euronews:
2026-06-03@04:02:03 GMT

منظمة تحذّر: كل شخص في قطاع غزة يعيش وسط حقل ألغام مروّع

تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT

منظمة تحذّر: كل شخص في قطاع غزة يعيش وسط حقل ألغام مروّع

يشدد المختصون على أن تطهير غزة من الذخائر غير المنفجرة سيكون عملية طويلة ومعقدة، إذ يُتوقّع أن تستغرق إزالة المخلفات على سطح القطاع أكثر من 30 عاماً، مع استمرار العثور على ذخائر مدفونة تحت الأرض لأجيال مقبلة.

في قلب قطاع غزة المدمّر، يتنقل السكان بين أنقاض منازلهم ومستشفياتهم المتوقفة عن العمل، وسط تهديد دائم بالانفجار.

فقد تضررت أو دمرت أكثر من 90% من المنازل، وانهارت أنظمة المياه والكهرباء والصحة، بينما تنتشر الذخائر غير المنفجرة في كل زاوية، على الأرض، تحت الأنقاض، وحتى في باطن الأرض، وفق تقرير حديث لمنظمة Humanity & Inclusion UK.

ويواجه السكان خطرًا مميتًا بعد انتهاء الحرب، إذ أطلقت إسرائيل نحو 70 ألف طن من المتفجرات على القطاع، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 10-12% منها لم تنفجر، ما يحوّل كل زاوية من غزة إلى حقل ألغام حي، ويجعل العودة إلى المنازل بعد وقف إطلاق النار محفوفة بالمخاطر.

العودة إلى المنازل.. " أخطر لحظة"

وحسب آن كلير يايش، مديرة منظمة الإنسانية والإدماج في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن التعامل مع الذخائر غير المنفجرة يمثل معضلة تقنية، وتقول: "تحديد موقع قنبلة واحدة تحت الأنقاض وتأمينها وتفكيكها سيستغرق أشهرًا، والتلوث سيستمر في تهديد حياة السكان لفترة طويلة."

ولا يقتصر الأمر على الذخائر وحدها، فالأنقاض تحتوي على مواد سامة وخطيرة مثل الأسبستوس، بالإضافة إلى وجود جثث بشرية لم يتم انتشالها، ما يجعل من بيئة غزة ما بعد الحرب بيئة قاتلة ومعقدة وتهدد الصحة العامة

ويقول خبير نزع الذخائر لدى منظمة الإنسانية والإدماج: "كل شخص في غزة يعيش الآن في حقل ألغام مرعب وغير محدد.. الذخائر غير المنفجرة موجودة في كل مكان، على الأرض، تحت الأنقاض، وحتى تحت الأرض."

ويضيف أن الفترة التي تلي وقف إطلاق النار هي الأخطر، إذ يسعى النازحون لاستعادة ممتلكاتهم وسط أنقاض منازلهم المدمرة، مما يزيد من الإصابات والوفيات.

Related منظمة الصحة العالمية تحذر: غزة لا تزال تواجه مجاعة رغم وقف إطلاق النارصحيفة تكشف: خطة لتقسيم غزة إلى منطقتين بين إسرائيل وحماس لقاء بين حماس وفتح في القاهرة يبحث مستقبل غزة وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار

ويتابع: "تلوث الذخائر غير المنفجرة واسع الانتشار، ولا يوجد حل آخر حاليًا سوى التعليم والتوعية.. نحن نعلم الناس كيفية العيش وسط هذا الخطر القاتل، مع التركيز بشكل خاص على حماية الأطفال."

مهمة طويلة الأمد لأجيال قادمة

في هذا السياق، تنفذ فرق Humanity & Inclusion جلسات توعية للسكان، تُعرّفهم على مخاطر الذخائر غير المنفجرة، وتوضح كيفية التعرف عليها والتصرف بأمان، مع تركيز خاص على حماية الأطفال.

وتقول المنظمة إن التوعية هي "السلاح الأقوى ضد الذخائر غير المنفجرة"، إذ تمكّن السكان من تقليل المخاطر اليومية حتى يتمكن فريق الإزالة من أداء مهامه بأمان.

وتوضح أن تنظيف سطح غزة وجعلها آمنة سيستغرق أكثر من 30 عامًا، مع استمرار العثور على الذخائر المدفونة في الأرض لعقود مقبلة، كما هو الحال في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

ويضيف خبير نزع الذخائر لدى منظمة الإنسانية والإدماج: "هدفنا هو رسم خرائط دقيقة لمواقع الذخائر، ووضع علامات تحذيرية لتقليل الإصابات بين المدنيين، وتمكين عمليات إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية من العمل بأمان."

أزمة إنسانية في غزة

أشار تقرير للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن عدد القتلى والمفقودين بلغ 76 ألفًا و639 شخصًا، بينهم 9500 مفقود لا يزال مصيرهم مجهولًا، فيما بلغ عدد المصابين 169 ألفًا و583 شخصًا، من بينهم 4800 حالة بتر و1200 حالة شلل.

كما أفاد المكتب بأن 2700 أسرة بالكامل مُسحت من السجل المدني، فيما سُجّل أكثر من 12 ألف حالة إجهاض بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية، وقتل 460 شخصًا نتيجة الجوع وسوء التغذية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس روسيا دراسة سوريا دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس روسيا دراسة سوريا أزمة غزة إسرائيل دونالد ترامب إسرائيل حركة حماس روسيا دراسة سوريا الصحة فرنسا غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني كندا الذخائر غیر المنفجرة وقف إطلاق أکثر من

إقرأ أيضاً:

«الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي

شارك الدكتور خالد حنفى، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الأعضاء في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، الذى عُقد في مقر منظمة العمل الدولية، وحضره ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، المتمثلة فى الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال.
وتُعقد الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي (برلمان العمل العالمي) في جنيف، سويسرا، خلال الفترة من 1 إلى 12 يونيو 2026، ويجمع هذا الحدث السنوي وفوداً ثلاثية التكوين تمثل (الحكومات، أصحاب الأعمال، والعمال) من187 دولة عضوا في منظمة العمل الدولية (ILO). وقد تولى وزير العمل المصري (حسن رداد) رئاسة الاجتماعات التنسيقية بصفته رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.
ونوّه أمين عام الاتحاد الدكتور خالد حنفي، إلى أنّ "رؤية ومشاركة اتحاد الغرف العربية في هذه المحافل الدولية تكمن في تمكين القطاع الخاص، والتشديد على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل المستدامة، مشددا على أنّ "اتحاد الغرف العربية يدعو إلى تبني سياسات اقتصادية وهيكلية تدعم مرونة الأسواق وتواكب التحولات الرقمية والاقتصاد القائم على المنصات الرقمية، بالإضافة إلى التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يرى الاتحاد أنها أساس خلق فرص العمل والتمكين الاقتصادي.
وقال إنّ "اتحاد الغرف العربية يطالب بدمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في استراتيجيات القطاع الخاص العربي. كما أنّ من أولويات الاتحاد دعم حقوق العمال والشعب الفلسطيني، والسعي لتوحيد الرؤى بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية".
وتركزت مناقشات المجموعة العربية في جنيف حول عدة قضايا استراتيجية تهم المنطقة، وفي مقدّمها حماية الحقوق العمالية في الأراضي المحتلة (فلسطين ولبنان والجولان)، حيث جرى استعراض ومتابعة التقرير السنوي لملحق المدير العام حول انتهاكات الاحتلال بحق العمال، كما تمّ التشديد على أهمية حشد الدعم الدولي لـ "الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين" لإدانة تدمير المنشآت الإنتاجية وتوقف ملايين الوظائف.
وتبنى المجتمعون أهمية صياغة مواقف موحدة بشأن "المعايير الجديدة" حول “اقتصاد المنصات الرقمية”، وتم الاتفاق على تنسيق رؤى أصحاب الأعمال والعمال العرب لضمان أن تتماشى الاتفاقية الدولية الجديدة للعمل عبر التطبيقات مع الهياكل الاقتصادية للدول العربية، كما تمّ التوصل خلال الاجتماع التنسيقي إلى تحديد الموقف العربي من تقرير المدير العام "تسخير الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق" لضمان ألا تسبب التكنولوجيا بطالة واسعة في المنطقة.
وطالب الجانب العربي بالتوسع في استخدام اللغة العربية كأداة عمل رسمية في كافة وثائق اللجان والمداولات الفنية للمنظمة الدولية، كما نوه المجتمعون بوجوب دفع المنظمة الدولية لتوجيه المزيد من برامج الدعم والتمويل والتعاون التقني نحو الدول العربية المتضررة من النزاعات والأزمات الاقتصادية.
إلى ذلك عقد الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على هامش أعمال مؤتمر العمل الدولي بدورته (114).
وركز الملتقى على الأرقام الواردة في ملحق تقرير المدير العام، والتي أظهرت تدمير ما يقرب من 85 ٪؜ من المنشآت الإنتاجية في قطاع غزة، ووصول معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة (تتجاوز 75%). 
وطالبت منظمة العمل العربية بالتعاون مع الوفود الآسيوية والأفريقية بتفعيل صندوق تمويل دولي عاجل تحت إشراف منظمة العمل الدولية، لإعادة تأهيل العمال المصابين وتقديم معونات بطالة عاجلة لعمال الأراضي المحتلة. كما دعت النقابات العمالية العربية نظيراتها الدولية إلى الضغط على الشركات متعددة الجنسيات لسحب استثماراتها من المستوطنات، واعتبار العمل فيها انتهاكاً صارخاً لمعايير العمل الدولية.

مقالات مشابهة

  • الغمري: محاولات لإضعاف مؤسسات الدولة المصرية خلال فترة ما بعد 2013
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض