الاحتلال يمنع إمدادات حيوية لغزة والمعاناة مستمرة بالقطاع الصحي
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن إسرائيل تمنع إدخال إمدادات حيوية لتوفير المأوى والتدفئة في قطاع غزة رغم اشتداد الحاجة إليها، كما تحدّث مسؤولون محليون ودوليون عن استمرار المعاناة في قطاعات ومرافق أساسية بسبب عدم دخول المواد اللازمة منذ وقف إطلاق النار.
وقالت الأونروا اليوم السبت إن "الحاجة للمأوى والدفء في غزة تزداد مع اقتراب الشتاء، ولدينا المواد اللازمة بالأردن ومصر، لكن يُمنع إدخالها".
وأكدت الوكالة على ضرورة أن تستعيد دورها في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يمنع الأونروا من استئناف عملها في غزة رغم قرار محكمة العدل الدولية الصادر يوم الأربعاء الماضي، والذي أكد أنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل الأونروا في دعم سكان غزة.
خدمات صحية متعثرةمن جهة أخرى، قال مدير جمعية الإغاثة الطبية في مدينة غزة الدكتور محمد أبو عفش إن الخدمات الصحية الأولية لا تزال متعثرة بسبب استمرار شح الإمكانيات.
وأضاف أبو عفش في مقابلة مع الجزيرة "كنا نأمل إدخال ما يلزم القطاع الصحي لكن المعاناة لا تزال مستمرة".
وأشار إلى أن العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية ضرورة ملحة لسكان القطاع، كما دعا إلى وضع سياسات واضحة لإنعاش سكان غزة -خصوصا الأطفال- بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، قال أندرياس كرافيك نائب وزير الخارجية النرويجي في مقابلة مع الجزيرة إن إسرائيل استهدفت بشكل منهجي المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي بغزة، وشدد على ضرورة العمل على إعادة تأهيل المنشآت الطبية في القطاع.
كما دعا كرافيك إسرائيل إلى تحمّل المسؤولية القانونية لإدخال المساعدات، مؤكدا على ضرورة دخول مزيد من شاحنات المساعدات الطبية والغذائية وإدخال آليات ثقيلة لإزالة الركام ورفع الأنقاض.
معابر حيوية مغلقةوفي غضون ذلك، ناشدت بلدية غزة المنظمات الدولية والإنسانية التحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الضرورية لتخفيف الكارثة الإنسانية في مدينة غزة، إذ لا تزال إسرائيل تغلق المعابر الحيوية نحو شمال القطاع.
إعلانوقال المتحدث باسم بلدية غزة عاصم النبيه في مقابلة مع الجزيرة إن "كل ما تم حتى الآن في قطاع غزة مجرد إجراءات إسعافية".
وطالب النبيه بفتح كل المعابر، وأشار إلى أنه تم تجهيز قائمة بالاحتياجات والاتفاق على خطط وتفاصيل إدخالها إلى القطاع.
أزمة مياهمن جانب آخر، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة تعاني وضعا حرجا للغاية في غزة.
وأضافت المنظمة أنه لم تتم بعد تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر من المياه والصرف الصحي والنظافة، مشيرة إلى أن نصف عائلات غزة تحصل على أقل من الحد الإنساني الأدنى من المياه يوميا.
وأشارت اليونيسيف إلى أنه خلال العامين الماضيين تمكنت المنظمة وشركاؤها فقط من منع انهيار نظام المياه والصرف الصحي بالكامل.
ويسري حاليا وقف إطلاق النار في قطاع غزة بموجب الاتفاق الذي أُبرم في شرم الشيخ المصرية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بوساطة قطر ومصر وتركيا ومشاركة الولايات المتحدة، بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية.
ورغم الاتفاق فإن إسرائيل لم تتوقف عن شن غارات جوية وقصف مدفعي في قطاع غزة، كما تواصل إغلاق معبر رفح بين القطاع الفلسطيني ومصر، ولا تزال شاحنات المساعدات تنتظر في الجانب المصري من المعبر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات فی قطاع غزة لا تزال إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.
وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.
وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
التجربة المصرية الرائدةواستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.
وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحيمن جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.
واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.