أعلنت شركة Meta عن إطلاق مجموعة من أدواتها الجديدة لتوليد الصور والفيديوهات بالذكاء الاصطناعي، والمُدمجة مباشرة داخل قصص Instagram. 

التحديث الجديد يمنح المستخدمين القدرة على تعديل صورهم باستخدام الأوامر النصية فقط — من إزالة العناصر غير المرغوبة إلى إعادة تصميم المشهد بالكامل.

تأتي هذه الإضافة ضمن سعي الشركة لجعل تجربة إنشاء المحتوى أكثر إبداعًا وسهولة.

فبدلًا من الاعتماد على تطبيقات خارجية أو أدوات تعديل معقدة، أصبح بإمكان المستخدم الآن كتابة جملة بسيطة مثل "اجعل الخلفية تبدو كأنها في الفضاء" ليحوّل الذكاء الاصطناعي الصورة إلى مشهد خيالي مذهل خلال ثوانٍ معدودة.

تظهر الميزات المحدثة داخل قائمة جديدة تحت اسم "إعادة التصميم" في واجهة إنشاء القصص. وتتضمن هذه القائمة ثلاث أدوات رئيسية:

إضافة: لإضافة عناصر جديدة داخل الصورة.
إزالة: لمسح الأجسام أو التفاصيل غير المرغوبة.
تغيير: لتبديل خلفية أو مظهر العناصر الموجودة.

تشبه هذه الأدوات في عملها تقنيات التحرير بالذكاء الاصطناعي المستخدمة في تطبيقات شهيرة مثل Adobe Firefly أو DALL·E، لكنها تأتي مدمجة الآن داخل Instagram بشكل مباشر، مما يجعل التجربة أكثر سلاسة للمستخدم العادي.

كما أشارت Meta إلى أن المستخدمين يمكنهم تجاوز هذه الخيارات الثلاثة وكتابة أوامر مفتوحة أكثر، حيث يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم التوجيهات الطبيعية وتحويلها إلى نتائج مرئية بسرعة أكبر من مولّد الصور السابق "Imagine" الذي طرحته الشركة قبل عامين.

إلى جانب إمكانيات التعديل الذكية، أضافت Meta مجموعة من الفلاتر الجاهزة التي تعيد تصميم الصورة بالكامل بأنماط فنية مختلفة مثل "أنمي"، و"ألوان مائية"، و"8 بت"، لتمنح المستخدمين حرية تحويل صورهم إلى لوحات فنية أو تصاميم رقمية بلمسة واحدة. كما تختبر الشركة أدوات مشابهة لمقاطع الفيديو القصيرة، رغم أن الخيارات المتاحة حاليًا تقتصر على الصور فقط.

لم يتوقف التحديث عند الصور، بل امتد إلى النصوص داخل القصص. إذ يمكن الآن للمستخدمين كتابة عبارة وتوجيه أمر مثل "اجعل النص يبدو كقطع ألعاب" ليقوم Meta AI بتحويل الخطوط والتأثيرات وفقًا للأمر المطلوب. هذه الميزة تمنح منشئي المحتوى مرونة أكبر في تصميم القصص بطريقة فريدة دون الحاجة إلى استخدام برامج تحرير خارجية.

حتى وقت قريب، كانت أدوات Meta AI لتحرير الصور متاحة فقط عبر المحادثات مع المساعد الذكي الخاص بالشركة، ما جعل استخدامها محدودًا وغير عملي. أما الآن، فقد أصبحت هذه الأدوات جزءًا أساسيًا من تجربة إنشاء القصص داخل Instagram، مما يُمكّن المستخدمين من رؤية نتائج التعديلات مباشرة على الشاشة قبل النشر.

ولتشجيع المشاركة والتفاعل، أضافت الشركة ملصقًا جديدًا تحت اسم "أضف إبداعك" (Add Yours AI)، والذي يتيح للمستخدمين مشاركة الأوامر النصية التي استخدموها في تصميم صورهم ليتمكن الآخرون من تجربتها وإعادة إنتاج نفس النمط بأسلوبهم الخاص.

تسعى Meta من خلال هذه التحديثات إلى جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا طبيعيًا من عملية الإبداع اليومي على المنصة. فبدلًا من اقتصار استخدام الذكاء الاصطناعي على الفنانين أو المصممين، أصبح بإمكان أي مستخدم إنشاء محتوى بصري مذهل بسهولة وسرعة.

ويرى خبراء التقنية أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في قصص Instagram يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز المنافسة مع منصات مثل TikTok وSnapchat، اللتين تعتمد كل منهما بشكل متزايد على المؤثرات البصرية المدعومة بالخوارزميات الذكية.

في النهاية، يبدو أن Meta تسعى لتغيير الطريقة التي نصنع بها محتوى القصص جذريًا، عبر جعل الذكاء الاصطناعي شريكًا في كل خطوة من الإبداع. فبمجرد كتابة بضع كلمات، يمكن للمستخدم أن يرى عالمه يتحول أمام عينيه — سواء أراد إزالة خلفية بسيطة، أو إطلاق قطة في الفضاء.

ومع هذه التحديثات، يُتوقع أن يشهد إنستجرام موجة جديدة من القصص الإبداعية التي تمزج بين الخيال والذكاء الاصطناعي، في فصل جديد من تطور المحتوى البصري على المنصة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»

البلاد (وكالات)
أدخلت نحو 40 محطة ومبنى تجاري في اليابان نظاماً يعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي لمنع «الانتحار بالقفز»، حيث أسهم النظام الجديد في إنقاذ حياة شخصين على الأقل- بحسب ما ذكرته الشركة المطورة له. وأفادت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية، أمس، بأن ثمة شركة، ابتكرت هذا النظام المميز الذي يقيم مدى احتمالية إقدام الأفراد على الانتحار بالقفز، من خلال تحليل سلوكهم، الذي ترصده كاميرات المراقبة الموجودة في المحطات والمنشآت، مثل المشي بصورة قلقة، أو التسكع بالقرب من حافة رصيف المحطة أو سطح المبنى.
وبمجرد أن يرصد النظام هذه المؤشرات، يقوم بتنبيه حراس الأمن والعاملين في المحطة، مع إصدار تحذيرات عبر مكبرات الصوت في بعض الحالات. وفي إحدى الحالات، رصد النظام رجلاً في منطقة ممنوع على الزبائن دخولها بأحد المرافق التجارية، فاقترب منه أحد الحراس وأوقفه. وذكرت الشركة أن الرجل قال لاحقاً: إنه كان يعتزم الانتحار بالقفز. وفي حالة أخرى، تم العثور على طفل كان يتسكع لفترة طويلة بالقرب من سور في الطابق العلوي من إحدى المنشآت، واكتشف حارس الأمن لاحقاً أن الطفل كان يكتب رسالة انتحار.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • بإطلالة رومانسية.. ملك زاهر في أحدث ظهور عبر إنستجرام رفقة خطيبها |شاهد
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي