ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن مصدرا سياسيا رفيعا كشف عن تراجع السعودية في مشاركتها بالمحادثات حول مستقبل قطاع غزة، عقب التصريحات التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ضد الرياض، والتي قال فيها إن "السعوديين سيركبون الجمال"، معتبرا ذلك تدخلا غير مرغوب فيه.

وأوضح المصدر أن هذه التصريحات أضرت مباشرة بالمحادثات مع السعوديين وبالموقف الإسرائيلي في المفاوضات الجارية بشأن تسوية ما بعد الحرب واتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى محادثة صعبة مع سموتريتش، قدم الأخير بعدها اعتذارا رسميا.



ونقلت "إسرائيل اليوم" عن المصدر أن السعودية كانت تدعم معظم المواقف الإسرائيلية في مفاوضات إنهاء الحرب، بما في ذلك مطالبتها، مثل إسرائيل، بنزع سلاح حركة حماس كشرط أساسي لأي عملية سياسية مستقبلية.

لكنه أكد أن "الرياض قلصت مشاركتها في الاتصالات إلى الحد الأدنى، ليس فقط بسبب تصريحات سموتريتش، لكنها كانت عاملاً محفزًا لذلك". وأضاف أن إسرائيل تواجه الآن تحالفًا يضم تركيا وقطر ومصر، يسعى للحفاظ على وجود حماس ضمن المعادلة الإقليمية بدرجات متفاوتة من التدخل.

وأوضح التقرير أن قضية سلاح حماس تمثل نقطة تحول في مفاوضات إنهاء الحرب، مشيرا إلى أن جميع الدول التي يُفترض أن ترسل قوات لحفظ الأمن في غزة رفضت المشاركة طالما بقيت الحركة مسلحة.



وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية والإمارات أعلنتا رفضهما إرسال قوات إلى القطاع في ظل سيطرة حماس العسكرية، فيما نقلت مصادر دبلوماسية عربية أن مصر بدورها ترفض نشر قوات في المرحلة الأولى، بحجة أن السلطة الفلسطينية، بصفتها صاحبة السيادة القانونية في غزة، يجب أن تتولى إدارة المنطقة، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه "ذريعة سياسية".

وأضاف التقرير أن القاهرة، مثل غيرها من الدول، تدرك أن أي مواجهة مباشرة بين جنودها ومسلحي حماس ستكون مسألة وقت فقط، في حال جرى تطبيق خطة نزع السلاح، وأكد أن هذا الموقف تشاركه دول أخرى مثل إندونيسيا وأذربيجان والأردن والمغرب، كما علمت الصحيفة أن قطر، التي كان من المفترض أن ترسل قوة شرطة، رفضت تنفيذ ذلك للأسباب نفسها.

وأشار التقرير إلى أن بعض الدول العربية اقترحت أن تكون القوة المزمع إرسالها إلى غزة بمثابة "مراقبين" أو "مفتشين" فقط، لتسيير دوريات على طول الحدود الفاصلة بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وتلك الخاضعة لحماس، دون الدخول إلى المناطق السكنية، وهو ما رحبت به حماس.



واعتبرت "إسرائيل اليوم" أن هذا المقترح يعني فعليا غياب أي جهة قادرة على تحمل مسؤولية القطاع أو تنفيذ الهدف الرئيسي المتمثل في نزع سلاح حماس وفقا لخطة ترامب.

وبحسب التقرير، يجري حاليا إنشاء مقر دولي في مدينة كريات جات، يضم ممثلين عن جيوش ألمانيا وفرنسا والدنمارك والأردن وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا والإمارات.

وأوضح أن الأردن نفى إرسال وفد عسكري إلى غزة، فيما أثار وجود ممثلين عن إسبانيا وكندا تساؤلات بسبب مواقفهما المنتقدة لإسرائيل ودعمهما لحملات المقاطعة ضدها.

وأضافت "إسرائيل اليوم" أن التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة يتزايد تدريجيا في المقر المذكور، حيث يتلقى ممثلو الجيوش الأخرى تقارير ميدانية استعدادا للمشاركة في تأمين "المناطق الإنسانية" داخل الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.



وأكد التقرير أن الولايات المتحدة تراقب الأوضاع في غزة عبر طائرات مسيّرة وأقمار صناعية منذ بداية الحرب، وأن هذه المراقبة تُجرى بالتنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "إسرائيل لا تطلب موافقة واشنطن على الغارات، لكنها تنسقها وفق الحاجة والظروف الإنسانية على الأرض".

وفي اجتماع مجلس الوزراء، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلك التقارير، مؤكدا أن "إسرائيل دولة مستقلة، وسياستها الأمنية بيدها"، مضيفا أن "تل أبيب هي من تحدد ماهية القوات الدولية التي تقبلها أو ترفضها"، في حين أشار إلى أن هذا الموقف "يحظى بتفهم أمريكي".

ومع ذلك، تضطر دولة الاحتلال الإسرائيلي في بعض الأحيان إلى تقييد عملياتها العسكرية لتفادي صدام دبلوماسي مع إدارة الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية إسرائيل السعودية غزة نتنياهو حماس إسرائيل حماس السعودية غزة نتنياهو صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إسرائیل الیوم إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، إن التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية "كاذبة وخاطئة"، مؤكدًا أن الاتصالات بين الجانبين استمرت بشكل متواصل دون انقطاع.

وأضاف ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن المحادثات مع إيران جرت قبل 4 أيام و3 أيام ويومين ويوم واحد، مشيرًا إلى أنها استمرت أيضًا اليوم، في نفي مباشر لأي تقارير تتحدث عن توقفها.

وأوضح ترامب أن مسار هذه المحادثات لا يزال غير واضح، قائلًا: "إلى أين ستقود هذه المحادثات، لا أحد يعلم".

كما أكد أنه أبلغ إيران بأن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق، مضيفًا: "حان الوقت، بطريقة أو بأخرى، لإبرام اتفاق. لقد كنتم تفعلون ذلك منذ 47 عامًا، ولا يمكن السماح باستمرار ذلك لفترة أطول".

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش