صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@05:00:15 GMT

فيرستابن يعود بأسرع «لفة» في «جائزة المكسيك»

تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT

 
مكسيكو سيتي (رويترز)

أخبار ذات صلة إيطاليا تحدد موعد انطلاق «الكالشيو» في الموسم المقبل سائق فيراري يتصدر «التجارب الأولى» في «جائزة المكسيك»


واصل ماكس فيرستابن عودته القوية في بطولة العالم لسباقات «الفورمولا-1» للسيارات عندما سجّل أسرع زمن للفّة في التجارب الثانية بسباق جائزة المكسيك الكبرى، بينما تعثّر منافسه مكلارين بطل العالم للصانعين.


وسجّل سائق رد بول وبطل العالم أربع مرات، الذي عاد للمنافسة بقوة، بعدما كان متأخراً بفارق 104 نقاط عن الصدارة في نهاية أغسطس الماضي، أسرع زمن للفة على حلبة إيرمانوس رودريجيز وقدره دقيقة واحدة و17.392 ثانية، رغم شكواه بأنه على الإطارات المتوسطة بدا وكأنه يقود سيارته على الثلج.
ويتأخر السائق الهولندي حالياً بفارق 40 نقطة عن أوسكار بياستري سائق مكلارين، و26 نقطة عن زميله في مكلارين لاندو نوريس، وذلك قبل خمس جولات على نهاية الموسم.
واحتل شارل لوكلير سائق فيراري، الذي حقق أفضل زمن في التجارب الحرة الأولى التي شهدت مشاركة تسعة سائقين احتياطيين أو مبتدئين بدلاً من السائقين الأساسيين، تنفيذاً لقواعد تتعلق بمنحهم بعض الوقت على الحلبة، المركز الثاني إجمالاً، متأخراً بفارق 0.153 ثانية.
منح فيرستابن سيارته للسائق أرفيد ليندبلاد القادم من «الفورمولا- 2» للمشاركة في التجارب الأولى، وبدا السائق البريطاني بشكل جيد ليحتل المركز السادس ويصبح الأفضل بين السائقين غير المشاركين في السباقات.
وحقق كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس المركزين الثاني والثالث على التوالي في الحصتين، فيما جاء نوريس في المركز الرابع متأخراً بفارق 0.251 ثانية عن الصدارة بعد غيابه عن التجارب الأولى، بعدما حصل المكسيكي باتو أووارد سائق منافسات آندي كار على سيارته.
واحتل بياستري المركز الرابع في الحصة الأولى و12 في الثانية.
وقال السائق الأسترالي عن أدائه: «كان على ما يرام، اللفّة على الإطارات اللينة وبقليل من الوقود كانت متوسطة إلى حد ما، لذلك لم أشعر بالمفاجأة من زمن اللفة، وستكون المنافسة صعبة كما هو الحال دائماً، لكني أعتقد أننا نملك سيارة جيدة».
ولفت ليندبلاد، المرشح بقوة لمقعد في فريق ريسنج بولز الموسم المقبل، الأنظار أكثر من أي سائق آخر في الحصة الافتتاحية.
وقال لوران ميكيس رئيس فريق رد بول، الذي احتل سائقه الآخر يوكي تسونودا المركز الثامن، عن ليندبلاد: «قام بعمل جيد للغاية، السرعة موجودة، لا شك في ذلك».
وقال ليندبلاد عن قيادة سيارة فرستابن: «تلقيت حديثاً محفّزاً قبل المشاركة، من الواضح أنك لا تريد أبداً أن تصطدم، لكن كان يوجد تركيز أكبر على ذلك في الحصة بسبب المذهل الذي قام به الفريق خلال السباقات القليلة الماضية للعودة للمنافسة على اللقب».
وكان ساوبر الفريق الوحيد الذي لم يشرك أي من السائقين غير المشاركين بالسباقات.
وشارك السائق الاحتياطي الإستوني بول آرون بدلاً من بيير جاسلي بسيارة ألبين واحتل المركز 15، بينما جاء الأرجنتيني فرانكو كولابينتو في المركز التاسع بالسيارة الأخرى للفريق، إذ يقوم الفريق المملوك لرينو بتقييم خياراته للموسم المقبل.
ومنح بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون سائق فيراري سيارته إلى سائق سباقات التحمل أنتونيو فوكو الذي احتل المركز الأخير، بينما عاد السائق البريطاني لمقعده ليحتل المركز الخامس في التجارب الثانية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الفورمولا بطولة العالم للفورمولا 1 المكسيك ماكس فيرستابين

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • إيران تتجه إلى إسبانيا ثم المكسيك استعدادا للمونديال رغم أزمة التأشيرات
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • محمد الساعدي يحصد جائزة الروح الرياضية في بطولة BAL 2026
  • لـ 23 يونيو.. تأجيل محاكمة المتهم بوضع ملصق لعلم إسرائيل على سيارته بكرداسة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟