عاد شبح الغلاء ليضرب موائد المواطنين في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، مع تسجيل ارتفاع جديد في أسعار الخبز والمواد الغذائية الأساسية خلال الأيام الأخيرة، رغم استقرار سعر صرف الريال اليمني عند حدود 425 ريالاً للدولار الواحد في مناطق الحكومة الشرعية.

وقال مواطنون في أحاديث متفرقة لـ "نيوزيمن" إن العديد من الأفران في المدينة رفعت سعر الروتي والرغيف الواحد بنسبة تتراوح بين 20% و30%، في حين شهدت أسعار السلع الغذائية – مثل الدقيق والزيت والسكر والأرز – زيادات ملحوظة تراوحت بين 10% و25% مقارنة بالشهر الماضي.

وأرجع أصحاب المخابز الزيادة إلى ارتفاع الدقيق مؤكدين أن "تكلفة الإنتاج باتت تفوق الأرباح اليومية، ما اضطرهم إلى رفع الأسعار لتغطية النفقات".

وقال المواطن يسلم حمود لـ"نيوزيمن" أفران منطقة فوة بدأت رفع أسعار الروتي من 60 ريال للقرص الواحد إلى 80 ريال، مع تصغير الحجم بشكل ملحوظ ، موضحًا أن أصحاب الأفران يتحججون بأن سبب الزيادة ارتفاع تكاليف شراء المواد الخام من دقيق وغيره، وإيضا عدم تخفيض أسعار إيجار المحال التجارية ارتفاع الضرائب والرسوم الخدماتية الحكومية.

غير أن مراقبين اقتصاديين اعتبروا أن هذه المبررات "غير واقعية"، خاصة في ظل استقرار سعر صرف الريال خلال الأسابيع الماضية، مرجحين أن يكون السبب الحقيقي هو غياب الرقابة التموينية، واستمرار الفوضى السعرية في الأسواق.

ويقول صاحب محال مواد غذائية في المكلا لـ"نيوزيمن" ان أسعار المواد الغذائية بدأت بالإرتفاع التدريجي منذ نحو أسبوعين، وأن تجار الجملة يبررون الارتفاع بأنه هناك زيادة سعرية في الجمارك والضرائب، موضحين أن الزيادة ملحوظة وكبيرة مثلًا في الزيوت والأرز والسكر والدقيق باقي المواد الاستهلاكية حتى في الدجاج المجمد والبيض". 

وأشار الباحث الاقتصادي أصيل مزاحم في تصريح لـ "نيوزيمن" أن "الأسواق في حضرموت، خصوصاً المكلا، تشهد موجة غلاء مفتعلة"، مضيفاً أن "استقرار الصرف لم ينعكس على الأسعار بسبب غياب آليات الضبط والمساءلة، واستمرار الاحتكار من قبل كبار التجار الذين يتحكمون في سلاسل التوريد".

ويعاني المواطنون في المكلا من تراجع القدرة الشرائية وتآكل الدخل الشهري في ظل غياب رواتب منتظمة وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يطالب ناشطون محليون السلطات المحلية ووزارة الصناعة والتجارة بسرعة التدخل لضبط الأسعار ومنع جشع التجار، وإعادة تفعيل دور الأجهزة الرقابية لضمان توفر السلع بأسعار مناسبة.

وأكد عدد من الأهالي أن "رغيف الخبز بات رمزاً للأزمة المعيشية"، معبرين عن استيائهم من "تجاهل السلطات لمعاناتهم اليومية"، في وقتٍ يعيش فيه اليمنيون واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي

بلدي الخمس يطالب «الأهلية للإسمنت» بدعم المشروعات الخدمية وتنظيم الحجز الإلكتروني

ليبيا – قال الناطق باسم المجلس البلدي الخمس عمر الطبال إن المدينة تضم مصانع مهمة تابعة للشركة الأهلية للإسمنت المساهمة، وتسهم بجزء كبير من الإنتاج المحلي لمادة الإسمنت باعتبارها عنصرًا أساسيًا في البناء واستكمال مساكن المواطنين، كما تحقق إيرادات للشركة التي تعمل داخل النطاق الإداري للبلدية.

مطالب بتوجيه جزء من الإيرادات للتنمية المحلية

وأضاف الطبال، في تصريح لقناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن المجلس البلدي عقد منذ تولي عميد البلدية وأعضائه مهامهم رسميًا عام 2023 عدة اجتماعات مع إدارة الشركة، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة للاستفادة من المصانع والمحاجر التابعة لها في دعم التنمية المكانية والبنية التحتية والمؤسسات الخدمية داخل الخمس، من خلال تخصيص جزء من الإيرادات السنوية المتحققة من نشاط الشركة داخل البلدية.

وأشار إلى أن محاولات الوصول إلى خطوات عملية في هذا الاتجاه تعثرت خلال مراحلها السابقة، مبينًا أن عميد البلدية عقد اجتماعًا تنسيقيًا خدميًا مع المدير التنفيذي للشركة، بحضور آمر القوة 112 المساعدة لقوة العمليات المشتركة ومدير أمن المرقب، لبحث عدد من الأولويات، في مقدمتها دعم مركز أورام الخمس ومركز الكلى، وتنفيذ مشروعات لإنشاء متنزهات وصيانة طرق رئيسية، خصوصًا الواقعة بالقرب من المصانع ومقار الشركة.

لجان مشتركة لإطلاق المشروعات

وأوضح الطبال أن المشروعات المطلوبة عُرضت على المدير التنفيذي للشركة، الذي أبدى استعداده لتشكيل لجان مشتركة تتولى التنسيق لبدء تنفيذها فعليًا على الأرض.

وشدد على ضرورة تنظيم حجز الإسمنت إلكترونيًا، في ظل لجوء المواطنين بصورة متكررة إلى البلدية لترتيب الحجوزات وتحديد أولوياتها، مؤكدًا أهمية وضع آلية تنسيقية واضحة لعمليات توزيع الإسمنت على المواطنين.

احتجاجات الأهالي توقف عمل المصانع

ونوه الطبال إلى أن انقطاع التيار الكهربائي أثر في إنتاج المصانع، لكنه لا يؤدي بمفرده إلى إغلاقها، موضحًا أن التوقف الأخير جاء نتيجة اعتراض الأهالي على آلية عمل المصانع داخل نطاق البلدية من دون أن يلمس المواطنون فوائد مباشرة أو مساهمات فعلية في المشروعات والخدمات المحلية.

مقالات مشابهة

  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • ارتفاع ملحوظ على أسعار المحروقات (السولار والبنزين والغاز) في أغسطس 2026
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • المكلا يُسقط السد بثنائية واتحاد إب يحقق انتصاره الأول في الدوري اليمني
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%