الكنيسة القبطية تودع الكارز العظيم.. وفاة الأنبا أنطونيوس مرقس عن عمر 89 عامًا
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
بقلوب يملؤها الحزن والإيمان برجاء القيامة، ودعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أحد كبار آبائها ورجالها الكارزين، نيافة الأنبا أنطونيوس مرقس، مطران جنوب أفريقيا، الذي توفي منذ قليل بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز ٨٩ عامًا، قضى منها قرابة خمسين عامًا في الخدمة الأسقفية والكرازة بالقارة الأفريقية.
وفاة الأنبا أنطونيوس مرقسوُلِد مثلث الرحمات في القاهرة في ٤ سبتمبر ١٩٣٦، وخدم في بداية حياته الكهنوتية بمنطقة الفجالة وقرى أبو زعبل، قبل أن تمتد خدمته إلى الخارج منذ عام ١٩٦٦، حيث خدم في أسمرة عاصمة إريتريا، ثم في دير برهان بمحافظة شوا، كما كان مندوبًا للكنيسة القبطية في عدد من المؤتمرات الأفريقية.
وترهب في دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون عام ١٩٧٥، ثم سيم أسقفًا عامًا لشئون أفريقيا في ١٣ يونيو ١٩٧٦ بيد مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث، ورُسِم مطرانًا لإيبارشية جنوب أفريقيا بيد قداسة البابا تواضروس الثاني في ٩ يونيو ٢٠١٩.
ونعى نيافة الأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، مثلث الرحمات الأنبا أنطونيوس مرقس عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، قائلًا: "نودع على رجاء قيامة الأموات أبينا الكارز العظيم نيافة الأنبا أنطونيوس مرقس مطران جنوب أفريقيا.
الرب ينيّح نفسه في أحضان القديسين، ويعزّي الكنيسة وكل أولاده وأحبّاءه في كل مكان بتعزيات الروح القدس.
ونطلب من الرب أن يغفر لنا خطايانا ويعيننا لنكمل خدمتنا إلى النفس الأخير".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكنيسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية البابا شنودة
إقرأ أيضاً:
بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
للمرة الأولى منذ 333 عامًا، تستعيد الكنيسة المارونية تقليدًا ليتورجيًا عريقًا يتمثل في رتبة تحضير زيت الميرون، حيث يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه الرتبة اليوم في الصرح البطريركي.
ويُعد هذا الحدث من أبرز المحطات الروحية في تاريخ الكنيسة المارونية الحديث، إذ يعكس عودة ممارسة طقسية ذات جذور عميقة في التراث الكنسي الشرقي، ومرتبطة مباشرة بحياة الأسرار المقدسة في الكنيسة.
طقس خاص بمشاركة الأساقفة والمؤمنينوتتضمن الرتبة إيقاد النار تحت وعاء يحتوي على نحو 48 ليترًا من الزيت البكر، وهي كمية تكفي احتياجات الأبرشيات المارونية لمدة عام كامل، لاستخدامها في سرّ العماد وسرّ التثبيت وتقديس الكنائس والمذابح والأواني المقدسة.
ويشارك في الطقس البطريرك الراعي يرافقه جميع الأساقفة الموارنة، إلى جانب عدد من المؤمنين، في تعبير واضح عن وحدة الكنيسة حول رأسها الروحي. وخلال الرتبة يتم مزج العطور والزيوت وتلاوة المزامير والتسابيح، في أجواء صلاة وتأمل روحي عميق.
استكمال الطقس في بكركيومن المقرر أن يترأس البطريرك يوم الجمعة رتبة تقديس الميرون الإلهي في الكرسي البطريركي ببكركي، بمشاركة أساقفة من لبنان والانتشار، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الأبرشيات المارونية حول العالم.
وعقب انتهاء الرتبة، يقوم البطريرك بتسليم كل أسقف إناءً من زيت الميرون المقدس، ليُستخدم خلال السنة في الخدمة الرعوية والليتورجية داخل الأبرشيات.
جذور تاريخية عميقة للطقسويعود توقف هذا الطقس في الكنيسة المارونية إلى عام 1694، عندما قام الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي باختصار رتبة طبخ الميرون استجابة لتوجيهات الكرسي الرسولي آنذاك، مكتفيًا بمزج البلسم بالزيت خلال رتبة التقديس.
وتؤكد عودة هذه الرتبة اليوم على عمق ارتباط الكنيسة المارونية بتراثها الشرقي الأصيل، واستمرارها في الحفاظ على تقاليدها الليتورجية التي تعود إلى العصور الرسولية، بما يعكس غنى الهوية الكنسية وتنوعها الروحي عبر التاريخ.