العد التنازلي للحدث العالمي| المتحف المصري الكبير يستعد للافتتاح التاريخي.. خطة تطوير شاملة وتجربة رقمية تفاعلية غير مسبوقة للزوار
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
مع اقتراب لحظة الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير، تتجه أنظار العالم إلى سفح الأهرامات، حيث يقف هذا الصرح الثقافي العملاق شاهدًا على عبقرية المصريين وقدرتهم على صون تراثهم الحضاري وإعادة تقديمه بروح معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد.
وفي هذا السياق، تتواصل الاستعدادات على داخل وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، لوضع اللمسات الأخيرة على حدث استثنائي يترقبه العالم أجمع.
ومن المنتظر أن يشكل الافتتاح المرتقب نقطة تحول في خريطة السياحة العالمية، بما سيقدمه المتحف من تجربة فريدة تجمع بين العرض المتحفي الحديث، وتقنيات العرض ثلاثي الأبعاد، ومسارات الزيارة الذكية التي تتيح للزائر اكتشاف تفاصيل الحضارة المصرية القديمة كما لم يرها من قبل.
ويواكب هذا الحدث الكبير خطة وطنية متكاملة لتطوير المنطقة المحيطة بالمتحف، تشمل تحديث البنية التحتية، وتأهيل البازارات والمحال السياحية، بما يعكس وجه مصر الحضاري أمام العالم ويجعل من منطقة الأهرامات مركزًا عالميًا للسياحة الثقافية والترفيهية.
عضو المنشآت السياحية: خطة شاملة لتطوير محيط المتحف الكبير .. وتجهيز تجربة رقمية تفاعلية للزوارأكد علي كامل منصور، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت والمطاعم السياحية، أن وزارة السياحة والآثار استعدت بشكل مكثف وغير مسبوق لافتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر له مطلع نوفمبر 2025، مشيرًا إلى أن هذه الاستعدادات شملت عدة محاور رئيسية لضمان خروج الحدث بصورة تليق بعظمة المشروع ومكانة مصر الحضارية.
قال منصور في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن الوزارة بدأت تنفيذ خطة شاملة للبنية التحتية والخدمات اللوجستية منذ منتصف أكتوبر الجاري وحتى الرابع من نوفمبر المقبل، تضمنت أعمال تطوير شاملة في محيط المتحف والمناطق المؤدية إليه، بما في ذلك تحديث الإشارات المرورية، واستكمال أعمال التشطيبات النهائية، والتأكد من جاهزية المرافق والخدمات المخصصة للزائرين.
وأضاف أنه تم وضع اللمسات الأخيرة أيضًا على متحف مركب خوفو الملحق بالمتحف الكبير، وهو من أبرز أجزاء المشروع التي احتاجت إلى تجهيزات دقيقة ومعالجات خاصة نظرًا لطبيعة القطع الأثرية المعروضة به.
وأشار إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا بملف نقل الآثار وإعداد سيناريو العرض المتحفي، لافتًا إلى أنه تم استكمال نقل مجموعة توت عنخ آمون بالكامل من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف الكبير، لتعرض لأول مرة مجتمعة داخل قاعة العرض المخصصة لها، في تجربة فريدة توظف أحدث الوسائط الرقمية والتقنيات التفاعلية.
أوضح منصور أن الوزارة أطلقت الموقع الإلكتروني الرسمي للمتحف المصري الكبير ليكون بوابة رقمية متكاملة تقدم معلومات تفصيلية للزائرين، وتتيح حجز التذاكر إلكترونيًا، إلى جانب التعريف بالمنطقة التجارية والمطاعم والمقاهي والمتاجر داخل محيط المتحف، كما تتضمن التجربة استخدام تقنيات الواقع المعزز والمختلط لعرض القطع الأثرية بطريقة تفاعلية تجذب مختلف الأعمار.
وفيما يتعلق بالترويج الدولي، كشف منصور أن وزارة السياحة والآثار أعدت حملة ترويجية ضخمة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، وتم إطلاقها خلال معرض مدريد السياحي 2025، للترويج للمتحف في الأسواق الأوروبية والعالمية باعتباره أبرز حدث ثقافي وسياحي في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف أن الحفل الرسمي لافتتاح المتحف سيقام في الأول من نوفمبر 2025 بحضور عدد من الزعماء وقادة الدول، موضحًا أن الحكومة قررت أن يكون هذا اليوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالدولة لتيسير المشاركة والمتابعة، مشددًا على أن الإعلان الرسمي عن الموعد سيتم حصريًا عبر القنوات الحكومية المعتمدة.
كما أشار إلى أن المتحف بدأ بالفعل تجارب التشغيل الأولية لبعض المناطق والخدمات تمهيدًا لافتتاحه الكامل، مع التركيز على تجهيزات تخص ذوي الهمم وتحديث أنظمة الإرشاد الصوتي والمرئي داخل القاعات.
واختتم علي كامل منصور تصريحاته مؤكدًا أن الاستعدادات التي أطلقتها وزارة السياحة والآثار تعكس تكامل الرؤية بين الدولة والقطاع السياحي، مشيرًا إلى أن هذا المشروع العملاق سيعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر، ويجعل من المتحف المصري الكبير أيقونة عالمية للحضارة والتاريخ المصري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: للمتحف المصري الكبير سفح الأهرامات وزارة السياحة والآثار الحضارة المصرية القديمة البازارات وزارة السیاحة والآثار المصری الکبیر المتحف المصری إلى أن
إقرأ أيضاً:
الطيران تقدم حزمة تحفيزية للشركات العاملة بالسوق المصري ووكلاء السفر لصيف 2026
عقدت سلطة الطيران المدني اليوم اجتماعًا موسعًا مع مسئولي شركات الطيران العاملة بالسوق المصرية ووكلائها المعتمدين، وبحضور ممثلين عن وزارة السياحة والآثار المعنيين بهذا الشأن، وذلك في ضوء توجيهات الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني بزيادة المحفزات التشغيلية للناقلات الجوية ودعم معدلات التشغيل بالمطارات السياحية المصرية.
في خطوة جديدة تعكس تكامل جهود الدولة لدعم النمو السياحي وتعزيز الحركة الجوية الوافدة إلى جمهورية مصر العربية، وتنفيذًا لقرار مجلس الوزراء بشأن الحزمة التحفيزية الاستثنائية المقترحة من وزارة السياحة و الآثار وبالتنسيق مع وزارة الطيران المدني.
ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة المصرية لمواجهة تداعيات المتغيرات الإقليمية الراهنة، والحفاظ على معدلات النمو والتشغيل بالمطارات السياحية، وتعزيز جاذبية المقصد السياحي المصري، من خلال توفير حوافز فعالة تشجع شركات الطيران على زيادة رحلاتها وسعاتها المقعدية إلى مصر خلال موسم صيف 2026.
هذا وقد افتتح الاجتماع الملاح سامح فوزى رئيس سلطة الطيران المدنى ، حيث ناقش المشاركون المحاور الرئيسية الداعمة لتنفيذ الحزمة التحفيزية، وآليات المتابعة الدورية لمعدلات التشغيل ونسب النمو المستهدفة، والإجراءات التنظيمية اللازمة لتعظيم الاستفادة من التيسيرات الممنوحة لشركات الطيران، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة في زيادة الحركة الجوية الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية.
كما قامت سلمى الطحان رئيس الإدارة المركزية للنقل الجوي باستعراض تفاصيل "الحزمة التحفيزية الاستثنائية للطيران – صيف 2026" والتى تسري خلال الفترة من 1 يونيو وحتى 31 أغسطس 2026، وتطبق على الرحلات الجوية المشغلة إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة الدوليين.
وتتضمن الحزمة منح شركات الطيران حوافز تشجيعية ، وذلك بهدف تخفيف الأعباء التشغيلية وتحفيز الشركات على زيادة معدلات التشغيل إلى المقاصد السياحية المصرية.
كما تم استعراض آليات التنفيذ والمتابعة والتقييم الدوري لمؤشرات الأداء التشغيلية خلال فترة تطبيق الحزمة، بما يضمن تحقيق مستهدفاتها وتعظيم العائد منها على قطاعي الطيران والسياحة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني أن الحزمة التحفيزية الجديدة تجسد توجه الدولة نحو دعم قطاعي الطيران والسياحة ورفع قدرتهما التنافسية، من خلال توفير مناخ تشغيلي جاذب يشجع شركات الطيران على زيادة الرحلات المنتظمة والعارضة إلى المقاصد السياحية المصرية، بما يسهم في تنشيط حركة السفر ورفع أعداد السائحين وتعزيز العائد الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي نتيجة للتنسيق والتكامل بين الطيران والسياحة بهدف تحقيق رؤية مصر ٢٠٣٠، بما يدعم نمو الحركة الوافدة، ويرفع معدلات التشغيل بالمطارات السياحية، ويعزز مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الحزمة في تعزيز القدرة التنافسية للمطارات المصرية، وزيادة الحركة الجوية الوافدة إلى المقاصد السياحية الرئيسية، ودعم جهود الدولة لتحقيق مستهدفات النمو في قطاعي الطيران والسياحة خلال عام 2026.