاث السرطان وكلية لاتروب للطب السرطاني أن الببتيد العصبي CGRP الشائع، ومستقبله RAMP1، يؤثران على نمو الأورام في سرطانات القولون والمعدة.
ويمثل هذا الاكتشاف تقدما علميا كبيرا، نظرا لأن الأدوية التي تستهدف هذا الثنائي متاحة بالفعل لعلاج الصداع النصفي. ما يفتح إمكانية إعادة استخدام هذه العلاجات لمكافحة السرطان، ما يسرع طريقها نحو التطبيق السريري.
وتقول الدكتورة بافيثا باراثان، المؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة في مجلة BMJ Oncology: "لقد فوجئنا ليس فقط برؤية الألياف العصبية المحتوية على CGRP داخل الأورام والتي تعزز نموها بقوة، بل أيضا بخلايا الورم نفسها التي تنتج CGRP. وهذا أمر بالغ الأهمية لأننا حددنا آلية جديدة تستخدمها الأورام للتلاعب ببيئتها لدعم نموها. والخبر السار هو أنه قد تكون هناك أدوية متاحة بالفعل لمنع هذا ووقف نمو الورم".
وتضيف: "هذا مسار عصبي-ورمي يمكن استهدافه بأدوية موجودة ومتاحة، وقد أثبتت سلامتها وتحملها الجيد في علاج أمراض أخرى، ما يدعم هدف المعهد المتمثل في جعل علاجات السرطان ليس فقط فعالة، بل أكثر رفقا وسهولة على المريض".
واستخدم الباحثون تقنيات هندسة وراثية متقدمة لحذف مستقبل RAMP1 في خلايا الورم، ما أدى إلى تقليل نموها بشكل ملحوظ.
وتوضح الدكتورة ليزا ميلكي، المؤلفة الرئيسية للورقة ورئيسة المختبر في المعهد: "إن دور الجهاز العصبي في السرطان هو مجال بحثي جديد ومثير، يحمل إمكانات كبيرة لأساليب علاجية مبتكرة. وستتمثل المرحلة التالية من بحثنا في اختبار علاجات الصداع النصفي الحالية التي تثبط CGRP لإعادة استخدام هذه الأدوية كعلاجات للسرطان. ونأمل في المستقبل دمج مثبطات CGRP الموجودة في التجارب السريرية إلى جانب علاجات سرطان القولون والمستقيم التقليدية".
يذكر أن سرطانات الجهاز الهضمي مسؤولة على مستوى العالم عن 1 من كل 4 حالات سرطان (4.8 مليون) و1 من كل 3 وفيات بالسرطان (3.4 مليون).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجهاز العصبي الأورام سرطانات الجهاز الهضمي الدماغ الثاني الناقلات العصبية أبحاث السرطان
إقرأ أيضاً:
ماذا يحدث عند وضع ملعقة من الزبادي على كوب الحليب قبل شربه؟.. طبيب يوضح
سلّط الدكتور أحمد أبو النصر، أخصائي العلاج الطبيعي بالنباتات الطبية والمعتمد من وزارة الصحة، الضوء على العلاقة بين اللبن وصحة الجهاز الهضمي، وأوضح بأن بعض الأشخاص يعانون من اضطرابات هضمية بعد تناول اللبن، وهو ما قد يرتبط بصعوبة هضم سكر اللاكتوز لدى البعض.
هل إضافة الزبادي إلى اللبن تقلل مشكلات الهضم؟وأوضح أبو النصر عبر منشور على صفحته الرسمية على فيس بوك، أن اللبن يُعد من الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة للجسم، إذ يحتوي على البروتينات والمعادن والفيتامينات التي تدعم صحة العظام والعضلات والجهاز العصبي، مشيرًا إلى أهمية عدم حرمان الأطفال من تناول اللبن ضمن نظام غذائي متوازن.
وأضاف أن عمليات البسترة تُستخدم لحماية المستهلك من الكائنات الدقيقة الضارة التي قد توجد في اللبن الخام، خاصة مع صعوبة ضمان سلامة جميع مراحل الحلب والنقل والتخزين، إلا أن هذه العملية تؤثر أيضًا في بعض الكائنات الدقيقة النافعة الموجودة بشكل طبيعي في اللبن.
وأشار إلى أن إضافة ملعقة من الزبادي إلى اللبن قد تساعد في تعزيز وجود البكتيريا النافعة المرتبطة بعملية التخمر، وهو ما قد يجعل تناوله أكثر راحة لبعض الأشخاص، خاصة بعد فترات استخدام المضادات الحيوية التي يمكن أن تؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.
وأكد أبو النصر أن اللبن ومنتجاته يظلان من المصادر الغذائية المهمة للكالسيوم والبروتين والعديد من المغذيات الأساسية، داعيًا إلى الاهتمام بالتغذية المتوازنة واختيار الطريقة المناسبة لتناول منتجات الألبان وفقًا لطبيعة كل شخص وحالته الصحية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو لديهم مشكلات صحية خاصة، يُفضل لهم استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الأنسب لهم فيما يتعلق بتناول اللبن ومنتجات الألبان.