تستعد كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور شريف حسن عميد الكلية، لإطلاق مشروعًا فنيًا لرسم جدارية ضخمة بشارع ترسا المؤدي إلى المتحف المصري الكبير، وذلك من خلال قسم الزخرفة بالكلية وقطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة تحت إشراف الدكتورة مروة خفاجي وكيل الكلية، بالتعاون مع حي الهرم، وحدة الإسكان بالحي، وشركتي سايبس للدهانات ودوكو، وبالتعاون مع فنان الجرافيتي المصري نوفل، و يأتي ذلك في إطار تعزيز دور الفن في تجميل الفضاء العام وربط الإبداع الأكاديمي بالمجتمع.

هذا ويهدف المشروع إلى تحويل شارع ترسا إلى ممر بصري نابض بالحياة يعكس الهوية الثقافية المصرية، ويُرحب بزوار المتحف المصري الكبير من خلال أعمال فنية مبتكرة تعكس روح الحضارة والتراث.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، قائلًا: "إن هذا المشروع يجسد رؤية الجامعة في توظيف الفنون لخدمة المجتمع، ويعكس قدرة طلابنا وأساتذتنا على تحويل الشوارع إلى لوحات نابضة بالجمال والوعي. وأكد نحن فخورون بهذا التعاون الذي يربط الجامعة بالمجتمع المحلي والمؤسسات الإنتاجية، ويعزز من دور الفن في التنمية المستدامة."

ومن جانبه، أكد الدكتور شريف حسن، عميد كلية الفنون التطبيقية، أن المشروع يمثل تجربة تعليمية فريدة للطلاب، حيث قال: "نحن نؤمن بأن الفن لا يُدرس فقط داخل القاعات، بل يُمارس ويتم تطبيقه، ليُلامس الناس. هذه الجدارية ليست مجرد عمل فني، بل رسالة بصرية تعكس طاقات الشباب، وتُبرز دور الكلية في دعم الهوية البصرية للمدن المصرية."

ويُعد المشروع نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية والقطاع الخاص، ويأتي ضمن سلسلة من المبادرات التي تسعى جامعة حلوان من خلالها إلى ترسيخ ثقافة الجمال والابتكار في المجال العام.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير جامعة حلوان استعدادات كلية الفنون التطبيقية رئيس جامعة حلوان السيد قنديل عميد كلية الفنون التطبيقية الدكتور شريف حسن شارع ترسا إطلاق المشروع

إقرأ أيضاً:

30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر

تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.

نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.

المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحلية

تمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروف

ويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروع

وحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.

كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.

وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.

أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة المالية

وفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.

المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاح

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.

ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعة

ويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.

مقالات مشابهة

  • في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • النادي المصري يتدرب على الاستاد الجديد ببورسعيد أغسطس المقبل
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
  • ننشر المصروفات الدراسية في جامعة حلوان الأهلية 2026
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط
  • رئيس جامعة قنا يستعرض اللمسات النهائية لإطلاق تطبيق «موارد» لتعزيز الحوكمة الرقمية
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع