الخولي عن تلزيم البلوك رقم 8: مهل غير مبرّرة وغياب للشفافية
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
استغرب المنسّق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي، بعد اجتماع الهيئة الإدارية للتحالف، قرار الحكومة اللبنانية القاضي بتلزيم البلوك البحري رقم 8 إلى ائتلاف يضمّ شركات توتال إنرجيز وإيني الإيطالية وقطر للطاقة، معتبرًا أنّ القرار اتُّخذ في ظلّ "تباينات في الشروط ومهل زمنية مبالغ فيها وغياب الشفافية في استبعاد شركة TGS".
وأوضح الخولي في بيان أنّ "منح مهل تمتد إلى ست سنوات بين تنفيذ المسح الزلزالي ومرحلة الاستكشاف يشكّل تراجعًا خطيرًا عن أبسط معايير الحوكمة البترولية الحديثة، ويؤدّي عمليًا إلى تجميد الاستثمار البحري اللبناني في وقت تتسابق فيه دول شرق المتوسط على تسريع عملياتها الاستكشافية".
وأشار إلى أنّ المسح الزلزالي الثلاثي الأبعاد لرقعة لا تتجاوز 1300 كلم² لا يتطلّب أكثر من ثمانية أشهر من العمل الميداني، تليها معالجة رقمية لا تتعدّى عشرة أشهر، في حين أنّ أعمال الحفر تستغرق بين 12 و18 شهرًا فقط، ما يجعل المهلة المحدّدة في العقد الجديد "غير مبرّرة إطلاقًا وتشكل ثغرة قانونية وإدارية".
وأضاف أنّ "تجربة لبنان السابقة مع شركة توتال، التي تأخّرت نحو عامين في تسليم تقرير نتائج الحفر في البلوك رقم 9، لا تشجّع على إعادة التلزيم من دون وضع ضوابط واضحة تمنع تكرار المخالفات السابقة"، منتقدًا استبعاد شركة TGS بذريعة "مشكلات تقنية واهية” تتعلّق بنظام الـGPS، معتبرًا ذلك "إخلالًا بمبدأ العدالة التنافسية وشفافية التلزيم".
وحذّر الخولي من أنّ "إقصاء الشركة قد يعرّض الدولة اللبنانية لمطالبات قانونية وتعويضات مالية أمام هيئات التحكيم الدولية"، داعيًا الحكومة إلى معالجة الملف بشفافية وروح التسوية الودية قبل تفاقمه إلى نزاع قانوني، حفاظًا على سمعة لبنان الاستثمارية وثقة المجتمع الدولي بقطاعه البترولي الناشئ.
وختم مؤكدًا أنّ "قطاع الغاز في لبنان لن يشكّل رافعة اقتصادية حقيقية ما لم يُدار وفق حوكمة شفافة وسريعة، لأن العقود الفضفاضة والمهل الطويلة لا تعني سوى تأجيل الفرص وضياع الثروة الوطنية". (الوكالة الوطنية) مواضيع ذات صلة آخر معلومة: "لا غاز" في البلوك رقم "8" Lebanon 24 آخر معلومة: "لا غاز" في البلوك رقم "8"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: البلوک رقم فی البلوک فی لبنان
إقرأ أيضاً:
انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
بدأت في إثيوبيا، الاثنين، عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وسط توقعات بأن يحقق حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد فوزاً واسعاً، رغم استمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية في مناطق عدة من البلاد.
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، يحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل المشاركة في الانتخابات، إلا أن الاقتراع لن يُجرى في إقليم تيغراي شمال البلاد، حيث أعلن المجلس الوطني للانتخابات أن الظروف الأمنية والسياسية لا تسمح بتنظيم العملية الانتخابية، في ظل تداعيات الحرب الأهلية التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وأدلى رئيس الوزراء آبي أحمد بصوته في بلدته بيشاشا الواقعة بإقليم أوروميا، مؤكداً أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد "محطات تاريخية فارقة" في مسار البلاد.
وقال آبي أحمد إن الشعب الإثيوبي أثبت قدرته على بناء دولته وترسيخ النظام الديمقراطي دون وصاية خارجية، مشيراً إلى أن حكومته تراهن على مواصلة الإنجازات الاقتصادية والتنموية التي حققتها خلال السنوات الماضية.
من جهته، أشاد رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا بسير العملية الانتخابية، مؤكداً أن نجاح الانتخابات في إثيوبيا ينعكس إيجاباً على القارة الأفريقية بأكملها نظراً لمكانة أديس أبابا السياسية والدبلوماسية.
وتأتي الانتخابات بينما تواجه الحكومة الإثيوبية تحديات أمنية متصاعدة في أكبر أقاليم البلاد.
ففي إقليم أوروميا، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي "جيش تحرير أورومو"، فيما تشهد منطقة أمهرة تمرداً تقوده ميليشيا "فانو" التي تسيطر على مساحات واسعة من الريف منذ عام 2023.
وأفادت "رويترز" بأن هذه التطورات حالت دون إجراء الانتخابات في ثماني دوائر انتخابية على الأقل من أصل 138 دائرة في إقليم أمهرة.
كما لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار إقليم تيغراي، رغم اتفاق السلام الموقع عام 2022 الذي أنهى حرباً دامية تسببت، وفق تقديرات باحثين، في مقتل مئات الآلاف.
وأثارت خطوات سياسية اتخذها الحزب الرئيسي في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من احتمال تجدد التوترات والاضطرابات.
ويتوقع مراقبون أن يواصل حزب الازدهار هيمنته على المشهد السياسي، مستفيداً من حالة الانقسام التي تعاني منها أحزاب المعارضة، والتي تواجه بدورها اتهامات للحكومة بتضييق نشاطها السياسي واعتقال بعض قياداتها، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإثيوبية.
وكان حزب الازدهار قد فاز في انتخابات عام 2021 بـ410 مقاعد من أصل 484 مقعداً في البرلمان، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الحالية بحلول 11 حزيران/ يونيو الجاري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".