وزيرا الزراعة والشؤون النيابية يواصلان الحوار المجتمعي حول تطوير التعاونيات الزراعية
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
ترأس علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، الجلسة الثانية من الحوار المجتمعي المكثف لمناقشة التعديلات المنتظرة على قانون التعاونيات الزراعية.
جاءت الجلسة بحضور واسع ومهم لعدد من المزارعين وقيادات الجمعيات والتعاونيات الزراعية المركزية والمحلية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمفكرين، بهدف الوصول إلى رؤية توافقية وشاملة للإطار التشريعي الجديد.
وأكد وزير الزراعة أن هدف التعديلات هو إعادة هيكلة المنظومة التعاونية لتصبح «بيتاً حقيقياً للفلاح» وليس مجرد كيانات خدمية، مشيراً إلى أن القانون الجديد سيُمكن التعاونيات من تعزيز الدور الاقتصادي، بتحويلها إلى كيانات قوية قادرة على المساهمة الفعالة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، فضلا عن توفير أوجه الدعم اللازم للإنتاج والتسويق، عبر توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، والعمل على تسويق المحاصيل بكفاءة عالية لتقليل الحلقات الوسيطة وزيادة دخل المزارع.
من جانبه، شدد وزير الشؤون النيابية والقانونية، على أهمية هذا الحوار في صياغة تشريع متوازن يتوافق مع الحماية الدستورية للملكية التعاونية، مؤكداً أن الاستماع إلى آراء الفلاحين والقيادات التعاونية هو الضمانة لخروج قانون يلبي الطموحات ويرفع من القيمة المضافة للقطاع الزراعي ويدعم الاقتصاد الوطني.
واستمع الوزيران إلى مداخلات الحضور من القيادات التعاونية، والمفكرين والخبراء، التي تضمنت نماذج مقترحة لآليات تمويل جديدة، وتطوير هياكل الحوكمة الداخلية للجمعيات، وتوسيع نطاق أنشطتها لتشمل التصنيع الزراعي الأولي وتكنولوجيا المعلومات الزراعية.
كما ركزت المداخلات على أهمية توفير ضمانات تشريعية لتعزيز الاستقلالية المالية والإدارية للتعاونيات، مع مطالبة بتسهيل الإجراءات الخاصة بدمج وتوحيد الجهود التعاونية لإنشاء كيانات اقتصادية أكبر وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
وأشار بعض الخبراء إلى أهمية تبسيط إجراءات تسجيل الأعضاء الجدد وتفعيل دور الشباب والمرأة في مجالس إدارة الجمعيات، فضلا عن شروط العضوية.
وفي ختام الجلسة، تم التأكيد على أن التعديلات القانونية المرتقبة تمثل خطوة محورية نحو إصلاح شامل للمنظومة التعاونية في مصر، وتحويلها من مجرد هيكل إداري إلى محرك حقيقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الريف.
كما توافق الحاضرون على أن القانون الجديد يجب أن يُرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، ويُفعل الرقابة الذاتية للجمعيات لضمان حماية أموال ومصالح الأعضاء، مما يعزز الثقة في هذا القطاع الحيوي ويُمكنه من استعادة دوره الريادي في دعم الأمن الغذائي.
واتفق الوزيران على استمرار عقد هذه الجلسات التشاورية مع كافة الصفوف المعنية لضمان إقرار قانون ولوائح تنفيذية تواكب التطورات العالمية وتخدم مصالح المزارعين.
اقرأ أيضاًوزير الزراعة يلتقي عدد من باحثين «البحوث الزراعية» ويوجه بتذليل العقبات أمامهم
وزير الزراعة: «فاو» شريك أساسي لمصر في تحقيق الأمن الغذائي
وزير الزراعة يكشف عن مشروعات لتطوير تربية الأبقار ورفع إنتاجية البذور وتمكين المرأة الريفية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الزراعة علاء فاروق المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية التعاونيات الزراعية تطوير التعاونيات الزراعية وزیر الزراعة
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.