الرئيس الكولومبي يتحدى ترامب: "لن أتراجع.. ولن أركع أبدا"
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
بوغوتا - الوكالات
في تصريحات حادة تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وبوغوتا، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أنه "لن يتراجع ولن يركع أبداً" أمام الضغوط الأمريكية، في رد مباشر على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد فيها سياسات كولومبيا الاقتصادية والعلاقات التي تقيمها مع عدد من دول أمريكا اللاتينية.
وقال بيترو خلال كلمة ألقاها أمام تجمع جماهيري في العاصمة بوغوتا: "نحن دولة ذات سيادة، لا نخضع للإملاءات ولا نرضخ للتهديدات، وسنواصل بناء اقتصاد حر ومستقل يخدم شعب كولومبيا لا مصالح الآخرين."
وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من تحذير الرئيس ترامب من أن واشنطن قد تعيد النظر في مساعداتها الاقتصادية والعسكرية لكولومبيا، متّهماً حكومة بيترو بـ"التقارب المفرط مع فنزويلا والصين" وبـ"ضعف التعاون في مكافحة تجارة المخدرات".
وأكد الرئيس الكولومبي أن بلاده تسعى إلى سياسة خارجية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، مشيراً إلى أن التعاون مع الصين ودول الجنوب العالمي لا يعني القطيعة مع الولايات المتحدة، بل هو جزء من توجه جديد نحو تنويع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية.
وأضاف بيترو: "عصر الهيمنة انتهى، نحن جيل يؤمن بالعدالة وبحق الشعوب في تقرير مصيرها. لن نقبل أن نُعامل كمجرد تابع لأي قوة عظمى."
ويأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين فتوراً واضحاً منذ مطلع العام، بعد أن خفضت واشنطن بعض برامج الدعم العسكري، بينما تواصل بوغوتا تعزيز تعاونها مع دول مثل البرازيل والمكسيك وفنزويلا في مجالات الطاقة والأمن والتنمية المستدامة.
ويرى مراقبون أن تصريحات بيترو تمثل جزءاً من تحوّل أوسع في السياسة اللاتينية نحو قدر أكبر من الاستقلالية عن الولايات المتحدة، في ظل صعود تيار يساري معتدل يسعى إلى إعادة رسم التوازنات في القارة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.