السودان.. تجدد المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع في الفاشر
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
تجددت، اليوم السبت، المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وذكرت قناة العربية أن الاشتباكات تركزت في المحاور الشمالية والشمالية الغربية والجنوبية من المدينة، واستخدم فيها الطرفان طائرات مسيّرة ومدفعية ثقيلة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت قوات الدعم السريع صباح اليوم سيطرتها على مدينة بارا الإستراتيجية في ولاية شمال كردفان، مشيرة إلى أنها تلاحق فلول الجيش باتجاه مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، بحسب ما نشره مستشار قائد القوات، الباشا طبيق، عبر صفحته على فيسبوك.
كما بثت قوات الدعم السريع مقاطع فيديو قالت إنها تُظهر سيطرتها على قصر السلطان علي دينار وعدد من المباني الحكومية قرب قيادة الفرقة السادسة مشاة في الفاشر، بينما أكد الجيش السوداني أنه صدّ محاولات تسلل لقوات الدعم السريع في المدينة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين داخل السودان وخارجه.
وتُعدّ مدينة الفاشر من أبرز بؤر القتال في إقليم دارفور، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 260 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخلها، نصفهم من الأطفال، في ظل انقطاع شبه كامل للمساعدات الإنسانية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجيش السوداني الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الجيش والدعم السريع السودان الفاشر مدينة الفاشر مقتل مدنيين في الفاشر السودان الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي