شهدت أسواق العملات الرقمية، أداءً إيجابيًا خلال الأسبوع المنقضي، مدعومة بتزايد الإقبال على الأصول عالية المخاطر في ظل تراجع الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة قريبا، ما دفع عملة بيتكوين لتجاوز حاجز 111 ألف دولار.

وارتفعت بيتكوين، وهي العملة الرقمية الأكبر من حيث القيمة السوقية، بنسبة 4.

51% خلال الأسبوع لتسجل 111.678.52 دولار، فيما بلغت قيمتها السوقية نحو 2.23 تريليون دولار.

وجاء ذلك وسط تداولات نشطة تجاوزت 40.8 مليار دولار خلال 24 ساعة، مع استقرار المعروض المتداول عند 19.93 مليون وحدة.

وصعدت عملة إيثريوم (ETH) بنسبة أسبوعية بلغت 1.38% إلى 3، 942.70 دولارا، مع قيمة سوقية تقارب 475.9 مليار دولار وحجم تداول يومي حوالي 27.4 مليار دولار.

وسجلت عملة الريبل (XRP) أداء بارزا بين الكبار، مرتفعة بنحو 8.14% إلى 2.54 دولارا، مع قفزة في حجم التداول تجاوزت 4.6 مليارات دولار خلال 24 ساعة، مدعومة بتفاؤل متجدد بشأن تطورات قضيتها في الولايات المتحدة وتوسع استخدامها في حلول الدفع.

وعززت سلسلة من المستجدات المؤسسية والسياسية ثقة المستثمرين في الأصول الرقمية خلال الأسبوع، فقد أفادت تقارير لوكالة بلومبرج بأن بنك جيه بي مورجان يعتزم إتاحة خيار استخدام مقتنيات العملاء من بيتكوين وإيثريوم كضمانات للقروض على مستوى عالمي بنهاية العام، في خطوة تعد علامة على تعمق اندماج البنوك التقليدية مع سوق الأصول المشفرة.

كما لفتت أنظار السوق تحركات مؤسسية بارزة أخرى، بينها تحويل شركة سبيس إكس مبالغ تقدر بأكثر من 133 مليون دولار من عملة بيتكوين، وفق بيانات نشرتها شركات تحليل البلوك تشين، ما أكسب السوق مزيدا من السيولة والاهتمام المؤسسي.

وعلى صعيد البيانات، شكّل تباطؤ بيانات التضخم الأمريكية مؤخرا عاملا محفزا للمخاطرة، إذ عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينما أبقى التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين حالة من الحذر لدى بعض المستثمرين.

ويرجح محللون أن يستمر الزخم الصعودي للأصول الرقمية إذا ما أكد الاحتياطي الفيدرالي نواياه بشأن خفض الفائدة، ما سيحد من تكلفة الفرصة لحيازة أصول لا تدر فائدة كالفائدة المصرفية.

ومع ذلك، ينبه الخبراء إلى احتمال حدوث تصحيح فني قصير الأجل في حال تصاعد عمليات جني الأرباح أو تراجعت سيولة صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالعملات الرقمية.

وتبقى مستويات المقاومة القريبة لبيتكوين في النطاق 112- 115 ألف دولار، فيما يشير الدعم الفني الفوري إلى نطاق 107- 108 آلاف دولار، أما إيثريوم فتبقى مقاومتها القصيرة الأجل حول 4.000- 4.150 دولار.

اقرأ أيضاًالعملات الرقمية تتراجع.. وبيتكوين تهبط إلى 107 آلاف دولار

العملات الرقمية تتعافى مع انتعاش الأسواق.. وبيتكوين تقترب من حاجز 111 ألف دولار

تقلبات حادة تضرب سوق العملات الرقمية.. وبيتكوين تتكبد خسائر أسبوعية مع تراجع الطلب المؤسسي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: بيتكوين العملات الرقمية العملة الرقمية عملة إيثريوم تراجع الدولار الأمريكي الأصول الرقمية العملات الرقمیة ألف دولار

إقرأ أيضاً:

إغلاق مضيق هرمز يفرض فاتورة إضافية على مليار شخص

حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" من أن استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز قد يفرض أعباءً إضافية على الاقتصادات الضعيفة، تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً، ما يهدد بتفاقم التضخم والضغوط الاقتصادية على ما يقرب من مليار شخص حول العالم.

ووفق تقرير صادر عن الأونكتاد، فإن 65 اقتصاداً من أصل 75 اقتصاداً ضعيفاً، تشمل أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، تُعد مستورداً صافياً للنفط، ما يجعلها من الأكثر عرضة لتداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام والوقود المكرر، عقب الاضطرابات التي شهدها أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

قفزات في أسعار النفط 

وأشار التقرير إلى أن أسواق النفط سجلت تقلبات كبيرة منذ تصاعد التوترات الإقليمية في 28 فبراير(شباط)، إذ ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 40%، فيما قفزت أسعار البنزين بأكثر من 50% مقارنة بمتوسط مستوياتها المسجلة بين يناير (كانون الثاني)2024 وأواخر فبراير (شباط) 2026.

اليابان تخصص 19 مليار دولار للأسر المتأثرة بتبعات الحرب الإيرانية - موقع 24وافقت الحكومة اليابانية، اليوم الأربعاء، على ميزانية تكميلية بقيمة 19 مليار دولار، لدعم الأسر التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة الحرب الإيرانية.

وأوضح التقرير أن التأثير يبدو أكثر حدة في الدول النامية التي تفتقر إلى قدرات تكرير محلية، إذ تشكل المنتجات البترولية المكررة نحو 97.8% من إجمالي واردات النفط لدى الاقتصادات الضعيفة، ما يزيد من تعرضها لارتفاع تكاليف الوقود والنقل.

وقدّر التقرير أن استمرار أسعار النفط عند مستويات أعلى بنحو 50% من المعتاد سيرفع فاتورة الواردات النفطية السنوية للاقتصادات الضعيفة بنحو 20.4 مليار دولار، منها 16.1 مليار دولار تتحملها أقل البلدان نمواً، و4.3 مليارات دولار للدول الجزرية الصغيرة النامية.

وأشار التقرير إلى أن نحو 983 مليون شخص يعيشون في هذه الاقتصادات، فيما يعيش أكثر من 30% من السكان على أقل من ثلاثة دولارات يومياً، ما يزيد من حساسية هذه الدول تجاه أي ارتفاع إضافي في تكاليف الطاقة.

وبيّن أن بعض الدول تواجه مخاطر أكبر من غيرها، إذ قد تصل الزيادة في تكاليف استيراد النفط إلى ما يعادل 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي في موريتانيا، و6.3% في غامبيا، و5% في بوركينا فاسو، و4.8% في ليبيريا، كما قد تبلغ النسبة 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في فانواتو، و5.2% في جزر المالديف، و4.4% في تونغا.

وحذر الأونكتاد من أن ارتفاع أسعار النفط لن يقتصر تأثيره على الوقود فقط، بل سيمتد إلى تكاليف الشحن والنقل وأسعار السلع المستوردة، ما سيؤدي إلى موجة تضخمية أوسع في العديد من الاقتصادات الهشة.

وأضاف التقرير أن اعتماد هذه الدول على الوقود المستورد يجعل أي ارتفاع في أسعار النفط ينعكس سريعاً على تكاليف المعيشة، ما يضع ضغوطاً إضافية على الأسر والحكومات في آن واحد.

A crisis in the Strait of Hormuz isn't just a geopolitical shock. It's a development challenge.

Oil prices have surged since 28 Feb, pushing up costs across transport, supply chains and energy markets.

Vulnerable economies are bearing the brunt. https://t.co/y5wEXpb2tQ pic.twitter.com/SvKjjA8dyA

— UN Trade and Development (@UNCTAD) June 2, 2026

كما لفت إلى أن عدداً من الدول يواجه مخاطر إضافية مرتبطة بتركيز مصادر الإمدادات، إذ تأتي 99% من واردات النفط الأوغندية من منتجين مرتبطين بمنطقة هرمز، مقابل 61.5% لسيشل و58.3% لموريشيوس.

وأكد التقرير أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وإضعاف العملات المحلية، وتشديد شروط الائتمان، وإبطاء النمو الاقتصادي في العديد من الدول النامية.

الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران - موقع 24حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي تعطّلت بسبب الحرب بالشرق الأوسط لن تتعافى قبل العام 2027، حتى في حال توقّف النزاع فوراً.

ونقل التقرير عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قوله: "عندما يُخنق مضيق هرمز، لا يستطيع أفقر الناس وأكثرهم ضعفاً في العالم التنفس"، في إشارة إلى التداعيات الإنسانية والاقتصادية الواسعة لأي اضطراب طويل الأمد في هذا الممر الحيوي للطاقة.  

مقالات مشابهة

  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • إغلاق مضيق هرمز يفرض فاتورة إضافية على مليار شخص
  • موقع: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران تجاوز 100 مليار دولار
  • واشنطن تفرض عقوبات جديدة على 4 منصات لتبادل العملات الرقمية مرتبطة بإيران
  • بيتكوين تهبط لأدنى مستوى منذ شهرين
  • ميدو: الزمالك يمر بأكبر أزمة في تاريخه.. و4 محترفين فسخوا عقودهم دون تواصل من النادي
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية