نقابة الصحفيين تحمل الدعم السريع المسؤولية الكاملة لسلامة الصحفي معمر إبراهيم المعتقل بالفاشر
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين الأحد اعتقال الصحفي معمر إبراهيم في أعقاب سيطرة قوات «الدعم السريع» على قيادة الفرقة السادسة مشاة بالفاشر.
الخرطوم _ التغيير
هذا في وقت أكد فيه مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة في جامعة ييل الأمريكية أن قوات الدعم السريع ارتكبت عمليات قتل جماعي واستهدفت المدنيين خصوصًا من قبائل الزغاوة والفور وغيرهم من المكونات غير العربية الأصلية في مدينة الفاشر ومحيطها طوال فترة الحصار.
قلق نقابي حول الصحفيين
وتداول صحافيون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مصور يُظهر الصحفي معمر إبراهيم محاطًا بجنود من «الدعم السريع» قبل ان يعرّف نفسه ويؤكد اعتقاله اثناء محاولة خروجه من المدينة.
و عبرت النقابة عن قلقها البالغ ازاء توقيف معمر محملةً «الدعم السريع» المسؤولية كاملة عن سلامته قبل ان تطالب بالافراج الفوري عنه دون شرط.
كما عبرت النقابة عن بالغ قلقها على سلامة الصحفيين الموجودين في الفاشر في ظل الظروف التي وصفتها بـ«الاستثنائية» مطالبة بتوفير الحماية الكاملة لهم.
و جددت النقابة قلقها من التدهور الخطير للاوضاع في الفاشر بسبب انقطاع خدمات شبكات الاتصال الفضائي مما أدى إلى ظلام اعلامي تام.
ناشدت النقابة كافة المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال حماية الصحافيين بالتدخل الفوري لتامين الحماية للصحافيين مشددةً على ان حماية الصحافيين مسؤولية جماعية ويجب الضغط من اجلها بكل السبل الممكنة.
مختبر ييل يؤكد الهجوم والفظائع
وأكد مختبر الأبحاث الإنسانية «HRL» التابع لكلية الصحة العامة في جامعة ييل من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية أن قوات «الدعم السريع» شنت هجومًا واسعًا على مدينة الفاشر شمال دارفور في 26 أكتوبر 2025.
تقدمت قوات الدعم السريع حتى مقر الفرقة السادسة التابعة للقوات المسلحة السودانية «SAF» الواقع في وسط مدينة الفاشر وهذه هي المرة الأولى التي تتواجد فيها قوات الدعم السريع في هذا الموقع منذ بداية حصارها للمدينة.
توجد أدلة قوية تشير إلى وقوع قتال قريب المدى في المنطقة التي تم مهاجمتها اليوم كما رُصدت أضرار جديدة خلال الـ48 ساعة الماضية في مطار الفاشر الذي يُعد القاعدة الرئيسية لعمليات القوات المسلحة السودانية.
و أشار مختبر ييل إلى وجود أنشطة ميدانية قد تتطابق مع التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع قد أسرت عددًا من الجنود في محيط المطار وداخله مضيفًا أنه سيصدر تحديثًا جديدًا حالما تتوفر معلومات إضافية.
يواصل مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل مراقبة الوضع لاكتشاف أي مؤشرات على عمليات «تطهير» تقوم بها قوات الدعم السريع داخل مدينة الفاشر وكذلك أي أدلة أخرى على احتمال وقوع فظائع جماعية.
أكد البيان أن قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع جماعية بعد سيطرتها على مناطق رئيسية في مختلف أنحاء السودان ويختم مختبر ييل بالقول إنه يجري مراقبة يومية نشطة لاكتشاف أي هجمات جديدة على المدنيين وأي فظائع محتملة داخل المدينة أو حولها مع استمرار تقدم قوات الدعم السريع في الفاشر.
الوسوماعتقال الصحفي معمر موسى الدعم السريع الفاشر الفرقة السادسة المسؤولية الكاملة نقابة الصحفيين السودانيين
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الدعم السريع الفاشر الفرقة السادسة المسؤولية الكاملة نقابة الصحفيين السودانيين
إقرأ أيضاً:
المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .
وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.
وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".
وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".
واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".
وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".
وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".
كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".
وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني".
وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".
وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".
وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.
وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"
وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".
ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".
وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .