أعلن أكثر من 300 من الشخصيات المعروفة مقاطعتهم للكتابة في صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن تُصلح سياساتها التحريرية، وتدعو إلى فرض حظر أميركي على تصدير الأسلحة، وتتراجع عن تقريرها بشأن العنف الجنسي خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

ورد ذلك في تقرير بصحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكر أن الشخصيات المعنية بينهم النائبة الأميركية رشيدة طليب، والكاتبة سالي روني، والممثلة هانا إينبايندر.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحف عالمية: نتنياهو ينسف هدنة غزة ويُتهم بالتفريط بسيادة إسرائيلlist 2 of 2لوتان: لماذا لا تتحدثون عن السودان؟end of list

وقالت كاتبة التقرير ليندا دايان إن هذه الشخصيات هم كتاب وناشطون وأكاديميون وسياسيون، وقد تعهدوا بعدم الكتابة في قسم الرأي بصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن تلبّي الصحيفة مطالبهم.

مبنى صحيفة نيويورك تايمز في مدينة نيويورك (الفرنسية)مطالب الموقعين

وشملت مطالبهم، وفقا لدايان، بوقف تحيّز الصحيفة ضد الفلسطينيين، وسحب تقريرها المتعلق بالعنف الجنسي في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ونشر افتتاحية تدعو إلى فرض حظر أميركي على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.

وأضاف التقرير أن الرسالة كان عنوانها: "الإبادة الجماعية ليست مسألة رأي"، وجاء فيها: "مثلها مثل أي مصنع أسلحة، تعدّ وسائل الإعلام جزءا من آلة الحرب، إذ تسهم في إنتاج الإفلات من العقاب والعنصرية التي تمكّن الحرب وتغذيها".

متظاهرون مؤيدون لفلسطين يحتجون أمام مبنى نيويورك تايمز في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2023 (أسوشيتد برس)

ووصفت الرسالة "نيويورك تايمز"، بالصحيفة الأميركية الأكثر تأثيرا في تشكيل الرأي العام الأميركي في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.

شبهت رسالة الشخصيات المعروفة تقرير نيويورك تايمز عن ارتكاب حركة حماس انتهاكات جنسية يوم هجوم طوفان الأقصى بتغطية الصحيفة عام 2004 لقضية "أسلحة الدمار الشامل" في العراق، التي تبيّن لاحقا أنها غير صحيحة. التعتيم والتبرير والإنكار

وورد في الرسالة أيضا: "منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة ضد غزة، عمدت نيويورك تايمز إلى التعتيم والتبرير والإنكار الصريح لجرائم الحرب التي ارتكبها المحتل، مواصلة بذلك نهجها المستمر منذ عقود كمنبر دعائي للحكومة والجيش الإسرائيليين".

وقالت الكاتبة إن الرسالة أصدرها ائتلاف من منظمات، بينها: كتّاب ضد الحرب على غزة -تأسس بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول- وحركة الشباب الفلسطيني، وتحالف حق العودة، والطلاب الوطنيون من أجل العدالة في فلسطين، والاشتراكيون الديمقراطيون في أميركا.

إعلان

ومن الموقّعين البارزين الآخرين الأكاديمي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط رشيد الخالدي، والمبلغة في ويكيليكس تشيلسي مانينغ، وعضو البرلمان الأوروبي ريما حسن، والطبيب والكاتب الكندي غابور ماتيه، والناشطة البيئية غريتا تونبرغ، والكاتبة الأيرلندية سالي روني، والكاتبتان صوفي كيمب وروبي كور، والممثلون هانا إينبايندر، وهاري نيف، وإنديا مور.

وأضاف التقرير أن نص الرسالة جاء فيه أيضا: "بصفتنا مساهمين سابقين، وروائيين، وكُتّاب مقالات، وأكاديميين، ومحامين، وشعراء، ومحللين سياسيين، وشخصيات عامة سبق أن كتبنا في صفحات الصحيفة، فإننا نرفض المشاركة في ما وصفه غسان كنفاني، الكاتب الثوري والشهيد، بأنه حوار بين السيف والعنق، في إشارة إلى الكاتب والمناضل في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي عام 1972.

وتشمل مطالب الرسالة مراجعة شاملة لغرفة الأخبار بهدف التحقيق في "التحيّز ضد الفلسطينيين"، ووضع معايير تحريرية جديدة لتغطية شؤون المنطقة.

مراجعة التحيز والعنصرية

وتضمنت: "يجب على نيويورك تايمز تصحيح عقود من التغطية المنحازة والعنصرية تجاه فلسطين عبر مراجعة وتعديل دليلها التحريري وأساليبها في الاستعانة بالمصادر والاستشهاد، وكذلك سياسات التوظيف لديها"، مع الدعوة إلى الامتناع عن توظيف الصحافيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي.

وطالبت الرسالة كذلك بسحب تقرير الصحيفة المنشور عام 2024 بعنوان "صرخات بلا كلمات"، الذي تناول مزاعم استخدام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للعنف الجنسي في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وقال الموقّعون إن التقرير "ثبت زيفه"، وشبهوه بتغطية الصحيفة عام 2004 لقضية "أسلحة الدمار الشامل" في العراق، التي تبيّن لاحقا أنها غير صحيحة.

وطالب الموقّعون أيضا بأن تستخدم هيئة التحرير في الصحيفة نفوذها "لدعوة علنية إلى وقف نقل الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل". ورغم أن هيئة التحرير كانت قد دعت في يناير/كانون الثاني إلى وقف إطلاق النار، فإن الرسالة رأت أن ذلك "غير كافٍ لوقف الدمار في غزة"، مضيفة أن "فرض حظر على الأسلحة هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق وقف إطلاق نار دائم".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات السابع من أکتوبر تشرین الأول نیویورک تایمز

إقرأ أيضاً:

قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟

أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.

وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.

وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.

وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.

في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.

وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.

واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.

وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.

وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.

وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.

كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.

وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش