OpenAI تستحوذ على شركة مطوري Workflows لتسريع دمج الذكاء الاصطناعي في macOS
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أعلنت شركة OpenAI عن استحواذها على شركة Software Applications Incorporated، المطوّرة لتطبيقات الأتمتة الذكية، وأبرزها تطبيق Workflows الشهير الذي استحوذت عليه شركة Apple عام 2017 وحولته لاحقًا إلى تطبيق Shortcuts المدمج في نظام iOS.
ويمثل هذا الاستحواذ أحدث حلقات التوسع المتسارع لشركة OpenAI في مجال البرمجيات الذكية، خصوصًا بعد أن أصبحت ChatGPT واحدة من أكثر المنصات استخدامًا في العالم.
ووفقًا للبيان الصادر عن شركة Software Applications، فإن أحدث منتجاتها، وهو تطبيق Sky، كان الدافع الرئيسي وراء الصفقة، إذ يقدّم تجربة أتمتة جديدة تعتمد على مفهوم "الذكاء الاصطناعي الوكيل" — وهو نوع من الذكاء الاصطناعي قادر على تنفيذ المهام نيابة عن المستخدم بناءً على فهم السياق البصري والمكتوب لما يحدث على الشاشة.
وقالت الشركة في بيانها الرسمي: "سواء كنت تُجري محادثة أو تكتب أو تخطط أو تبرمج، فإن تطبيق Sky يفهم ما يظهر على شاشتك ويستطيع اتخاذ الإجراءات اللازمة باستخدام تطبيقاتك المختلفة." وأضافت: "انضمامنا إلى OpenAI يمثل فرصة لتوسيع هذه الإمكانيات وجعلها متاحة لملايين المستخدمين حول العالم. وسنشارك المزيد من التفاصيل قريبًا".
من جانبها، أوضحت OpenAI أنها تخطط لدمج تقنية Sky وعمق تكاملها مع نظام macOS داخل منصة ChatGPT، مما سيسمح للمستخدمين بالاستفادة من أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على تنفيذ أوامر مباشرة داخل تطبيقات النظام.
كما أكدت الشركة أن كامل فريق Software Applications سينضم إلى OpenAI، في إشارة واضحة إلى نية الشركة الحفاظ على روح التطوير الأصلية للتطبيق ومواصلة تطويره من داخل منظومتها.
ويأتي هذا الاستحواذ في وقت تعمل فيه شركة Apple على تطوير نسخة جديدة ومحسّنة من مساعدها الذكي Siri، من المتوقع أن تعتمد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ورغم أن الشركة عرضت ميزاتها الجديدة في عام 2024، فإن التقارير تشير إلى أن النسخة المحسّنة من Siri لن تصل إلى المستخدمين قبل ربيع 2026، حيث تعمل Apple على جعل Siri قادرة على تنفيذ مهام داخل تطبيقات الطرف الثالث، وهو ما يشبه إلى حد كبير ما تعمل OpenAI على تحقيقه حاليًا داخل ChatGPT من خلال دعم التطبيقات الخارجية.
وبالنظر إلى التوجهات الأخيرة لـ OpenAI، يتضح أن الشركة تسعى إلى بناء منظومة متكاملة من الأدوات الذكية التي تتجاوز حدود الدردشة النصية. فقبل أيام فقط، كشفت الشركة عن إطلاق متصفحها الجديد ChatGPT Atlas، أول متصفح ويب ذكي مدعوم بتقنيات ChatGPT، والمتاح حاليًا لمستخدمي macOS، مع خطط للتوسع قريبًا إلى أنظمة iOS وAndroid وWindows.
كما استحوذت OpenAI في وقت سابق من الشهر الجاري على تطبيق Roi، وهو تطبيق استثمار شخصي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المالية ومساعدة المستخدمين في اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة.
هذه التحركات المتتالية تشير بوضوح إلى أن OpenAI لم تعد تركز فقط على تطوير نماذج اللغة، بل تسعى لتحويل منتجاتها إلى منظومة متكاملة من الأدوات الذكية القادرة على التفاعل المباشر مع المستخدمين عبر مختلف الأجهزة والتطبيقات.
ومع انضمام فريق Software Applications إلى صفوفها، يبدو أن الشركة تمضي بخطى ثابتة نحو إعادة تعريف تجربة استخدام الحواسيب من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في صميم نظام التشغيل نفسه.
بهذا الاستحواذ، تقترب OpenAI أكثر من تحقيق رؤيتها في جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من كل مهمة رقمية يومية — من كتابة رسالة بريد إلكتروني إلى تنفيذ أوامر معقدة بضغطة واحدة — لتواصل بذلك رسم ملامح مستقبل يعتمد على الأتمتة الذكية في كل تفصيل من تفاصيل الحياة الرقمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.