أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن توقيع مصر على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية يمثل محطة فارقة في مسيرة بناء فضاء رقمى أكثر أمناً وعدالة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تجسد التزام الدولة المصرية بتعزيز التعاون الدولى فى مواجهة التهديدات الإلكترونية التى باتت تمس الأمن العالمى والمجتمعات على حد سواء.

وجاء ذلك خلال مشاركة الدكتور عمرو طلعت، رئيس وفد مصر رفيع المستوى، فى مراسم التوقيع على الاتفاقية بالعاصمة الفيتنامية هانوى، بحضور لوونج كونج، رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية، وأنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والدكتورة غادة والى، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، والسفير هانى مصطفى، سفير مصر فى فيتنام، وعدد من رؤساء الوفود المشاركة فى المؤتمر.

وأوضح الدكتور طلعت أن مصر تفخر بعلاقاتها الممتدة مع جمهورية فيتنام الاشتراكية، والتى تُوجت هذا العام بالارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الشاملة، مشيداً بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأضاف أن هذا المحفل الأممى التاريخى يعكس وحدة الإرادة الدولية نحو ترسيخ نظام عالمى أكثر أماناً فى الفضاء الرقمى، مؤكداً أن الاتفاقية تمثل أول إطار قانونى دولى شامل لمواجهة الجريمة السيبرانية العابرة للحدود، بعد اعتمادها من الجمعية العامة للأمم المتحدة فى ديسمبر 2024.

وأشار الوزير إلى أن مصر تؤمن بأهمية امتداد سيادة القانون إلى الفضاء الرقمى، مشدداً على أن العدالة لا تقتصر على العالم الواقعى فقط، بل يجب أن تشمل أيضاً الفضاء الافتراضى الذى بات جزءاً من حياة البشر اليومية.

وأكد أن مصر كانت شريكاً فاعلاً فى صياغة بنود الاتفاقية، حيث قدمت خبراتها القانونية والتقنية لإثراء المناقشات الأممية، بما أسهم فى بلورة نص متوازن يجمع بين مقتضيات العدالة واحترام السيادة الوطنية للدول.

وأوضح طلعت أن الاتفاقية الجديدة تفتح آفاقاً واسعة للتعاون القضائى وتبادل الأدلة الإلكترونية والمساعدة القانونية عبر الحدود، بما يعزز من سيادة القانون ويحافظ على الحقوق الرقمية للمواطنين.

وأضاف الوزير أن مصر عملت خلال العقدين الماضيين على بناء منظومة وطنية متكاملة لحماية فضائها الرقمى، تشمل أطرًا تشريعية متطورة، وأجهزة قضائية وأمنية متخصصة، إضافة إلى فرق فنية عاملة فى المركز الوطنى لطوارئ الحاسبات والشبكات، تعمل جميعها تحت هدف واحد هو حماية المواطن والمؤسسات وصون الثقة فى الخدمات الرقمية.

وأكد طلعت أن مصر لا تكتفى ببناء قدراتها الداخلية، بل تسهم بفاعلية فى تعزيز التعاون الإقليمى والدولى، مشيراً إلى أن الدولة تمضى قدماً فى إنشاء المركز المصرى–الأفريقى لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، ليكون منصة إقليمية لتبادل الخبرات وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا بين دول القارة.

كما دعا الدكتور عمرو طلعت الدول الأعضاء والمنظمات الدولية للمشاركة فى المؤتمر الدولى الذى تستضيفه القاهرة خلال الأشهر المقبلة، ليكون أول منصة عالمية تُعنى بمناقشة تنفيذ الاتفاقية وتحويل نصوصها إلى سياسات وآليات تعاون عملية.

وختم وزير الاتصالات حديثه بالتأكيد على أن توقيع مصر على هذه الاتفاقية يؤكد أن الأمن الرقمى مسؤولية جماعية، وأن مصر ماضية بثبات مع شركائها لتحويل الفضاء الرقمى إلى مجال رحب للتعاون والابتكار والتنمية المستدامة.

وقال طلعت: "نؤمن بأن العدالة وسيادة القانون هما الركيزة الأساسية لبناء عالم رقمى آمن ومستدام، وأن تكنولوجيا المعلومات يجب أن تبقى قوة للبناء والسلام، لا أداةً للصراع أو الانقسام، حتى نمنح شعوبنا مستقبلاً رقمياً آمناً وشاملاً للجميع".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجریمة السیبرانیة أن مصر

إقرأ أيضاً:

الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.

وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.

وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.

وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.

واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • وزير خارجية بنغلاديش يفوز برئاسة الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
  • وزير الخارجية يؤكد لنظيرته النيجيرية دعم مصر الكامل لجهود مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا