قرر بنك اليابان تثبيت سعر الفائدة، متماشيا مع توقعات الأسواق التي رجحت استمرار السياسة النقدية القائمة، في ظل تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي ومرونة التوجهات المالية للحكومة.

وحافظ البنك على سعر الفائدة الأساسي عند 0.5%، وهو المستوى الذي تم رفعه إليه في يناير الماضي، وجاء القرار بأغلبية سبعة أعضاء مقابل اثنين من الأعضاءفقط.

وقد دعا العضوان المعارضان، هاجيمي تاكاتا وناوكي تامورا، إلى زيادة سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصل إلى 0.75%، معتبرين أن ارتفاع مخاطر التضخم يستدعي الاقتراب أكثر من ما يُعرف بـ«السعر المحايد»، وهو مستوى من الفائدة لا يحفز النمو ولا يبطئه.

ويأتي القرار بعد صدور بيانات حديثة أظهرت ارتفاع معدل التضخم في أسعار المستهلكين، مع بقاء التضخم الأساسي، باستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فوق هدف البنك البالغ 2% سنوياً، وتشير التوقعات إلى أن هذا الاتجاه قد يدفع البنك إلى رفع الفائدة تدريجياً خلال الفترة المقبلة إذا استمر التضخم في الارتفاع.

ومع ذلك، من المرجح أن يواجه بنك اليابان ضغوطا سياسية تحد من سرعة تشديد السياسة النقدية، خصوصا بعد انتخاب ساناي تاكايتشي، زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي، رئيسة للوزراء. وتعرف تاكايتشي بأنها من أنصار السياسات التوسعية، إذ يتوقع أن تزيد الإنفاق الحكومي وبرامج التحفيز، وأن تدعم استمرار السياسة النقدية المرنة لحماية ما تعتبره اقتصادا يابانيا ضعيف النمو.

اقرأ أيضاًلدعم الشمول المالي.. بنك مصر يشارك في فعاليات اليوم العالمي للادخار بعروض ومزايا مجانية

بقيمة 3 مليارات جنيه.. البنك المركزي المصري يطرح صكوكا بالجنيه لأول مرة

بنك كريدي أجريكول مصر يكشف أسباب انخفاض صافي أرباحه بنسبة 15.4%

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: سعر الفائدة تثبيت سعر الفائدة الإبقاء على سعر الفائدة بنك اليابان المركزي البنك المركزي في اليابان قرار بنك المركزي سعر الفائدة في بنك اليابان المركزي السياسة النقدية في اليابان

إقرأ أيضاً:

البنك الأوروبي يخفض توقعات النمو بسبب الصراع في الشرق الأوسط

خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، اليوم الأربعاء، توقعاته للنمو الاقتصادي في المناطق التي يعمل بها خلال عام 2026، محذراً من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وما نتج عنه من ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات التجارة العالمية، يضغطان على الاقتصادات ويقوضان زخم النمو.

وأوضح البنك في تقريره الأخير حول الآفاق الاقتصادية الإقليمية، أنه يتوقع تباطؤاً في النمو المجمع بمناطقه من 3.4% في عام 2025، إلى 3.1% في عام 2026، قبل أن يتعافى إلى 3.6% في عام 2027. كما خفض توقعاته لعام 2026 بمقدار 0.5 نقطة مئوية، مقارنة بتقديرات فبراير (شباط) الماضي.

#EBRDrep: Growth in #EBRDregions is revised down to 3.1% as Middle East conflict sparks energy shock and disrupts supply chains. Our new report flags surging energy prices, renewed inflation and rising fiscal pressures.
Average inflation jumps to 6.4%.https://t.co/V8vXytoH8w pic.twitter.com/OTD08Pp2zg

— The EBRD (@EBRD) June 3, 2026

وأشار التقرير إلى أن تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، يمثل الصدمة الرئيسية التي تواجه اقتصادات المنطقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، واتساع الفجوة بين تكاليف الطاقة في أوروبا والولايات المتحدة، حيث تجاوزت أسعار الغاز الأوروبية نظيرتها الأمريكية بأكثر من 5 أضعاف.

وأضاف أن أسعار الكهرباء في أوروبا لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها في الولايات المتحدة، ما يسرّع التحولات الهيكلية في القطاع الصناعي نحو الأنشطة الأقل استهلاكاً للطاقة، بينما تواصل الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تسجيل أداء ضعيف في اقتصادات الاتحاد الأوروبي، ودول البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

إغلاق مضيق هرمز يفرض فاتورة إضافية على مليار شخص - موقع 24حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" من أن استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز قد يفرض أعباءً إضافية على الاقتصادات الضعيفة، تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً، ما يهدد بتفاقم التضخم والضغوط الاقتصادية على ما يقرب من مليار شخص حول العالم.

ضغوط على النمو والتضخم

وقدّر البنك نمو اقتصادات مناطقه خلال الربع الأول من عام 2026، بنحو 2.9% على أساس سنوي، مع أداء أضعف من المتوقع في دول رئيسية، منها مصر وتركيا وكازاخستان ورومانيا وأوكرانيا.

ولمواجهة صدمة أسعار الطاقة، اتخذ نحو ثلثي اقتصادات البنك إجراءات لدعم المستهلكين أو ترشيد استهلاك الطاقة، شملت خفض الضرائب على الطاقة، ووضع سقوف لأسعار الوقود، وتقديم دعم مالي موجه.

وفي الوقت نفسه، انعكست موجة التراجع السابقة في معدلات التضخم، إذ ارتفع متوسط التضخم في مناطق البنك إلى 6.4% بين فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) 2026، بزيادة بلغت 1.2 نقطة مئوية، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع بعض العملات أمام الدولار الأمريكي.

600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك، بياتا جافورسيك: إن "الصراع في الشرق الأوسط وجه صدمة جديدة، لاقتصادات تعاني أصلاً ضعفاً في القطاع الصناعي، وأوضاعاً مالية هشة"، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يقلص القدرة التنافسية، ويعيد إشعال التضخم ويزيد الضغوط على المالية العامة.

ورغم الضغوط الاقتصادية، أشار التقرير إلى أن توسع سلاسل التوريد المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ساهم في دعم النمو العالمي، حيث سجلت اقتصادات البنك نمواً أسرع في صادرات القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مقارنة ببقية الصادرات.

توقعات متفاوتة بين المناطق

وتوقع البنك أن تسجل اقتصادات أوروبا الوسطى ودول البلطيق نمواً يبلغ 2.8% في عام 2026، بينما يتباطأ النمو في دول جنوب شرق الاتحاد الأوروبي إلى نحو 0.5% قبل التعافي في 2027.

وفي آسيا الوسطى، يُنتظر أن يتراجع النمو من 6.9% في 2025 إلى 5.6% في 2026، بينما يحافظ غرب البلقان على وتيرة نمو مدعومة بمشروعات البنية التحتية والاستثمارات العامة.

تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة - موقع 24توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.

وأما في منطقة جنوب وشرق المتوسط، فتوقع التقرير تباطؤ النمو من 3.1% في 2025 إلى 2.5% في 2026، كما أخفض التوقعات 6 نقاط مئوية للبنان و5.1 نقطة مئوية للعراق، ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد البلدين هذا العام، بنسبة 2% في لبنان، و1.5% في العراق.

وأشار البنك أيضاً إلى تراجع آفاق المالية العامة في العديد من الدول، خاصة في منطقة المتوسط وأفريقيا جنوب الصحراء، نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة أعباء الديون وسط بيئة تمويل عالمية أكثر تشدداً.

مقالات مشابهة

  • البنك الأوروبي يخفض توقعات النمو بسبب الصراع في الشرق الأوسط
  • اقتصادي: الدين والفائدة المرتفعة يضعان الاقتصاد الأمريكي أمام اختبار غير مسبوق
  • الذهب يتراجع مع تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
  • ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو الى 3.2%
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا