فاروق جعفر: لم أتآمر على ديف مكاي.. وكنت مستعدًا لفعل أي شيء لبقائه في الزمالك
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أكد الكابتن فاروق جعفر، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، أنه لم يتآمر على المدرب الأسكتلندي ديف مكاي كما تردّد في بعض الروايات التاريخية، موضحًا أنه كان من أشد المؤيدين لاستمراره مع الفريق، وأن رحيله كان خسارة فنية كبيرة للزمالك في تلك الفترة الذهبية من تاريخه.
وقال جعفر، خلال تصريحاته في برنامج «أوضة اللبس» على قناة النهار، إنه كان مرتبطًا بعلاقة احترام وتقدير متبادل مع ديف مكاي، الذي اعتبره أحد أفضل المدربين الذين تولوا تدريب الزمالك عبر تاريخه.
وأضاف: «كلام إنّي كنت متآمر على مكاي مش صحيح إطلاقًا، بالعكس، أنا كنت من أكتر الناس اللي كانوا بيحبوه وبيحترموه. كنت مستعد أعمل أي حاجة علشان يفضل في النادي، وكنت هموت عشان ميمشيش».
وأوضح نجم الزمالك الأسبق أن الفريق في تلك المرحلة كان يعيش واحدة من أزهى فتراته الكروية، بعد أن نجح في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز مرتين متتاليتين تحت قيادة المدرب الأسكتلندي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي وقتها، مشيرًا إلى أن الاستقرار الفني والإداري كان عاملًا رئيسيًا في تحقيق تلك النجاحات.
وأضاف جعفر أن ديف مكاي لم يكن مجرد مدرب تقليدي، بل كان يمتلك شخصية قوية وقدرة عالية على إدارة النجوم داخل غرفة الملابس، وهو ما جعل لاعبي الزمالك يكنّون له احترامًا كبيرًا.
وقال: «مكاي كان مدرب مختلف، بيعرف يتعامل مع كل لاعب على حسب شخصيته، وبيقدر يخلي كل لاعب يخرج أحسن ما عنده. الفريق معاه كان عنده شخصية البطل، وكنا بنلعب بثقة كبيرة جدًا».
وأشار جعفر إلى أنه شعر بحزن شديد عندما علم بقرار رحيل مكاي عن الزمالك، خاصة أنه كان يرى أن الفريق كان على أعتاب مرحلة أكثر نجاحًا بعد تدعيم الصفوف بعدد من اللاعبين المميزين الذين كان لهم تأثير واضح على أداء الفريق. وأردف قائلاً: «كنا لسه متعاقدين مع لاعيبة تقيلة، وكان الفريق جاهز يكمّل سلسلة البطولات. رحيل مكاي وقتها كان ضربة كبيرة، وأنا كنت رافض الموضوع تمامًا».
وشدد نجم الزمالك الأسبق على أنه لم يكن طرفًا في أي خلافات أو مؤامرات ضد المدرب الأسكتلندي، مؤكدًا أن كل ما أثير حول تلك الفترة يندرج تحت «الشائعات» التي لا تمتّ للحقيقة بصلة.
وأضاف: «الناس بتحب تخلق قصص من لا شيء. أنا كنت حريص على استقرار الفريق، ومفيش أي سبب يخليّني أكون ضد مكاي، بالعكس، هو كان سبب كبير في نجاحنا».
واختتم فاروق جعفر حديثه بالتأكيد على أن تجربة ديف مكاي مع الزمالك ستظل واحدة من أبرز الفترات في تاريخ النادي الحديث، مشيرًا إلى أن الاستقرار الفني والروح الجماعية التي زرعها المدرب الأسكتلندي كانت الأساس الذي بُنيت عليه إنجازات الفريق في السنوات التالية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فاروق جعفر الزمالك منتخب مصر الدوري المصري
إقرأ أيضاً:
الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
قال المحلل السياسي، محمد الترهوني، إن التواصل المستمر بين مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس ونائب القائد العام الفريق صدام حفتر، يعكس تنامي اهتمام الإدارة الأمريكية بالملف الليبي، وقناعتها المتزايدة بأهمية الأطراف القادرة على تحقيق تقدم فعلي في مسار توحيد المؤسسات وإنهاء الأزمة.
وأوضح الترهوني، في حديث لتلفزيون “المسار”، رصدته صحيفة الساعة 24، أن الإدارة الأمريكية أصبحت اليوم أكثر اطلاعاً على تفاصيل المشهد الليبي وتعقيداته، مشيراً إلى أن التواصل المباشر مع نائب القائد العام يأتي في إطار متابعة الجهود المبذولة على المستويين العسكري والسياسي.
وأوضح أن الفريق صدام حفتر قدّم، وفق رؤيته، مشروعاً استراتيجياً متكاملاً على المستوى العسكري من خلال ما يعرف برؤية “2030”، معتبراً أن هذه الرؤية تمثل أحد أبرز المشاريع التي طُرحت خلال السنوات الأخيرة في إطار إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها.
وأضاف أن المبادرات التي يقودها نائب القائد العام حظيت بدعم وتوافق من أحزاب وتكتلات وقوى سياسية واجتماعية في مختلف المناطق الليبية شرقاً وغرباً، الأمر الذي منحها زخماً متزايداً وأكسبها حضوراً أكبر على الساحة السياسية.
ولفت الترهوني، إلى أن الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتها المستشار مسعد بولس، باتت على قناعة بقدرة الفريق صدام حفتر على إدارة الملفات المعقدة عسكرياً وسياسياً، مؤكداً أن وتيرة التواصل الأمريكي مع الأطراف الليبية الأكثر تأثيراً وفاعلية تشهد تسارعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
وفي تعليقه على دلالات هذا التواصل، قال الترهوني، إن الإدارة الأمريكية تنظر إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، باعتبارها أحد الأطراف التي تمكنت من تحقيق نجاحات ملموسة في إدارة عدد من الملفات المرتبطة بالأزمة الليبية، في مقابل تعثر عدد من المبادرات والمسارات الأخرى خلال السنوات الماضية.
ورأى الترهوني، أن الشارع الليبي بات ينظر إلى المبادرة الأمريكية باعتبارها فرصة مهمة للخروج من حالة الانسداد السياسي، خاصة بعد سلسلة من التحركات واللقاءات التي شهدتها مدينة سرت خلال الأشهر الماضية، والتي ركزت على مشروع بناء مؤسسة عسكرية موحدة وتعزيز مسار التوافق الوطني.
وبينّ المحلل السياسي، أن الإدارة الأمريكية تدرك أن الأطراف التي تتواصل معها، وفي مقدمتها القيادة العامة للقوات المسلحة، تمثل جهات فاعلة وقادرة على تنفيذ التفاهمات على أرض الواقع، رغم وجود محاولات من بعض الأطراف لإفشال المبادرة أو التشكيك في فرص نجاحها.
ولفت الترهوني، إلى أن المبادرة الأمريكية تحظى بدعم شعبي متنامٍ في مختلف مناطق ليبيا، مشيراً إلى أن هذا التأييد يعود إلى إخفاق العديد من المبادرات السابقة في تحقيق اختراق حقيقي للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وقال إن الليبيين تابعوا خلال الفترة الماضية حراكاً سياسياً وعسكرياً مكثفاً أسهم في إعادة إحياء النقاش حول سبل إنهاء الانقسام، لافتاً إلى أن أصواتاً متزايدة داخل المنطقة الغربية بدأت تعبر عن دعمها للمبادرة وتطالب باستكمالها وصولاً إلى تحقيق أهدافها.
وأضاف أن أحد أبرز عوامل الزخم الذي تحظى به المبادرة يتمثل في الشخصية التي تقود هذا المسار، في إشارة إلى نائب القائد العام الفريق صدام حفتر، معتبراً أنه نجح في طرح مشروع سياسي وعسكري يحظى بقبول شريحة واسعة من الليبيين.
كما أوضح أن نجاحات ملف المصالحة الوطنية أسهمت في تعزيز هذا الزخم الشعبي، موضحاً أن هذا الملف شهد تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الماضية مقارنة بمحاولات سابقة لم تحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي انعكس على مستوى التأييد الشعبي للمشروع الوطني المطروح.
وحول الاجتماع المرتقب للمجموعة المصغرة في تونس لمناقشة القوانين الانتخابية، أعرب الترهوني، عن أمله في أن يسفر الاجتماع عن خطوات عملية تقود إلى إصدار القوانين اللازمة لإجراء الانتخابات، مؤكداً أن هذا المسار يمثل المخرج الحقيقي للأزمة الليبية.
وتابع: القيادة العامة للقوات المسلحة قدمت، بحسب رأيه، تنازلات ومبادرات دعماً لخيار الانتخابات، باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وإعادة بناء الشرعية عبر صناديق الاقتراع.
وأشار الترهوني، إلى وجود تحديات ما تزال تعرقل الوصول إلى هذا الهدف، من بينها اعتراض بعض الأطراف السياسية والعسكرية على مسار الانتخابات، إلا أنه أكد أن الشارع الليبي بات أكثر تمسكاً بضرورة التوجه إلى الانتخابات وإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي.
وختم الترهوني، حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي مبادرة سياسية يبقى مرهوناً بقدرتها على ترجمة التوافقات إلى خطوات عملية على الأرض، وفي مقدمتها استكمال المصالحة الوطنية وتوحيد المؤسسات والتمهيد لإجراء انتخابات شاملة تلبي تطلعات الليبيين نحو الاستقرار وبناء الدولة.