‏في إطار الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر المجيد، شاركت الأكاديمية المصرية للفنون بروما برئاسة الأستاذة الدكتورة رانيا يحيى في الاحتفالية التي أقامتها وزارة الثقافة المصرية تحت عنوان «وفرحت مصر»، ضمن مشاركة قطاعات الوزارة.

وقد نظمت الأكاديمية عرضًا لفيلم «أبطال من مصر»، الذي يجسد بطولات القوات المسلحة المصرية في حرب العزة والكرامة، وذلك بحضور مجموعة من الأطفال والشباب المصريين والعرب المقيمين في العاصمة الإيطالية روما.

وخلال الفعالية، تحدثت الدكتورة رانيا يحيى إلى الطلاب عن أهمية حرب أكتوبر المجيدة، ودورها في تغيير شكل الحروب التقليدية وصولًا إلى حروب الجيلين الرابع والخامس، مؤكدة على الدور العظيم الذي قام به الجيش المصري الباسل في تحقيق هذا التحول التاريخي، وما شعر به المصريون والعرب من فخر واعتزاز بهذه الانتصارات التي أبهرت العالم أجمع، نتيجة الإيمان الراسخ بعقيدة الجندى المصرى فى الدفاع عن الوطن.

كما نظمت الأكاديمية ورشة عمل للفن التشكيلي تحت اشراف الفنان المصري الإيطالي الأستاذ أحمد بشر، حيث درّب الطلاب على رسم الدبابة والمدفع ولحظة تحطيم خط بارليف ورفع العلم المصري، مما أتاح لهم التعبير عن رموز البطولة والانتصار.

وفي ختام اليوم، قامت الدكتورة رانيا يحيى بتكريم جميع الطلاب المشاركين من المدرسة الليبية التي تضم جنسيات عربية متعددة، حيث تم توزيع شهادات تقدير لجميع المشاركين وأيضا لمديرة المدرسة الدكتورة نجاة عقيلة.

واختُتمت الاحتفالية بأداء الطلاب لأغنية «وطني الأكبر» في أجواء من السعادة والفخر والانتماء الوطني، تعبيرًا عن حبهم لمصر واعتزازهم بانتصاراتها الخالدة، وتأكيدا على المشاعر الصادقة التي تجمع بين شعوب وطننا العربي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حروب الجيلين الرابع والخامس الإحتفال بذكرى الثقافة المصرية حرب أكتوبر المجيدة الدكتورة رانيا يحيي القوات المسلحة المصرية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تأجيل محاكمة 10 متهمين بالانضمام لخلية أكتوبر
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
  • «حضوره لا يغيب».. عمرو محمود ياسين يحيى ذكرى ميلاد والده بهذه الكلمات
  • أكاديمية الملكة رانيا ووزارة التربية تتابعان أثر برنامج التنمية المهنية لمعلمات رياض الأطفال
  • رانيا المشاط تتولى مهامها الجديدة بالأمم المتحدة ولجنة الإسكوا | صور
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش