البوابة:
2026-06-03@03:37:35 GMT

قصائد عن يوم العلم الإماراتي 2025

تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT

قصائد عن يوم العلم الإماراتي 2025

يحتفل الشعب الإماراتي كل عام بيوم العلم، مناسبة وطنية تعكس اعتزاز الإماراتيين بهويتهم وانتمائهم لوطنهم الغالي. ويأتي هذا اليوم ليؤكد من جديد روح الولاء والانتماء من خلال الإبداع الشعري الذي يخلّد قيم الوحدة، التقدم، والفخر بعلم الدولة رمز الإنجازات والهوية الوطنية. في هذا اليوم تتجلى المشاعر الصادقة في قصائد تحاكي قلوب الناس وتروي قصص حب الوطن، فالشعر هنا يصبح نافذة للتعبير عن الفخر والانتماء، ورسالة للأجيال القادمة للحفاظ على إرث الإمارات وإنجازاتها.


 

الاحتفال في يوم العلم الاماراتي تمّ إقراره للمرّة الأولى في الثالث من شهر نوفمبر لعام 2013 للميلاد، على أنّه الثالث من نوفمبر كان تاريخ تسلّم الشّيخ خليفة بن زايد آل نهيان لمقاليد الحكم في البلاد، وهو الرّجل صاحب البصمات الخالدة والتي ساهمت في توجيه دفّة البلاد إلى الحضارة والتطوّر والرفاهيّة التي ينعم بها المواطن الاماراتي اليوم، وعليه يتم الاحتفال في مناسبة العلم الوطني الاماراتي، بكلّ المحافظات، وتحديدًا في إمارة دبي.

قصائد عن يوم العلم الإماراتي 2025يا علمنا رف في عالي السما ** رافعينك صانعين الاتحاديبذلون ويفتدونك بالدما** شعبك وجندك إذا حق الجهادنته ثوب العز فيك اتجسّما ** فأربعة الألوان يا رمز البلادفيك الأبيض للسلام وتسلما ** والحمر رمز البطولة والجلادولونك الأخضر ربوعك والحمى ** والمعادي من سوادك في حدادلك خليفة حاميٍ وامعظّما ** إنت في قلبه وعينه والأياداستلمك إمعززٍ وإمكرّما ** من يمين الشيخ زايد بالحيادكن حبر المجد عنك اتكلّما ** إبحروف النور عن حبر المداددوم ع الرايات سر وإتقدّما ** مثل شعبك لي عيهم الاعتمادنحتفل بك والوطن يترنما ** باسمك الغالي ليوم الاتحادكن زايد ف السّما يتبسّما ** وكلّما رفرفت يفرح بالوكاديا علمنا نعشق ألوانك..  يا شموخ العز والهيبةنرخص الدنيا على شانك.. كل منا طفل وشيبةرمزنا.. والمجد نيشانك..  والوطن وياك نمشي بهطولتك من طولة أوطانك.. يا علم والنصر تاتيبهيا بيـرق العز يا مْوحّد بيارقنا.. قايد وطنّـا رفعك بوسط خافقناشامخ وعالي ترفرف في سما غالـي.. ما حد يقدر على عزك يسابقنايا علمنا نعشق ألوانك.. يا شموخ العز والهيبةنرخص الدنيا على شانك.. كل منا طفل وشيبةرمزنا.. والمجد نيشانك.. والوطن وياك نمشي بهطولتك من طولة أوطانك..  يا علم والنصر تاتيبهللي مثلك ما تليـق الاّ القـمم..والقـمم ما تقبل الاّ بالعظيمإرفل بعزك ومجدك يا علم..يا فخر دار المكارم يالحشيمودي ألوِّن هالسما باربع ألوان..تبقى لعلمنا سارية والعلم فوقيصافح بكفينه نجوم وامزان..وصفحة جبينه في سما عزه بروقأجمل قصيدة شعر عن علم الامارات في يوم العلم يا ذا القماش الي يهزّ السواريمن طيب وقفاته يشرف ترابهيكفخ بوجه الريح عز ويماريبرجاله الي فيه منهم تشابهشامخ وراسه ما ذرته الذواريكل ما تنكّس رد شقّ السحابةله موقفٍ في كل محفل حضاريوبكل ساحة مجد حاضر جنابهكنه على العالم طبيب استشاريلا يستعيض ولا يعوض غيابهبيرق يمثّل هيبتي واعتباريويزيدني فخر وجموح وصلابةشعر عن يوم العلم الإماراتي

 إبْشِري يا دار *** النّشيد اللّي بعيد الإتّحاد

ننشِدَه كِلْ وقت يا دار وْنِعيد
عاد عيدِك بالفَرَحْ والعزّ عاد

وْرايِتِك مِ الأرْض للنَّجْم البعيد
مِن بواديك الذّهَب وفـْ كلّ واد

يرْتِفع باسْمِك صَدَى صوت النّشيد
انتي روح الأرْض واحْساس الجماد

لنّ حِضنك ضمّ (زايد) والشّهيد
(زايد) اللّي بِالوفا والحبّ جاد

لي حُروف اسمه سَرَت وسْط الوِريد
(زايد) اللّي مَا يْتِكَرّر أو يعاد

مِنْجِب الأحرار فِرْسان الوِعيد
باتّحادِك وَحَّد السّبْع الأياد

وانتشَتْ بِهْ دولة المَجْد التّليد
سَبْع.. لكن في موازين الجهاد

يرْجِحَن بالنَّصْر لا افتلّ الحِديد
ما يمُوت اللّي مُوَاريثه جِياد

خاطِفين المجْد بالعَزْم الأكيد
من (خليفه) حامي أرْكان البلاد

للشّيوخ اخْوانه السَّدّ العِنيد
أبشِري يا دارِ واحْنا لك عَتاد

وْرايِتِك وشْيوخِنا الرّمز الوَحيد
لك جُنود نْسير مِن يوم المِهاد

نَضربِ العادين.. وِنبيدِ المِكيـد
من وِقَف مَكتوف لا اشْتدّ
الزّناد لا يِبادلنا التَّهاني يومِ عيد

أجمل صور يوم العلم الإماراتي 2025

كلمات بسيطة عن يوم العلمكلما ازددت علما أشعر أنني ازددت جهلاً، فالعالم كلما تعمق يشعر بالحقيقة العميقة للوجود وأن كل علومه ليست أكثر من نقطة في بحره.العلم يجعلنا نعبر عما في أنفسنا بطريقة سامية ويهذب نفوسنا وينير أعماقنا فنشفى من أمراضنا وهو طريق الهامنا.عبارات عن يوم العلم الإماراتييوم العلم الإماراتي يومٌ تجتمع فيه الآمال والأحلام والطموحات في جميع الإمارات لتطرّز عبارات الفرح والاعتزاز بهذه الراية التي تشمخ وترتفع في أجمل دولة. العلم الإماراتي هو رمز الفخار الذي ينتمي إليه جميع من يُحب الإمارات العربية المتحدة، هذه الدولة التي رفعت العلم في جميع المحافل الدولية لتكون رائدة ومزدهرة. العلم الإماراتي يرفرف في فضاء القلوب والوجدان قبل أن يرفرف في سماء الوطن، فهو رمز الوحدة والتضحية والكفاح والصمود، وهو رمز التعاون والشموخ. يوم العلم الإماراتي هو قصة ارتباط عميقة وعظيمة بين الشعب والوطن والقادة، وهو منارة الحب والخير التي يتخذها جميع الإماراتيون نبراسًا للعطاء والجد. في يوم الاحتفال بالعلم الإماراتي، لا شيء يُبهج النفس أكثر من مشاهدة العلم الإماراتي يخفق فوق البنيان العالية والمصانع والمكاتب وكلّ مظاهر التطوّر التي تنعم بها الدولة. يوم العلم الإماراتي هو يوم فرح لكلّ الإماراتيين، وهو يوم يشعر فيه كل شخص يحب الإمارات بأنه ينتمي إلى بلدٍ يقف في مصاف الدول العالمية.فعاليات الاحتفال حسب ما جاء في ويكيبيديا

تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة، عدة فعاليات وأنشطة، احتفاء بعلم الدولة. حيث يتم تزامنا مع رفع العلم غناء النشيد الذي لحنه الموسيقي سعد عبد الوهاب، وتم اعتماد كلماته في عام 1996 التي كتبها الشاعر الإماراتي عارف الشيخ عبد الله الحسن.

وفي إطار الاحتفال بعيد العلم، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قصيدة بعنوان "يا علمنا"، غناها الفنان الإماراتي حسين الجسمي.

وتولي القيادة السياسية لدولة الإمارات اهتماما كبيرا للحدث الوطني، "يوم العلم"، وفي هذه المناسبة حرص الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على بدء حملة شعبية للاحتفاء بالمناسبة التي توافق الثالث من شهر نوفمبر. والتي تصادف ذكرى تولي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئاسة الدولة والذي اعتمده مناسبة وطنية سنوية اعتبارا من عام 2013.

وتتضمن الحملة عددا كبيرا من الأنشطة والفعاليات منها معرض للمشاركات الفنية لفناني الإمارات عن علم الدولة ومسابقات للشعر النبطي والفصيح، إضافة إلى المسابقات الثقافية والإذاعية من خلال الأسئلة التي تطرح على أثير العديد من الإذاعات الوطنية في الدولة لمشاركة أكبر شريحة من المجتمع، بجانب ورش عمل للتوعية بأهمية العلم وسبل المحافظة عليه ومعلومات عن استخدامه وغيرها الكثير من الفعاليات، فضلا عن توزيع الهدايا التذكارية والمطبوعات التي تحتوي على معلومات عن الحملة وأهدافها. 

كما تقوم الدوائر والوزرات الاتحادية عبر مبانيها كافة برفع علم الدولة بشكل متزامن، كإشارة لتوحيد علم الإمارات عبر أراضيها ومبانيها كافة، وتبين مدى الحرص على بناء الدولة، والنهوض بها.

علاوة على ذلك، تحتفل القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية ب‍"يوم العلم" حيث تقوم القوات المسلحة الإماراتية، برفع علم دولة الإمارات في مقر معسكر المقطع بأبوظبي، بالتزامن مع كافة تشكيلات القيادة العامة ووحداتها، وذلك بحضور عدد من ضباط وضباط صف وأفراد ومجندات القوات المسلحة. وكذا. فإن جل سفارات الإمارات وبعثاتها الديبلوماسية تحتفل بيوم العلم بالخارج.

كلمات دالة:قصائد عن يوم العلم الإماراتي 2021قصائد عن يوم العلم الإماراتيشعرقصيدةيوم العلمالاماراتدبي تابعونا على مواقع التواصل:InstagramFBTwitter

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

نادين طاهر مُحررة قسم صحة وجمال

انضمّتْ إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" عام 2013 كمُحررة قي قسم صحة وجمال بعدَ أن عَملت مُسبقًا كمحُررة في "شركة مكتوب - ياهو". وكان لطاقتها الإيجابية الأثر الأكبر في إثراء الموقع بمحتوى هادف يخدم أسلوب الحياة المتطورة في كل المجالات التي تخص العائلة بشكلٍ عام، والمرأة بشكل خاص، وتعكس مقالاتها نمطاً صحياً من نوع آخر وحياة أكثر إيجابية.

الأحدثترند قصائد عن يوم العلم الإماراتي 2025 عبارات جميلة عن يوم العلم الإماراتي 2025 أجمل ما قيل عن الإمارات في يوم العلم الإماراتي حظك اليوم الأربعاء 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2025‎‎‎‎ شلل في مطارات أميركا.. الإغلاق الحكومي يؤجل آلاف الرحلات الجوية Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: شعر قصيدة يوم العلم الامارات دبي علم الإمارات علم الدولة فی یوم

إقرأ أيضاً:

المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش

حين يكون الفشل مُقيما لا عابرا

هناك فارق جوهري بين المعارضة التي تخسر وتلك التي لا تُحارب أصلا؛ الأولى تستحق الاحترام حتى في هزيمتها، والثانية لا تستحق إلا التشريح.

والمعارضة المصرية في الخارج، بكل أطيافها وبكل ما أُنفق في سبيلها من مال وجهد ووقت، تقع في خانة الثانية بامتياز مُحزن. ليس هذا حكما صادرا عن خصومها، بل هو ما تكشفه وقائع السنوات الأخيرة بلا رحمة ولا مجاملة.

فبينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد.

ويأتي الاعتداء الوحشي على الناشط أنس حبيب ليكشف أن هذه المعارضة لم تفشل فقط في بناء نفسها، بل باتت تواجه بيئة عدوانية مُنظّمة على أرض المهجر ذاته، في الوقت الذي تتفرج فيه العواصم الأوروبية التي تؤوي هؤلاء المعارضين.

أولا: الفن غائب والقضية تنزف

عندما تبحث في تاريخ السياسة الحديثة لن حركة مقاومة حقيقية خلت من الفن؛ الفن ليس ترفا يُلحق بالنضال، بل هو عصبه الناقل الذي يحوّل الفكرة إلى مشاعر، والمشاعر إلى حشود، والحشود إلى تغيير.

بينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد
من غيفارا الذي جعل منه الفن أيقونة لا تموت حتى بعد موته، إلى باتريس لومومبا الذي حوّلته أغاني أفريقيا إلى رمز حيّ، إلى الأغاني الفلسطينية التي حملت هوية شعب عبر عقود من القمع والاحتلال.

الفن هو ما يُبقي القضايا حية حين تنكسر الأجساد وتنهك العقول، وانظر ما فعله الطوفان. فمنذ السابع من أكتوبر 2023 وما قبله وحتى اليوم، تتدفق من غزة ومن حاضنتها الثقافية في المهجر الفلسطيني موجة فنية شبه أسبوعية لا تهدأ؛ أغانٍ تنتزع الدمع في لحظة وتشعل الغضب في اللحظة التالية، أناشيد تُطلق في قلب القصف ثم تجتاح في ساعات ملايين الهواتف في أربع قارات، مقاطع تُوثّق الدم والصمود في آنٍ واحد، يصنعها أطفال بين ركام بيتهم، ومغنّون يقفون على بلاط مدمّر ويُطلقون أصواتهم كأنها آخر ما تبقى من الوجود. هذا الإنتاج لم يكن فائضا عن الحاجة بل كان هو الحاجة بعينها؛ هو ما أبقى العالم مُوصولا بغزة حين كانت القنوات الرسمية تُغلق أبوابها واحدة تلو الأخرى.

والسؤال الذي يجب أن يُحرق كل من تولّى شأنا في المعارضة المصرية: ماذا أنتجتم أنتم؟ الجواب مُرّ كالعلقم: لا شيء يُذكر إلا جهد قليل القليل؛ عمل أو اثنان ولا يتم تذكرهما.

في سنوات من الوجود خارج مصر، بتمويل يُقدَّر بمئات الآلاف من الدولارات -سواء من المنح الدولية أو من مساهمات الأفراد أو من الهيئات الحقوقية- لا تكاد تجد أغنية واحدة تسكن القلوب، ولا مسرحية توثيقية تهز الضمائر، ولا فيلما قصيرا يُعرض في برلمان أوروبي ليُجبر النواب على رؤية وجوه المعتقلين. ثمة ومضات بالطبع، ومحاولات فردية مبعثرة، لكن لا مشروع ثقافي ممنهجا، ولا استراتيجية فنية تتوازى مع المطالبات السياسية.

يصرف المال على مؤتمرات وإفطارات في فنادق باهظة في لندن وإسطنبول، تنتهي بتوصيات تُودَع في أدراج لا يُفتح لها درج. يصُرف على مسميات وظيفية وهمية وشبكات علاقات لا تُولّد ضغطا حقيقيا على أي قرار في أي عاصمة. وأما الفن والثقافة، تلك الأداة التي وحدها قادرة على تحريك الرأي العام الغربي والعربي معا، فقد ظلت طويلا في آخر سلم الأولويات، أو خارج السلم تماما.

ثانيا: لماذا يصنع الطوفان فنا ولا تصنعه المعارضة المصرية؟

السؤال ليس ترفا أكاديميا، إنه يمس جوهر الفارق بين نضال يعيش ونضال يحتضر. تُنتج غزة فنا لأن لديها قضية تعيشها في دمها ولحمها وكل يوم من أيامها. الفن الحقيقي لا يُؤمَر بالخروج، بل يخرج لأنه لا يستطيع أن يظل محبوسا داخل الإنسان.

يكتب الشاعر الغزاوي تحت القصف، لا يفكر في الجمهور ولا في المنصة، بل هو يكتب لأن الصمت سيقتله قبل الصاروخ. وهذا هو مصدر القوة الحقيقية: الفن المُنبثق من الألم المُعاش، لا المُصطنع من أجل الأجندة السياسية.

لكن ثمة عاملا ثانيا لا يجب إغفاله: المقاومة الفلسطينية تعرف تماما أن الرأي العام العالمي ساحة حرب موازية للميدان، وأنها لن تنتصر بالسلاح وحده في مواجهة ترسانة إسرائيل العسكرية والإعلامية معا. لذلك توجد استراتيجية وإن لم تُصغ في وثيقة، فهي راسخة في الوعي الجمعي الفلسطيني: كل أغنية هي رصاصة، وكل مقطع مصوّر هو جبهة.

تفتقر المعارضة المصرية في الخارج إلى هذا الوعي الاستراتيجي افتقارا مُقيما. وهذا ليس لأن المصريين أقل موهبة أو أقل ألما، بل لأن الهياكل التنظيمية القائمة تديرها عقليات سياسية ببيروقراطية بيانات وبروتوكولات لا تُغذّي الفن بل تخنقه. الفنان لا يعمل بلجان، والمبدع لا يشتغل بمحاضر اجتماعات.

يُضاف إلى ذلك أن كثيرا ممن يتولّون مقاليد العمل المعارض المصري في الخارج ينتمون إلى خلفيات حزبية أو إسلامية أو ليبرالية أكاديمية تنظر إلى الفن كأداة ثانوية، وليس كبنية أساسية في المعركة. فالبيان السياسي الذي يُوزَّع على وكالات الأنباء يبدو لهم أثقل وزنا من أغنية تُشاهَد مئة مليون مرة، وهذه نظرة قاصرة تعكس انفصالا عميقا عن طبيعة الزمن الذي نعيشه، وآخر هذه البيانات؛ تطالب إحدى الحركات الكبري في مصر القيادات الأوروبية بعدم إدراجها في قوائم الارهاب.

الزمن الذي نعيشه يُقاس بالمشاهدات والمشاعر والانتشار العاطفي، لا بالبيانات التي يُرسلها مكتب صحفي إلى قائمة بريدية لا يفتح معظم أصحابها رسائلها أصلا.

ثالثا: أنس حبيب وأذرع النظام الطويلة

في قلب أوروبا، بعيدا عن سجون مصر وكاميرات مراقبتها، جرى الاعتداء على الناشط أنس حبيب. والحادثة في ظاهرها اعتداء جسدي، لكنها في جوهرها رسالة مفادها: لا يوجد خارج آمن.

ما يُسمى بـ"اتحاد شباب مصر في الخارج" هو اسم يستحق التوقف عنده. اتحاد يفترض فيه أنه مُعبّر عن المصريين المقيمين في المهجر، لكنه في الواقع ليس أكثر من ذراع تنفيذية من أذرع النظام المصري المُمتدة خارج الحدود. هذا ليس اجتهادا أو ظنا، بل هو ما تُوثّقه طبيعة تصريحاتهم وتوقيت تحركاتهم وانسجام خطابهم مع الرواية الرسمية المصرية في كل المحطات. هؤلاء ليسوا شبابا مندفعين خارج السيطرة، بل هم أداة مُبرمجة بعناية لتنفيذ مهمة واضحة: تخويف المعارضين وإسكات الأصوات وإيصال رسالة صريحة: أنتم في متناول أيدينا حتى في عواصمكم ، ولهذا أقرب وصف لهم هم اتحاد بلطجية مصر في الخارج.

هذه المنهجية ليست جديدة ولا مُفاجئة لمن تابع تطور أدوات الاستبداد في المنطقة. السعودية قبلهم أوفدت فرقة الاغتيال إلى قنصليتها في إسطنبول لتُقطّع صحفيا اسمه جمال خاشقجي، الاحتلال يطارد النشطاء الفلسطينيين في عواصم أوروبية وتُنفّذ عمليات اغتيال في برلين وفيينا وباريس. والآن مصر، التي دأب نظامها على اعتقال أقارب المعارضين داخل البلاد كورقة ضغط، تمضي خطوة إلى الأمام وتُطوّر قدراتها في ملاحقة المعارضين على أرض المهجر.

الاعتداء على أنس حبيب ليس حادثة فردية خرجت من عدم، بل هو حلقة في سلسلة ممنهجة؛ هو اختبار للبيئة وقياس لردود الفعل: هل تتحرك الشرطة الأوروبية؟ هل تُحرّك الحكومات الأوروبية ملفات؟ هل يُحدث هذا ضجة تُكلّف أكثر مما تجني؟ إذا كان الجواب لا، فالطريق مفتوح لما هو أشد.

رابعا: الفصل العنصري الإسرائيلي نموذجا.. هل تنسخه القاهرة؟

عندما نقارن بين سلوك نظام السيسي وبين نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في التعامل مع المعارضين فهذا ليس مبالغة بلاغية، بل هو وصف دقيق لمنهجية مُتشابهة في جوهرها وإن اختلفت في مستوى التطور والتنظيم.

إسرائيل بنت على مر عقود منظومة متكاملة لملاحقة منتقديها خارج حدودها: المراقبة الإلكترونية، والاختراق المُوثَّق لمنظمات فلسطينية في أوروبا والأمريكتين، والضغط المُمنهج على حكومات لتقييد نشاط الناشطين المؤيدين لفلسطين، فضلا عن العمليات الميدانية التي نفّذها الموساد في ست قارات.

هذا نموذج لدولة ترى أن حدودها الأمنية لا تنتهي عند حدودها الجغرافية؛ مصر المُتعثّرة اقتصاديا، المُثقَلة بديونها، لا تمتلك اليوم الإمكانات الكاملة لتطبيق هذا النموذج بالكامل، لكنها تمتلك الإرادة، وتمتلك الدافع، وتمتلك النمط الذهني للنظام الذي يرى في كل منتقد عدوا وجوديا يجب تحييده. وتمتلك أيضا ما هو أخطر من الميزانيات: شبكات من المنتفعين والمرتزقة الذين يعملون دون أجر رسمي لأن ارتباطهم بالنظام يُمنحهم امتيازات من نوع آخر داخل مصر والآن أصبح خارج مصر.

وإذا لم تُوقَف هذه المسيرة مبكرا، فإن المنطق الداخلي للنظام -الذي يُعامل المعارضة بوصفها تهديدا للأمن القومي لا رأيا مختلفا- سيقوده حتما إلى رفع منسوب العنف خارج الحدود؛ من الاعتداء الجسدي إلى التخريب الممنهج إلى ما هو أبعد وأخطر. هذه ليست نبوءة بل هي قراءة في منطق الأنظمة الشمولية حين تشعر أن بقاءها مهدد ومحاصر. والسؤال الذي يجب أن تُجيب عنه العواصم الأوروبية هو: حتى متى؟

خامسا: أوروبا الصامتة.. شريك في الجريمة أم شاهد مُتواطئ؟

تُؤوي الدول الأوروبية الكثير من المعارضين المصريين، لكنها تقف في موقف يستوجب المحاسبة الصريحة. ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وسواها منحت حق اللجوء لمئات المعارضين المصريين استنادا إلى منظومة حقوقية تُعلن أنها تُقدّس الحرية والحماية،  لكن حين تمتد يد النظام المصري لتضرب ناشطا على أرضها، تتحوّل هذه الدول إلى مراقبين يُسجّلون البلاغات في ملفات وينتظرون.

هذا التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها؛ فرنسا تبيع السلاح لمصر، ألمانيا تُصدّر التكنولوجيا، بريطانيا تُدير علاقات أمنية. وكل هذه المصالح تجعل المطالبة الرسمية بحماية المعارضين ورقة لا يُبادر أحد باستخدامها.

التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها
لكن الصمت له ثمن مُؤجَّل؛ حين تنجح الأنظمة الاستبدادية في جعل المهجر غير آمن لمعارضيها، فإنها ترسل رسالة مزدوجة: إلى الداخل، أن لا هروب، وإلى الخارج، أن الديمقراطية الغربية مجرد شعار أجوف لا يُترجَم في الممارسة. وهذا بالضبط ما تحتاجه الأنظمة الاستبدادية: إثبات أن المنظومة الدولية لحقوق الإنسان مزيفة، لأن ذلك يُفقد المعارضين الأساس الأخلاقي الذي يقفون عليه حين يستمدون شرعيتهم من القيم الغربية.

على أوروبا أن تختار: إما أنها تحمي من آوتهم، وإما أنها تعترف بأن مبادئها تتوقف عند مصالحها التجارية؛ لا يوجد موقف ثالث.

وعلى المستوى القانوني، الاعتداء على ناشط سياسي على أرض أوروبية يُشكّل -إن ثبتت الصلة التنظيمية بالنظام المصري- عملا عدوانيا من قِبَل دولة أجنبية على أراضي دولة ذات سيادة. هذا ليس شأنا أمنيا بوليسيا داخليا، بل هو مسألة دبلوماسية وقانونية دولية تستوجب ردودا على المستوى ذاته. السفير المصري يُستدعى في أقل من ذلك حين تتعلق المسألة بدول أقوى وأجدر بالمراعاة.

سادسا: ما العمل؟ قبل أن يصبح السؤال عبثا

انتقاد المعارضة ليس هدفا في ذاته، والمقال الذي يُشخّص دون أن يُشير إلى الطريق يظل منقوصا، لذلك لا بد من قول ما هو مطلوب بوضوح لا مُدارة فيه.

أولا: إعادة هيكلة جذرية لأولويات الإنفاق في المنظمات المعارضة. جزء لا يقل عن ثلث الميزانيات يجب أن يذهب لإنتاج ثقافي وفني ممنهج: أفلام وثائقية قصيرة تروي قصص المعتقلين، موسيقى تحمل الوجع المصري إلى الأذن العالمية، منصات رقمية تضخ المحتوى بانتظام لا بموجات متقطعة. المعركة الإعلامية خُسرت لأنها لم تُخَض بجدية، وإعادة خوضها ممكنة ولكنها تحتاج إرادة وإعادة ترتيب للأولويات.

ثانيا: بناء تحالفات مع المجتمعات المصرية في المهجر خارج الدوائر السياسية المعتادة. يشكل المصريون في أوروبا وأمريكا مجتمعات حيّة لها قدرة على الضغط حين تُوظَّف توظيفا ذكيا، لكن المعارضة دأبت على العمل في فقاعة مغلقة مكوّنة من وجوه تُعيد إنتاج نفسها في كل اجتماع. الانفتاح على الجيل الثاني من المصريين في المهجر، الذين يحملون جوازات أوروبية ويتحدثون اللغات ويعرفون ثقافة الضغط السياسي في بلدانهم، هو ما تفتقره المعارضة افتقارا فاضحا.

ثالثا: ملف أنس حبيب والاعتداء عليه يجب ألا يُطوى بـ"بيان إدانة" يُصدَر وينتهي الأمر. يجب أن يتحوّل إلى قضية قانونية مُتابَعة أمام القضاء الأوروبي، وأن تُوثَّق الصلات التنظيمية لهؤلاء المعتدين بالنظام المصري بالأدلة التي يعرفها الجميع؛ لكن لا أحد يُكلّف نفسه جمعها وتقديمها بصورة قانونية مُحكمة. القانون الأوروبي يتيح ملاحقة ممثلي الدول الأجنبية الذين يمارسون عمليات تخريبية على الأراضي الأوروبية، والسؤال: لماذا لم يُفعَّل هذا المسار حتى الآن؟

رابعا: على الدول الأوروبية المعنية -وهولندا على رأسها نظرا للجاليات المصرية الكبيرة فيها- أن تُنشئ آليات رسمية لرصد ومتابعة نشاط الأذرع الخارجية للأنظمة الاستبدادية على أراضيها. هذه الآليات موجودة في التعامل مع ملفات أخرى كالإرهاب وتمويل الجريمة المُنظّمة، ولا يوجد سبب منطقي يمنع تطبيقها على من يُنفّذون عمليات ترهيب وعنف بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية.

ختاما: النار التي لا تبدأ بالأصابع

في النهاية، الفشل الذريع للمعارضة المصرية في الخارج ليس قضاء مبرما ولا حكما أبديا على شعب بعينه، لكنه فشل حقيقي يجب أن يُسمّى بالاسم لأن التجميل الكاذب يُطيل عمره ولا يعالجه.

المطلوب ليس ثورة ولا معجزة، المطلوب أن يُدرك من يتصدّر المشهد المعارض أن الجمهور ليس بحاجة إلى مؤتمرات يحضرها الجمهور نفسه ويُصفّق فيها كل واحد للآخر.. المطلوب أغنية واحدة تعبر الحدود، فيلم قصير يُبكي محاميا أوروبيا يلمس قضية معتقل مجهول، قصيدة تُردّد في بيوت المصريين في المهجر فيشعرون أن ثمة من يحمل همّهم ويعرف كيف يُعبّر عنه.

أما أنس حبيب، فاسمه يجب أن يبقى حاضرا في كل اجتماع ومنبر ومحفل، لا كمظلوم يُستعطف به، بل كدليل على أن النظام المصري يخاف. الأنظمة لا تضرب من لا تخشاه؛ الضربة التي تُوجَّه إلى ناشط ما هي اعتراف ضمني بأن صوته يُقلق ويُزعزع.

المعارضة التي تُدرك هذه المعادلة ستتعامل مع كل اعتداء ليس كجرح بل كوسام، والدول الأوروبية التي تُدير وجهها عن هذه الاعتداءات تتذكّر -أو يجب أن تتذكّر- أن الصمت أمام توحّش الأنظمة المستبدة خارج حدودها لم يُنتج يوما استقرارا، بل أنتج أنظمة أشد استبدادا بسبب غياب الكلفة.

النار لا تبدأ بإشعال كل شيء دفعة واحدة إنما تبدأ بعود ثقاب واحد، يوقد شمعة، تُضيء غرفة، تخرج منها شعلة. المعارضة المصرية تملك الأعواد، تملك العقول والأقلام والأصوات والوجوه الكريمة، وما تفتقره هو الشجاعة على إيقاد أول عود ثقاب، دون انتظار الإذن، ودون استئذان لجنة، ودون بحث عن ميزانية. الشعوب التي تريد الحرية تُنتجها أولا في خيالها وفنها قبل أن تصل إلى ميادينها.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)