تمثال نادر وقطع باهرة من المرمر اليمني في مزاد أمريكي الشهر المقبل
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
تتواصل ظاهرة بيع وتهريب الآثار اليمنية في المزادات العالمية في ظل غياب واضح لأي تحرك رسمي لحماية التراث الوطني من الضياع.
وكشف الباحث المتخصص في شؤون الآثار اليمنية عبدالله محسن عن عرض أربع قطع أثرية يمنية نادرة في مزاد أمريكي سيقام في 19 نوفمبر 2025م لدى دار فريمانز هندمان (Freeman’s Hindman)، التي تأسست عام 2023م، وتُعد من الدور التي عرضت خلال العامين الماضيين عدداً من القطع الأثرية اليمنية النادرة.
وقال محسن في منشور على صفحته بموقع فيسبوك إن المزاد سيعرض أربع قطع من المرمر تمثل نماذج فنية فريدة من القرون الخامس إلى الأول قبل الميلاد، دون أن تُعرف أماكن أو تواريخ اكتشافها بدقة. وتشمل هذه القطع تمثالاً لرجل واقف من المرمر، وأربع أرجل عرش منقوشة على شكل حوافر وعلّ، ومذبحاً من المرمر مزخرفاً بمجموعة من الوعول، إضافة إلى عنصر إنشائي مكوَّن من صف من الوعول.
ووفقاً للباحث، فإن اثنتين من هذه القطع– التمثال وقاعدة العرش– مسجلتان في سجل خسائر الأعمال الفنية (Art Loss Register)، وهي قاعدة بيانات دولية تُستخدم لتتبع الأعمال الفنية والآثار المسروقة أو المفقودة أو المتنازع عليها. وأشار إلى أن تسجيل القطع لا يعني بالضرورة خلوّها من النزاعات القانونية، إذ تنص قاعدة البيانات على أن عدم وجود تطابق أو سجل سابق لا يشكل ضماناً قانونياً بسلامة الملكية.
التمثال، بحسب بيانات المزاد، يُرجع تاريخه إلى الفترة بين القرنين الرابع والأول قبل الميلاد، ويبلغ ارتفاعه 44.5 سم، وقد كان ضمن مجموعة خاصة في سويسرا خلال سبعينيات القرن الماضي قبل أن ينتقل إلى مجموعة خاصة في لندن بين عامي 2013 و2016. ويظهر التمثال رجلاً يرتدي ثوباً ضيقاً يصل إلى الركبة، وحزاماً يحدد الخصر، بينما صُفف شعره في ضفائر دقيقة، وعيونه المحفورة بعمق ربما كانت مرصعة بالأحجار أو الأصداف.
أما القطعة الثانية فهي أربع أرجل عرش متساوية الحجم على شكل حوافر وعلّ، إحداها منقوشة بالخط المسند، وتعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وقد انتقلت من مجموعة خاصة سويسرية إلى أخرى أمريكية في ثمانينيات القرن الماضي.
وأشار محسن إلى أن دار فريمانز هندمان عرضت خلال العامين الماضيين عدداً من القطع الأثرية اليمنية، بعضها من روائع الفن اليمني القديم، في وقت لم تُسجَّل فيه أي اعتراضات أو مطالبات رسمية من قبل الحكومة اليمنية أو الجهات المختصة.
ويرى مراقبون أن استمرار عرض هذه القطع في المزادات العالمية يعكس غياباً مقلقاً للدور الحكومي في حماية الموروث الثقافي، مؤكدين أن اليمن يخسر يومياً جزءاً من تاريخه نتيجة التهريب والاتجار غير المشروع بالآثار، في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وطالب خبراء في مجال التراث والآثار الحكومة اليمنية بتفعيل اتفاقية اليونيسكو لعام 1970 الخاصة بمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واستردادها، إضافة إلى تسجيل شامل للآثار اليمنية في قاعدة بيانات وطنية وربطها بجهات دولية مختصة. كما شددوا على ضرورة مراقبة المزادات العالمية بالتعاون مع المنظمات الدولية والحقوقية، لمنع عرض القطع اليمنية المهربة أو المطعون في ملكيتها.
وفي ختام منشوره، عبّر الباحث عبدالله محسن عن أسفه لاستمرار ما وصفه بـ"الإهمال الرسمي" تجاه التراث الوطني قائلاً إن "الجميل والرائع من آثارنا لم يظهر بعد، وستدهشنا المزادات بجديدها كما تدهشنا حكومتنا بلا مبالاتها".
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: من المرمر
إقرأ أيضاً:
تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟
علّق الفنان رامي صبري على الجدل الذي أثير خلال الساعات الماضية بشأن شكوى الملحن نادر نور من ابتعاده عن الساحة الفنية وعدم تعاون بعض النجوم معه، مؤكدًا أن تجاهل الملحنين والمؤلفين ينعكس سلبًا على صناعة الموسيقى ويؤثر على تجديد الأفكار.
وكتب رامي صبري عبر خاصية "ستوري" على حسابه الرسمي بموقع إنستجرام: "عدم الرد على ملحنين ومؤلفين أو مبدعين بشكل عام، هو عدم التجديد، وإن مافيش أفكار مختلفة"، في رسالة اعتبرها كثيرون دعمًا مباشرًا للملحن نادر نور.
وكان نادر نور قد أثار حالة من الجدل والتعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشف عن معاناته في العودة إلى الوسط الغنائي خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنه حاول مرارًا التواصل مع عدد من الفنانين والنجوم دون جدوى.
وكتب نادر نور عبر حسابه الشخصي على فيسبوك: "بعتذر لكل الناس اللي بتبعتلي كلمات أغاني.. من فضلكم متبعتوش تاني، معنديش مشاريع شغال عليها ولا نجوم بتسمع مني أغاني، ولا عندي حاجة أقدر أساعدك بها لأني ببساطة محتاج اللي يساعدني".
وأضاف أنه ابتعد لفترة لأسباب شخصية، لكنه يحاول العودة منذ ثلاث سنوات دون نجاح، مؤكدًا أنه طرق جميع الأبواب داخل الوسط الفني، إلا أنه فقد التواصل مع عدد كبير من الفنانين، سواء ممن سبق له التعاون معهم أو من كان يأمل العمل معهم لأول مرة.
وأشار إلى أن بعض النجوم الذين جمعته بهم سنوات من النجاح والصداقة لم يعودوا يتجاوبون معه كما في السابق، مؤكدًا أنه لا يرغب في الإلحاح أو التقليل من نفسه بطلب الفرص بشكل متكرر.
وأوضح نادر نور أنه لا يحمل أي مشاعر سلبية تجاه أحد، ولا يسعى من وراء حديثه إلى كسب التعاطف، وإنما أراد فقط توضيح حقيقة ما يمر به خلال الفترة الحالية.
وفي تطور لافت، استجاب المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، لنداءات دعم الملحن، حيث وجه له رسالة عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" قال فيها: "أنت فنان كبير وأحب أشتغل معاك"، وهو ما اعتبره كثيرون بادرة أمل لعودة نادر نور إلى الساحة الفنية من جديد.