أميركا والصين تتفقان على تعليق رسوم الموانئ
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
اتفقت الولايات المتحدة والصين -أمس الخميس- على تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة على الموانئ، التي أصبحت مصدر إزعاج كبير في الحرب
التجارية الأوسع بين أكبر اقتصادين في العالم وتسببت في ارتفاع تكاليف الشحن البحري.
وتقدم هذه الخطوة إعفاء لمدة 12 شهرا من رسوم سنوية تُقدر بنحو 3.2 مليارات دولار للسفن الكبيرة الصينية الصنع التي تبحر إلى الموانئ الأميركية.
وكان هذا الاتفاق من بين الاتفاقيات التجارية التي توصل إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.
ومطلع العام الجاري، أعلنت إدارة ترامب خططا لفرض رسوم على السفن المرتبطة بالصين للحد من هيمنتها على قطاع النقل البحري العالمي وتعزيز صناعة بناء السفن الأميركية.
واستندت هذه الرسوم إلى المادة 301 وجاءت في أعقاب تحقيق أميركي خلص إلى أن وراء هيمنة الصين عالميا على قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية وبناء السفن ممارسات غير عادلة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت -عبر شاشة قناة فوكس بيزنس، أمس الخميس- إن الإجراءات بموجب المادة 301 جرى تعليقها.
وذكرت وزارة التجارة الصينية -في بيان- أن التعليق ينطبق على الرسوم المفروضة بموجب المادة 301 "المتعلقة بقطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية وبناء السفن في الصين".
وأضافت أن بكين ستُعلق بدورها إجراءاتها المضادة والرسوم على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة.
وأفادت التقارير بأن هذه الرسوم كلفت الشركات التي تدير السفن ملايين الدولارات، وأحدثت اضطرابات في جداول السفن، مما أدى إلى ارتفاع نفقات الشحن ليتحملها في نهاية المطاف المستهلكون، وهو ما حذر منه خبراء النقل البحري.
وقال بيسنت إن مجرد التهديد بالرسوم الجمركية بموجب المادة 301 كان كافيا لتقليل الطلب على السفن الصينية الصنع.
إعلانوأضاف "شهدت شركات بناء السفن الصينية انخفاضا كبيرا أو تراجعا في الطلبيات".
وانخفضت الطلبيات على السفن الصينية مقارنة بالعام الماضي ضمن تراجع عام هذه السنة.
ومع ذلك، تُظهر البيانات أن الصين لا تزال تهيمن على طلبيات السفن.
واستحوذت أحواض بناء السفن الصينية على 53% من جميع طلبيات السفن العالمية من حيث الحمولة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وفقا لتحليل مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية لبيانات "ستاندرد آند بورز غلوبال".
تفاهمات أميركية صينية
ونستعرض هنا قائمة لما تم الاتفاق عليه بين ترامب وشي في قمة جمعتهما أمس لتخفيف التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم:
التزامات أميركا
تخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية من 57% إلى 47%، وفق قول ترامب. تمدد الولايات المتحدة تعليق بعض ما تُسمى بالرسوم الجمركية المتبادلة على الصين "لمدة عام إضافي"، وفق وزارة التجارة الصينية. تخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية المتعلقة بالفنتانيل على السلع الصينية إلى النصف. ستعمل الولايات المتحدة والصين معًا في قضايا مثل التجارة والطاقة والذكاء الاصطناعي. تؤجل إدارة ترامب لمدة عام إطار العقوبات الذي كان من شأنه أن يزيد بشكل كبير عدد الشركات الصينية الخاضعة للقيود التجارية الأميركية، وفق بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية.التزامات الصين
توافق الصين على اتفاقية لنقل ملكية تطبيق تيك توك، حسب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت. تلتزم الصين بشراء 12 مليون طن متري من فول الصويا هذا العام من الولايات المتحدة، وفق قول وزير الخزانة الأميركي. تعلّق وزارة التجارة الصينية القيود التي فرضتها في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري على صادرات من بينها المعادن النادرة. تشتري الصين مزيدا من الطاقة الأميركية، وفق قول ترامب الذي ألمح إلى صفقة "واسعة النطاق" غير محددة تتعلق بالنفط والغاز من ألاسكا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات وزیر الخزانة الأمیرکی وزارة التجارة الصینیة الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة السفن الصینیة النقل البحری على السفن
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”