استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين، مع تقييم التجار للعقوبات الأميركية الجديدة على أكبر المنتجين في روسيا في مواجهة مخاوف من حدوث فائض عالمي وشيك.

أنهى خام غرب تكساس الوسيط تعاملات الجمعة دون تغيير يُذكر قرب مستوى 61 دولاراً للبرميل، مرتفعاً بنسبة 7% هذا الأسبوع، بعد أن أدرجت الولايات المتحدة شركتي "روسنفت" (Rosneft) و"لوك أويل" (Lukoil) الروسيتين على القائمة السوداء، في محاولة لقطع الإيرادات التي تحتاجها موسكو لحربها في أوكرانيا.

 

من المتوقع أن تنخفض تدفقات النفط الروسي إلى الهند، المشتري الرئيسي، بينما ألغت الشركات الصينية المملوكة للدولة بعض المشتريات.

العقوبات على روسيا تنعش صادرات النفط من الخليج إلى الهند

أضافت صناديق التداول الآلي مراكز شرائية جديدة، ما عزّز موجة تغطية المراكز البيعية في سوق النفط. قال دان غالي، كبير استراتيجيي السلع في "تي دي سيكيوريتيز" (TD Securities):"ما لم يحدث صدمة هبوطية، فكل السيناريوهات ستؤدي إلى نشاط عمليات الشراء الآلي واسعة النطاق في الأيام المقبلة".

تكثيف الضغط على روسيا

في الوقت نفسه، زاد الاتحاد الأوروبي الضغط على الكرملين بحزمة جديدة من العقوبات استهدفت البنية التحتية لقطاع الطاقة الروسي، تضمنت حظراً كاملاً على التعاملات مع شركتي "روسنفت" و"غازبروم نفط". وتأتي الإجراءات في وقت تترقب سوق النفط فائضاً كبيراً في المعروض، مع وصول الكميات المنقولة بحراً إلى مستوى قياسي، فيما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتجاوز الإنتاج العالمي الطلب بنحو 4 ملايين برميل يومياً العام المقبل.

قال يانيف شاه، نائب رئيس شركة "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy): "نقدّر أن ما بين 500 ألف برميل يومياً و600 ألف برميل يومياً من إنتاج النفط الروسي معرض لخطر التوقف".

وزير النفط الكويتي قال إن دول "أوبك" مستعدة لزيادة الإنتاج إذا تطلب الأمر ذلك. كما أوقفت الشركات الصينية شراء بعض الشحنات الفورية -خاصة من خام "إبسو" القادم من أقصى الشرق الروسي- وفقاً لأشخاص مطلعين. ويعتزم الرئيس دونالد ترمب مناقشة تجارة النفط بين الصين وروسيا مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال لقائهما الأسبوع المقبل.

في المقابل، اشترت شركة "ريلاينس إندستريز" الهندية، وهي من أكبر مستوردي النفط الروسي، ملايين البراميل من الخام من الشرق الأوسط والولايات المتحدة. ورغم أن الشركة تشتري عادة درجات من الخام الشرق أوسطي، فإن وتيرة الشراء الأخيرة -بما في ذلك بعض الصفقات التي تمت قبل العقوبات الأميركية- كانت أعلى من المعتاد، بحسب متعاملين.

ضغوط على المعروض

أظهرت منحنيات أسعار عقود النفط الآجلة إشارات على زيادة الضغوط على المعروض، إذ اتسع الفارق بين عقد خام غرب تكساس الوسيط الأقرب والعقد التالي -المعروف بـ"الفارق الفوري"- بشكل ملحوظ منذ بداية الأسبوع، ما عزز هيكل "باكورديشن" الذي يشير عادة إلى سوق شح بالإمدادات.

ورغم التوقعات بتأثير الميزانية الروسية، قال مسؤول قريب من الكرملين إن موسكو -التي تملك خبرة طويلة في الالتفاف على العقوبات- ستستخدم شبكتها من التجار و"أسطول الظل" من الناقلات لتقليل الأثر المالي. وتُعد "روسنفت"، التي يرأسها حليف الرئيس فلاديمير بوتين، إيغور سيتشين، و"لوك أويل"، أكبر منتجين في البلاد.

طباعة شارك أسعار النفط النفط روسيا صادرات النفط الاتحاد الأوروبي أوبك

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أسعار النفط النفط روسيا صادرات النفط الاتحاد الأوروبي أوبك

إقرأ أيضاً:

اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات

أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

سي بي إس: ترامب أعرب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاقتقرير أمريكي: ترامب يشك في أهلية جيه دي فانس لتولي منصب الرئيس.. هل يفضل روبيو؟ترامب يعرب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاقرغم قرار الخارجية.. ترامب يعين باراك مبعوثا خاصا لسوريا والعراق

وأكد الشرع أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا خلال مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشدداً على أن “رفع ما تبقى من العقوبات” يمثل خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأضاف أن إنهاء العقوبات من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات، بما يدعم جهود التنمية والاستقرار.

كما تناول الاتصال، التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية في المنطقة، حيث دعا الشرع إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات وتجنب المزيد من التصعيد.

من جهته، أكد ترامب اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.

واتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

طباعة شارك الرئاسة السورية الرئيس أحمد الشرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التطورات الإقليمية سوريا الحلول الدبلوماسية

مقالات مشابهة

  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • أسعار الذهب تتراجع 0.2% بعد مكاسب أسبوعية
  • الأرصاد: صور الأقمار الصناعية تشير لأجواء شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • انفراجة في أزمة الزمالك.. تراجع عقوبات إيقاف القيد إلى 16 قضية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات