تشير المصادر إلى أن أندرو يرفض حتى الآن فكرة المغادرة، مؤكدًا أنه يملك الحق في البقاء حتى عام 2078 بموجب العقد، إلا أن المفاوضات مستمرة وسط قناعة متنامية بأنه سيضطر في النهاية إلى الرحيل.

ذكرت تقارير بريطانية أن الأمير أندرو يخوض محادثات متقدمة مع كبار مستشاري شقيقه الملك تشارلز لبحث مغادرته قصر رويال لودج "مقر إقامته الفاخر في حديقة ويندسور الكبرى"، وذلك بعد موجة انتقادات جديدة طالت عقد إيجاره الذي يمنحه حق الإقامة مقابل مبلغ رمزي يُعرف بـ«إيجار الفلفل الأسود».

ضغوط سياسية وإعلامية متصاعدة

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط البريطانية لدفع أندرو إلى إخلاء القصر المؤلف من ثلاثين غرفة، في ظل استمرار الجدل حول علاقته بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، وبعد نشر مذكرات فيرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها، بعد وفاتها مؤخرًا.

ووفقًا لما كشفته لجنة الحسابات العامة في البرلمان البريطاني، فقد دفع الأمير عام 2003 مبلغ مليون جنيه إسترليني مقابل عقد إيجار القصر، وتكفّل بتكاليف ترميم بلغت 7.5 ملايين جنيه. ومع ذلك، لم يدفع منذ ذلك الحين سوى « حبة فلفلة واحدة» سنويًا كإيجار رمزي، في حال طُلب منه ذلك.

Related الملك تشارلز والملكة كاميلا ينضمان إلى البابا في صلاة تاريخية بالفاتيكانبموافقة الملك تشارلز الثالث.. الأمير أندرو يتنازل عن لقب "دوق يورك" وأوسمته الملكيةالملك تشارلز يدخل المستشفى إثر مضاعفات علاج السرطان قصر باكنغهام يضغط لإخلاء المقر

يحاول قصر باكنغهام حثّ الأمير أندرو على مغادرة القصر طوعًا، لكن عقد الإيجار الموقع مع مؤسسة التاج الملكي يمنحه حماية قانونية تمنع طرده المباشر. وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن اجتماعات يومية تُعقد منذ بداية الأسبوع لمناقشة مصير إقامته، في ظل رغبة متزايدة داخل القصر في إنهاء الوضع القائم.

وتشير المصادر إلى أن أندرو يرفض حتى الآن فكرة المغادرة، مؤكدًا أنه يملك الحق في البقاء حتى عام 2078 بموجب العقد، إلا أن المفاوضات مستمرة وسط قناعة متنامية بأنه سيضطر في النهاية إلى الرحيل.

صمت رسمي من القصر والحكومة

امتنع قصر باكنغهام عن التعليق على التقارير الإعلامية الأخيرة، فيما أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية (داونينغ ستريت) أن البرلمان لن يخصص وقتًا لمناقشة قضية أندرو، احترامًا لرغبة العائلة المالكة في تركيز النواب على “القضايا الوطنية المهمة”.

ويحاول الملك تشارلز الثالث منذ فترة إقناع شقيقه بالانتقال من القصر، لكن مسألة المكان البديل ما زالت غير محسومة، خصوصًا أن سارة فيرغسون، زوجة أندرو السابقة، ما زالت تقيم معه. وتشير تقارير إلى أن أندرو سيحصل على نحو 558 ألف جنيه إسترليني تعويضًا إذا أُجبر على المغادرة، لكن من غير الواضح كيف سيتمكن من تحمل نفقات سكن جديدة بعد أن أوقف الملك دعمه المالي له العام الماضي.

محاولة لطي صفحة فضيحة إبستين

كانت العائلة المالكة قد سعت خلال الأشهر الماضية إلى إنهاء تداعيات فضيحة إبستين، بعدما أعلن أندرو تخليه طوعًا عن استخدام ألقابه ومناصبه الشرفية، بما في ذلك لقب دوق يورك، مع بقائها قائمة من دون تفعيل.

إلا أن مطالبات جديدة ظهرت تدعو إلى سحب الألقاب نهائيًا، وهو ما يتطلب تشريعًا خاصًا من البرلمان.

ويُذكر أن قرار أندرو جاء بعد مشاورات مع الملك تشارلز وولي العهد الأمير وليام، عقب تسريب رسالة إلكترونية كان قد أرسلها إلى إبستين عام 2011 كتب فيها: “نحن في هذا معًا”، رغم إعلانه حينها أنه أنهى كل اتصالاته بالممول الأميركي المدان.

كتاب جوفري يعيد الاتهامات إلى الواجهة

تجدد الجدل بعد نشر مذكرات فيرجينيا جوفري بعنوان «فتاة لا يملكها أحد» (Nobody’s Girl)، حيث كررت فيها مزاعمها بأنها أُجبرت على إقامة علاقات جنسية مع أندرو ثلاث مرات، إحداها عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، وأخرى خلال “حفلة جماعية” بعد أن تم الاتجار بها من قبل إبستين.

وينفي الأمير أندرو بشدة جميع هذه الاتهامات، إلا أنه اضطر عام 2022 إلى تسوية الدعوى المدنية التي رفعتها جوفري بدفع ملايين الجنيهات، دون اعتراف بالمسؤولية القانونية. وتوفيت جوفري في أبريل الماضي عن عمر 41 عامًا، في حادثة وُصفت بأنها انتحار.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب غزة إسرائيل روسيا دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب غزة إسرائيل روسيا دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بريطانيا الملك تشارلز الثالث قصر باكنغهام دونالد ترامب غزة إسرائيل روسيا دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فولوديمير زيلينسكي حركة حماس ضحايا أوكرانيا الذكاء الاصطناعي تهريب المخدرات الملک تشارلز الأمیر أندرو إلا أن

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مصر تتمتع بخصوصية فريدة بين دول العالم، إذ إنها الدولة التي استقبلت السيد المسيح والعائلة المقدسة وعاشوا على أرضها، مشيرًا إلى أن مسار العائلة المقدسة ظل محفوظًا ومصونًا عبر القرون بفضل الكنائس والأديرة التي حافظت على مواقع الرحلة المقدسة جيلاً بعد جيل.

مصر أرض مباركة بزيارة المسيح

جاء ذلك خلال احتفالية عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، التي نظمها دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق) بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وشهدت العرض الأول لفيلم «القدس الثانية» الذي يوثق الفترة التي عاشتها العائلة المقدسة في الدير المحرق.

وقال قداسة البابا في كلمته إن المسيحية انتشرت في معظم دول العالم، إلا أن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش فيها، الأمر الذي جعلها أرضًا مباركة وممتلئة بالنعمة والتاريخ.

 وأضاف أن الاحتفال بعيد مجيء العائلة المقدسة إلى مصر في الأول من يونيو من كل عام يعكس أهمية هذه الرحلة التي تضم 25 محطة، مؤكدًا أن الكنيسة تحتفل بها منذ القرون الأولى.

وأشار قداسته إلى أن مسار العائلة المقدسة ظل محفوظًا على مدار التاريخ من خلال الآباء الرهبان في الأديرة والآباء الكهنة في الكنائس التي أُقيمت على امتداد مواقع الرحلة، موضحًا أن هذا التراث يختلف عن غيره من الآثار التاريخية لأنه بقي حيًا ومحروسًا بأبنائه وسكانه عبر الأجيال.

لجنة الكهنة والرعاة بمجلس كنائس مصر تنظم لقاءً روحيًا بمناسبة تذكار مجيء العائلة المقدسة إلى مصرمطران الكنيسة اللاتينية يفتتح اليوبيل الفرنسيسكاني ويترأس ختام الشهر المريميصوم الرسل.. رحلة روحية تمتد 41 يومًا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسيةالأنبا باسيليوس يترأس قداس استقبال ذخائر القديسة ريتا بكنيسة القديسة تريزا بالحواصلية

ولفت البابا تواضروس إلى المكانة الخاصة للدير المحرق ضمن محطات الرحلة، حيث أقامت العائلة المقدسة فيه أكثر من ستة أشهر، ويضم المذبح المقدس الذي دُشن بيد السيد المسيح بحسب التقليد الكنسي، مؤكدًا أن هذا التراث المصري العريق يستحق أن يعرفه الجميع داخل مصر وخارجها، وهو ما يبرز أهمية الأعمال التوثيقية والثقافية مثل فيلم «القدس الثانية».

واختُتمت الاحتفالية بتكريم عدد من الشخصيات والمشاركين والقائمين على العمل بيد قداسة البابا تواضروس الثاني.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني العائلة المقدسة المُحرق القدس الثانية الكنيسة الكهنة

مقالات مشابهة

  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • الكشف عن مواعيد كأس الملك والسوبر للموسم الجديد
  • جوازات مطار الملك خالد تنهي إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • رفع 4 أطنان نفايات من سد الملك طلال
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
  • تعرف على سبب إيقاف عروض "الملك لير" لمدة 10 أيام