في تصريحات لافتة تحمل دلالات استراتيجية، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، يوم الأربعاء، إن طوربيد "بوسيدون" النووي يمكن اعتباره «سلاح يوم القيامة» بالمعنى الكامل، في إشارة إلى قدرته التدميرية الهائلة وتفوقه النوعي على الأسلحة التقليدية وحتى النووية الأخرى.

وأوضح مدفيديف، عبر قناته على منصة "ماكس"، أن "بوسيدون" يختلف عن الصاروخ المجنح "بوريفستنيك"، الذي يمتلك هو الآخر قدرات استثنائية، لكنه لا يرقى من حيث التأثير الشامل إلى ما يمثله "بوسيدون" من تهديد استراتيجي شامل للبشرية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن في وقت سابق عن نجاح اختبار الطوربيد النووي "بوسيدون"، مشيراً إلى أنه يمثل جيلاً جديداً من الأسلحة الاستراتيجية الروسية التي «تعيد رسم موازين القوة العالمية». 

وأكد بوتين أن قدرته التدميرية «تفوق بأضعاف» نظيرتها في صاروخ "سارمات" العابر للقارات، وهو أحد أخطر الأسلحة النووية في الترسانة الروسية.

تصاعد قصف الاحتلال على خان يونس... ونتنياهو يتعهد بنزع سلاح "حماس" بدعم أمريكيمشرّعون أمريكيون يدعون لتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية أجنبية

يُعد "بوسيدون" غواصة مسيّرة تعمل بمحرك نووي متطور، تنطلق من غواصة تقليدية وتستطيع البقاء في أعماق المحيطات لفترات غير محدودة تقريباً، دون الحاجة إلى التزود بالوقود أو الصيانة. 

كما يمكن التحكم بها عن بعد من مسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات، ما يمنحها قدرة على التخفي والمناورة يصعب التصدي لها بأي منظومة دفاعية معروفة.

وفي موازاة ذلك، أشاد بوتين في كلمته بتطور مشروع الصاروخ النووي "بوريفستنيك"، واصفاً إياه بأنه «إنجاز علمي وتقني فريد»، إذ يمتلك نظام دفع نووي يمكّنه من التحليق لمدى غير محدود تقريباً، ويمنحه سرعة وقدرة على المناورة تجعل اعتراضه شبه مستحيل.

 وأشار الرئيس الروسي إلى أن «قوة الدفع في الصاروخ تضاهي مفاعلاً نووياً صغيراً، لكنها مضغوطة في منظومة أخف بألف مرة».

وأضاف بوتين أن التقنيات النووية المستخدمة في مشروع "بوريفستنيك" لا تقتصر على المجال العسكري فقط، بل يمكن توظيفها في برامج الفضاء الروسية، خاصة في المشروع القمري، فضلاً عن تطبيقاتها المستقبلية في مجالات الطاقة والبحث العلمي.

وبينما ترى موسكو أن هذه المشاريع تمثل «درعاً رادعاً» يضمن التوازن الاستراتيجي مع الغرب، يثير الكشف عنها قلقاً واسعاً في العواصم الغربية التي تعتبرها مؤشراً على تصاعد سباق التسلح النووي إلى مستويات غير مسبوقة منذ الحرب الباردة.

بهذا التصعيد في لغة الخطاب والقدرات، تواصل روسيا تأكيدها على امتلاك أدوات "الردع المطلق"، في وقت تتزايد فيه التوترات مع الغرب، وتتعاظم المخاوف من أن تدخل البشرية فعلياً «عصر سلاح يوم القيامة».

طباعة شارك ميدفيديف روسيا بوتين اوكرانيا الحرب الروسيا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ميدفيديف روسيا بوتين اوكرانيا

إقرأ أيضاً:

عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا

أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.

في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.

ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.

وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.

وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.

وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.

من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.

وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.

وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.

كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.

مقالات مشابهة

  • الصاروخ الصيني "لونغ مارش-12 بي" ينجز رحلته الأولى بنجاح
  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • تفكيك سلاح حزب الله يعيق مفاوضات لبنان وإسرائيل
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • صاروخ صيني محمول على الكتف أسقط مقاتلة أمريكية متطورة بإيران
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة