اكتسبت لعبة كرة قدم المشاة المخصصة لكبار السن والتي يُمنع فيها الجري شعبية متزايدة في إسبانيا.

ونشأت كرة القدم المشاة في إنجلترا وشهدت هناك نموا متزايدا في السنوات الأخيرة، ووصلت إلى إسبانيا عبر المغتربين، بحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية.

كرة قدم المشاة تكتسب شعبية متزايدة في إسبانيا

وأكد مانويل فيري أحد الذين أسهموا في إدخال اللعبة إلى إسبانيا أن الهدف الأساسي منها هو الحفاظ على سلامة اللاعبين، وعليه فإن المطلوب منهم تجنّب الاحتكاك الجسدي أيضا.

"Caminando"

Porque un grupo de amigos armó un torneo de fútbol donde está prohibido correr. pic.twitter.com/x0mOV8S6pG

— Tendencias Deportes (@TendenciasDepor) April 27, 2025

ومن القواعد الأساسية أيضا أنه لا يُسمح بضرب الكرة بالرأس سواء عن قصد أو دون قصد، ولا يجوز أن ترتفع فوق مستوى الكتفين.

كما لا يُسمح للحارس بمغادرة منطقة المرمى، ويُمنع المدافعين أو المهاجمون من دخولها لتجنّب الاحتكاكات.

وقال فيري "كرة قدم المشاة نشاط يملأ الفراغ الذي يشعر به كثيرون عند التقاعد، هنا لن يفوز أحد بدوري الأبطال أو ما يشبهه، لكن الغاية هي ممارسة الرياضة معا، والتواصل الاجتماعي، والاستمتاع بما تقدّمه الحياة".

وأضاف "بدأت بإقناع اللاعبين القدامى وزملائي السابقين وحتى المارة في الشوارع بالانضمام، كنت أقترب منهم وأقول هل تحبون كرة القدم؟ كان الجواب دائما لركبتين تؤلمانني، عندي إصابات، عندي آلام، فكنت أجيبهم أنا أتحدث عن كرة القدم المشاة".

وأوضح فيري "بدأنا قبل عام ونصف العام، والآن أصبح لدينا فريق يضم أكثر من 30 لاعبا. النمو كان مذهلا".

لاعبون فوق الثمانين

وبحسب "ماركا" فإن إسبانيا شهدت بروز عدة أندية أبرزها تريس كانتوس الذي نشأ في أحد الأحياء الواقعة شمال العاصمة مدريد، ويضم لاعبين في الثمانينيات من العمر.

وقال أرسينيو (82 عاما) وهو أكبر لاعب في الفريق "ها نحن نستمتع بالحياة ونشعر بالسعادة. سنعيش ما تبقّى لنا من سنوات منحنا إياها الله على أكمل وجه".

Walking football, a reduced-speed version of the beautiful game, allows athletes to keep playing into their old age pic.twitter.com/1TILNYY71S

— AFP News Agency (@AFP) December 27, 2017

إعلان

أما زميله خوسيه الذي يصغره بعام واحد، فقال "هذه اللعبة جعلتنا نشعر بأننا أصغر بعشر سنوات على الأقل، الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أني لم أعرفها قبل خمس سنوات، لأن الجسم الآن بدأ يُظهر بعض آثار الزمن من هشاشة في الكاحل وعملية فتق، كل ذلك يسلب الجسم بعض القوة".

وأضاف "لكن لأن هذه الرياضة تعتمد على الذكاء أكثر من القوة، لا نزال نملك القدرة على المنافسة حتى إن فقدنا شيئا من الحماس والطاقة التي لدى الشباب".

وتابع مبتسما "عندي الكثير من كرة القدم هنا" وأشار إلى رأسه، "لكن هذه لم تعد تساعدني دائما" مشيرا إلى ساقيه.

ويتدرب الفريق مرتين في الأسبوع، واللافت أن بعض من يشاركون فيه يأتون مباشرة بعد جلسة غسيل كلى، وفق الصحيفة.

وبعد نهاية كل مران يأتي ما يسميه اللاعبون "الشوط الثالث"، وهو الجلوس مع الأصدقاء لتناول المشروبات وتبادل أطراف الحديث.

وبإمكان الأشخاص ممن هم فوق سن الخمسين عاما ممارسة هذه اللعبة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات کرة القدم

إقرأ أيضاً:

ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.

وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.

تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارة 

وتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.

وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.

وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.

الدراسات المناخية لأكثر من منطقة

وتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.

كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.

وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.

وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.

وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.

توقعات هيئات الأرصاد الوطنية 

وفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.

من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.

ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.

ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • إيران تتجه إلى إسبانيا ثم المكسيك استعدادا للمونديال رغم أزمة التأشيرات
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • تحويلات قياسية للمصريين بالخارج.. نواب: 34.9 مليار دولار تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟