لبنان ٢٤:
2026-07-24@22:28:39 GMT
العدالة تنتصر لصوفي مشلب: إدانة طبيب الأعصاب ويمنعه من ممارسة المهنة
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
صدّقت محكمة الاستئناف الجزائية في جبل لبنان، برئاسة القاضية ريتا غنطوس وعضوية المستشارين القاضيين وفاء التيماني وعبد القادر النقوزي، الحكم الصادر عن محكمة البداية في قضية الطفلة صوفي مشلب، وأدانت طبيب الأعصاب للأطفال في مستشفى الروم غسان حميمص بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، استنادًا إلى المادة 408 من قانون العقوبات، وردّت الاستئناف المقدّم من قبله.
وتُعدّ هذه القضية سابقة في ملفات الأخطاء الطبية في لبنان، إذ أصدرت المحكمة حكمًا يقضي بمنع الطبيب المدان من ممارسة مهنة الطب نهائيًا، بعد اعتباره مرتكبًا لجنحة شائنة، وهي شرط أساسي لإذن مزاولة المهنة، ما يجعل الحكم بمثابة خطوة غير مسبوقة في محاسبة المقصّرين داخل الجسم الطبي.
وتعود فصول القضية إلى عام 2015 حين دخلت الطفلة صوفي مشلب إلى مستشفى الروم لإجراء عملية جراحية بسيطة في القدم، إلا أنّ خطأً طبيًا جسيمًا أدى إلى توقّف قلبها ونقص الأوكسيجين في دماغها، ما تسبّب بإعاقتها الكاملة حتى وفاتها لاحقًا. ومنذ ذلك الحين، خاض والدها فوزي مشلب معركة قضائية طويلة لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، متعهّدًا بأنّ "ما قبل صوفي لن يكون كما بعد صوفي" في مسار محاسبة الأخطاء الطبية في لبنان.
وبعد سنوات من المماطلات والضغوط، تمكن مشلب من تحقيق سابقة قضائية عبر صدور أحكام متتالية في القضية، طالت سابقًا نقيب الأطباء السابق ورئيسة لجنة التحقيقات السابقة بعد إدانتهم بالتقصير والتستّر، ليُستكمل المسار اليوم بصدور أول حكم نهائي من محكمة الاستئناف يدين الطبيب المعالج.
وسيتقدّم والد الطفلة خلال الأيام المقبلة بقرار المحكمة إلى كل من وزارة الصحة ونقابة الأطباء، طالبًا سحب إذن مزاولة المهنة من الطبيب المدان، تنفيذًا للحكم النهائي.
وأكد فوزي مشلب أن هذا القرار "يمثّل انتصارًا للعدالة ولروح صوفي"، مشيرًا إلى أنّ القضية لم تكن معركة شخصية بل قضية رأي عام هدفها حماية المرضى وكشف التواطؤ داخل بعض المؤسسات الطبية التي تغطي الأخطاء وتتلاعب بالتقارير لإخفاء الحقائق.
وقد مثّل مشلب في القضية المحاميان أيمن جزيني وجورج خوري، اللذان اعتبرا أنّ الحكم يشكّل منعطفًا قانونيًا مهمًا سيُحدث أثرًا رادعًا لكل من يفكّر بالتلاعب في ملفات الأخطاء الطبية، ويعيد الثقة بالقضاء اللبناني كضمانة أخيرة لحقوق المواطنين وكرامتهم. مواضيع ذات صلة مندوب إسرائيل: على قطر إدانة ممارسات حماس وطرد عناصرها Lebanon 24 مندوب إسرائيل: على قطر إدانة ممارسات حماس وطرد عناصرها
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی لبنان
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد لبنان من ترامب؟
"سيأخذ ما يريد".. هذه العبارة قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارة الأخير لواشنطن قبل أيام، في مؤشر يثبّت رغبة الولايات المتحدة الأميركية في التعاون مع لبنان من جهة، والانتقال إلى مرحلةٍ جديدة أساسها إرساء السلام في المنطقة ليكون لبنان جزءاً أساسياً منها.لكن في المقابل، ماذا يريدُ ترامب من لبنان؟ بكل بساطة، هناك هواجس أميركية يجب أخذها في عين الاعتبار، وهي ألا يبقى لبنان منصّة للحروب في المنطقة، ذلك أنّ الأرض اللبنانية سئمت استخدامها كساعي بريدٍ لدول أخرى ضدّ إسرائيل. ومنطقياً، تمثلُ حروب الآخرين على أرض لبنان أكبر معضلة للبنانيين منذ سنواتٍ طويلة، الأمر الذي أدخل لبنان في مراحل صعبة يدفع ثمنها حتى اليوم.
في الواقع، يمثل لبنان أولوية بالنسبة لترامب، لاسيما أن المشاريع الاستثمارية التي قد تكرسها الولايات المتحدة ضمن منطقة الشرق الأوسط ستشملُ لبنان من دون أي مُنازع، فيما منطقة ترامب الاقتصادية التي تم الحديث عنها سابقاً لن تستثني لبنان إطلاقاً.
في المُقابل، ماذا يريد لبنان من ترامب؟ تعتبرُ مسارات التعاون الأميركي - اللبناني بمثابة انطلاقةٍ جديدة ينتظرها لبنان منذ سنوات عديدة، لكن الأهم هو الضغط الأميركي باتجاه دول العالم على إعادة فتح أبوابها أمام لبنان وبالتالي تعزيز دوره المالي والاقتصادي مجدداً في الشرق الأوسط من خلال إرساء دعائم الاستقرار المالي والمادي والتنموي. فعلياً، يحتاجُ لبنان إلى الإحاطة الأميركية لكي يتمكّن من الصعود مجدداً على سلم التقدم، خصوصاً أن الأزمة التي أصيبَ بها أسفرت عن سقوطٍ كبير تراكم مع السنوات الماضية.
وأمام ذلك، فإن أول ركيزة نجاح للبنان يجب أن تمرّ عبر واشنطن كونها القوة الأبرز عالمياً، في حين أن المؤسسات الدولية الكبيرة على ارتباطٍ وطيد بواشنطن ناهيك عن أن الأخيرة تُعتبر مؤثرة على القرارات في الشرق الأوسط. هذا الأمرُ ينطبق على الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والأمنية والمالية، في حين أنّ أي انتعاشة تحتاجُ إلى ضغطٍ أميركي.
أول إشارة ودلالة على ذلك تأتي من سوريا. هناك، حظيَ الحُكم الجديد على إشادات أميركيّة، في حين أن الاهتمام الكامل لواشنطن بدمشق أرسى ثقة جديدة سمحت بعودة الأجانب إلى سوريا. وهنا، يمثلُ هذا الأمر نقلة نوعية من جهة ونموذجاً يمكن للبنان أن يسير به على خطى النهوض، لكن الخصائص الداخلية اللبنانية أيضاً تستوجبُ اهتماماً لاسيما أن هناك خصوصية لبنانية لا يمكن التغاضي عنها وترتبطُ بإسرائيل بالدرجة الأولى.
لهذا السبب، يحتاجُ أمر التعاون مع الولايات المتحدة مصارحة تامّة من قبل لبنان من جهة وضغطاً من واشنطن على إسرائيل من جهة أخرى لكي تنظر إلى لبنان ليس بصفته أرضاً يجب احتلالها والانقضاض عليها، بل بمثابة بلد مستقل ومستقر له خصوصيته. وهنا، فإن المنحى الدبلوماسي الذي يجب أن يفرض نفسهُ واقعاً ثابتاً هو الذي سيكرس معادلة قوة لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تثبت حقه في الاستقرار، بينما أرضه المحتلة هي حق له ولا يجب التنازل عنها أبداً انطلاقاً من مبدأ وطني يكفله الدستور اللبناني والقوانين برمتها. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟ Lebanon 24 قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟