في الوقت الذي تسعى فيه الدولة والسلطات المحلية إلى استعادة دورها الاجتماعي والإنساني في المناطق المحررة، برزت مدينة المخا كنموذج متجدد في تفعيل الأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى إشغال النشء بالفعاليات المفيدة وتحسين البيئة المجتمعية، باعتبار الرياضة والثقافة حائط الدفاع الأول ضد التطرف والانحراف الفكري الذي تحاول ميليشيا الحوثي الإرهابية بثه في عقول الشباب.

وتأتي هذه التحركات استجابة لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق الركن طارق صالح، الداعمة لبناء جيل واعٍ، محصّن بالفكر والمهارة، وقادر على المشاركة الفاعلة في تنمية وطنه وبناء مستقبله بعيدًا عن الحروب التي أحرقت أحلام اليمنيين.

ترأس مدير عام مديرية المخا الشيخ سلطان عبدالله محمود، الثلاثاء، اجتماعًا موسعًا بمدينة المخا بحضور رئيس دائرة الشباب في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية إبراهيم المزلم، لمناقشة واقع الأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية في المديرية وآليات دعمها خلال الفترة المقبلة.

وخلال الاجتماع، استمع مدير عام المخا إلى عروض من مديري مكتبَي الشباب والرياضة والتربية والتعليم حول أبرز الاحتياجات والمتطلبات اللازمة لتفعيل الأنشطة الرياضية في الأندية والمدارس، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه هذا القطاع الحيوي داخل المديرية، في ظل محدودية الإمكانات وغياب الدعم المؤسسي لسنوات.

وثمّن الشيخ سلطان عبدالله محمود الدعم الكبير الذي يقدمه الفريق الركن طارق صالح لقطاعي الشباب والرياضة، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يمثل ركيزة أساسية لتحصين الشباب من الفكر الحوثي المتطرف الذي يستهدف وعيهم ويستغل معاناتهم كوقود لحروبه العبثية.

وقال محمود: "نحن نؤمن أن تفعيل القطاع الرياضي والثقافي لا يقل أهمية عن أي جبهة أخرى، فهو جبهة الوعي وبوابة الأمل التي تحصّن أبناءنا من الانزلاق في فخ الكراهية والتطرف. كل ملعب نعيد تأهيله، وكل نشاط ندعمه، هو في الحقيقة جدار أمان يحمي المجتمع ومستقبله."

وأشار إلى أن السلطة المحلية تعمل حاليًا على تسوير ملعبين في مدينة المخا وعزلة الزهاري، ضمن خطة لإنشاء وتأهيل الملاعب في بقية العزل، إلى جانب إعادة تأهيل المركز الثقافي ليكون منارة للأنشطة الفكرية والإبداعية.

من جانبه، أكد إبراهيم المزلم رئيس دائرة الشباب في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، استمرار الجهود في دعم الأنشطة الرياضية والثقافية بالتنسيق مع السلطة المحلية، من خلال تنظيم بطولات دورية، وإطلاق برامج توعوية ودورات تدريبية ترفع من كفاءة الشباب وتنمي مشاركتهم في خدمة مجتمعاتهم.

وقال المزلم إن "قطاع الشباب هو العمود الفقري لبناء الدولة الحديثة، وإن تحصينه بالوعي والفكر السليم يمثل الضمان الحقيقي لاستقرار المجتمع ومناعته في وجه الفكر الحوثي الطائفي".

وقام مدير عام المخا ورئيس دائرة الشباب والطلاب بتسليم مستلزمات رياضية لفرق العُزل استعدادًا لانطلاق بطولة "دوري 2 ديسمبر"، التي تهدف إلى تعزيز روح التنافس الرياضي الشريف وغرس قيم التعاون والانتماء الوطني بين الشباب.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت الجبهة اللبنانية تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية بين حزب الله وإسرائيل مع اتساع رقعة القصف المتبادل وارتفاع وتيرة الغارات على عدد من المناطق.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله وسع من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل وصولا إلى عكا وحيفا.

وقالت وسائل الإعلام العبرية إن حزب الله وسع دائرة النار لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار.

 

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي في السياق أن حزب الله يوسع نطاق هجماته وقصفه الصاروخي وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.

 

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص"، فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.

 

ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.

 

وكانت إذاعة الجيش قد أشارت إلى أن حزب الله أطلق عدة صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض معظمها ولم تسجل أي إصابات في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.

 

وفي سياق متصل، أفادت "القناة 7" العبرية بأنه وبالتوازي مع تصاعد إطلاق النار والإنذارات، تستعد المنظومة الصحية لاستمرار القتال.

 

وأوضحت أن المستشفيات في منطقة الشمال أعلنت رسميا نقل نشاطها الطبي إلى مناطق محصنة وملاجئ تحت الأرض.

 

وأصبحت مسيرات حزب الله والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" ودعا الجيش إلى إيجاد حل لكن الخطر ما يزال متواصلا.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.

 

وفي المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.

 

وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.

 

ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

مقالات مشابهة

  • شرطة دبي تكرّم مُواطناً تقديراً لتعاونه في تعزيز الأمن
  • 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • مدير عام الإرشاد الديني بالأوقاف يتابع الأنشطة الدعوية مع أئمة وخطباء بني سويف
  • الداخلية تكشف حقيقة فيديو مشادة مترو الأنفاق
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار